العيني
68
عمدة القاري
5945 حدَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ حدثنا شُعْبَةُ عَنْ عَوْنِ بنِ أبي جُحَيْفَةَ قال : رأيْتُ أبِي فقال : إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهاى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وثَمَنِ الكَلْبِ وآكلِ الرِّبا ومُوكِلِهِ والواشِمةِ والمُسْتَوْشِمَةِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . واسم أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي . والحديث مضى في البيوع عن أبي الوليد ، وفي الطلاق عن آدم . قوله : ( عن ثمن الدم ) لأنه نجس أو هو محمول على أجرة الحجام ( وثمن الكلب ) سواء كان معلماً أو لا ، جاز اقتناؤه أم لا ؟ قاله الكرماني : قلت : فيه خلاف ذكرناه في البيوع . قوله : ( وموكله ) أي : المعطي لأنه شريك في الإثم كما أنه شريك في الفعل . 87 ( ( باب المُسْتَوْشِمَة ) ) أي : هذا باب في بيان ذم المرأة المستوشمة . أي : طالبة الوشم . 5946 حدَّثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ حدثنا جَرِيرٌ عَنْ عُمارَةَ عَنْ أبي زُرْعَةَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قال : أتِيَ عُمَرُ بامْرَأةٍ تَشِمُ ، فقامَ فقال : أنْشُدُكُمْ بالله مَنْ سَمِعَ مِنَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الوَشْمِ ؟ فقال أبُو هُرَيْرَةَ : فَقُمْتُ فَقُلْتُ : يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ ! أنا سَمِعْتُ . قال : ما سَمِعْتَ ؟ قال : سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لا تَشِمْنَ ولا تَسْتَوْشِمْنَ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( ولا تستوشمن ) . وجرير هو ابن عبد الحميد ، وعمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم ابن القعقاع ابن شبرمة ، وأبو زرعة هرم بن عمرو بن جرير . والحديث أخرجه النسائي في الزينة عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير . قوله : ( تشم ) من وشم وشماً وهو غرز الإبرة في اليد ونحوها وذر الكحل ونحوه فيها . قوله : ( أنشدكم ) بفتح الهمزة وضم الشين ، تقول : أنشدتك أي : سألتك بالله كأنك ذكرته إياه . قوله : ( لا تشمن ) بفتح أوله وكسر الشين المعجمة وسكون الميم وبنون الخطاب للجمع المؤنث . قوله : ( ولا تستوشمن ) أي : لا تطلبن الوشم . وفائدة ذكر أبي هريرة قصة عمر رضي الله عنه ، إظهار ضبطه وأنه كان عمر يستثبته في الأحاديث مع تشدد عمر رضي الله عنه ، ولو أنكر عليه عمر ذلك لنقل . 5947 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدّثنا يَحْياى بنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ الله أخبرني نافِعٌ عنِ ابنِ عُمَرَ ، قال : لَعَنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، الوَاصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ والواشِمَة والمُسْتَوْشِمَةَ . مطابقته للترجمة في آخر الحديث . ويحيى بن سعيد القطان وعبيد الله بن عمر العمري . والحديث قد تقدم . 5948 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ عَنْ سُفْيانَ عَنْ مَنْصُور عَنْ إبْرَاهِيم عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه ، قال : لَعَنَ الله الوَاشِماتِ والمُسْتَوْشِماتِ والمُتَنَمِّصاتِ والمُتَفَلِّجاتِ لِلْحُسْنِ المُغيِّرَاتِ خَلْقَ الله تعالى ، لاَ ألْعَنُ مَنْ لَعَنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَهْوَ في كِتاب الله . مطابقته للترجمة في قوله : ( المستوشمات ) . وعبد الرحمن هو ابن مهدي ، وسفيان هو الثوري ، والبقية قد ذكرت عن قريب ، والحديث أيضاً قد تقدم . 88 ( ( بابُ التصاويرِ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم التصاوير من جهة استعمالها واتخاذها ، وهو جمع تصوير بمعنى الصورة ، وصورة الشيء حقيقته وهيئته ، ووجه ذكر هذا الباب والأبواب التسعة التي بعده في كتاب اللباس هو أن الغرض من اللباس الزينة . قال تعالى : * ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) * ( الأعراف : 31 ) أي : عند كل صلاة ، والصورة تتخذ للزينة لا سيما إذا كانت في اللباس ، والأبواب التسعة التي بعده كلها من تعلقات الصورة . 5949 حدَّثنا آدَمُ قال : حدثنا ابنُ أبي ذِئْب عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله بن عبدِ الله بنِ