العيني
296
عمدة القاري
يا عامر ، وكلاهما سواء ، وعامر هو ابن الأكوع عم سلمة راوي الحديث . وقال الكرماني : وقيل : أخوه . قوله : ( هنيهاتك ) بضم الهاء وفتح النون وسكون الياء آخر الحروف وبالهاء جمع هنيهة ، ويروى : هنياتك ، بضم الهاء وفتح النون وتشديد الياء آخر الحروف جمع هنية تصغير هنة وأصله : هنوة ، ويروى : هناتك ، بفتح الهاء وبعد الألف تاء الجمع وهو جمع هنة ، والمراد من الكل الأشعار القصار كالأراجيز القصار . قوله : ( يذكر ) ويروى : فذكر . قيل : المذكور ليس شعراً ، وأجيب بأن المقصود هو هذا المصراع وما بعده من المصاريع الأخرى على ما مر في الجهاد ، وقيل : قد مر أن الارتجاز بهذه الأراجيز كان في حفر الخندق . وأجيب بأنه لا منافاة بينهما لجواز وقوع الأمرين جميعاً . قوله : ( وذكر شعراً غيره ) القائل بقوله : ذكر ، هو يحيى راوي الحديث ، والذاكر هو يزيد بن أبي عبيد . قوله : ( لولا متعتنا به ) أي : وجبت الشهادة له بدعائك ، وليتك تركته لنا . وقال ابن عبد البر : كانوا قد عرفوا أنه صلى الله عليه وسلم ، ما استرحم لإنسان قط في غزاة يخصه به إلاَّ استشهد ، فلما سمع عمر رضي الله عنه ذلك قال : لو متعتنا بعامر . قوله : ( على حمر أنسية ) أي : أهلية . قوله : ( أَلاَ نهريق ؟ ) أي : ألاَ نريق ، والهاء زائدة . قوله : ( أو ذاك ) أي : افعلوا الإراقة والغسل ولا تكسروا القدور لأنها بالغسل تطهر . 6332 حدَّثنا مُسْلِمٌ حدّثنا شُعْبَةُ عنْ عَمْرو سَمِعْتُ ابنَ أبي أوْفاى رضي الله عنهما قال : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا أتاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قال : أللَّهُمَّ صَلِّ عَلى آلِ فُلانٍ ، فأتاهُ أبي بِصَدَقَتِهِ فقال : اللهُمَّ صَلِّ عَلى آلِ أبي أوْفاى . مطابقته للترجمة في قوله : ( صل على آل فلان ) قال ابن التين يعني : عليه وعلى آله . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم : يمتثل أمر الله في ذلك قال : * ( ( 9 ) وصل عليهم . . سكن لهم ) * ( التوبة : 103 ) ولا يحسن ذلك لغير النبي صلى الله عليه وسلم ، أن يصلي على غيره إلاَّ تبعاً له صلى الله عليه وسلم ، كآلة بني هاشم والمطلب ، وعن مالك : لا يقال لفظ الصلاة في غير الأنبياء عليهم السلام . ومسلم شيخ البخاري هو ابن إبراهيم ، وعمرو هو ابن مرة واسم ابن أبي أوفى عبد الله ، واسم ابن أوفى علقمة ولهما صحبة . والحديث مضى في الزكاة عن حفص بن عمرو في المغازي عن آدم ، ومضى الكلام فيه . 6333 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدّثنا سُفْيانُ عنْ إسْماعِيلَ عنْ قَيْسٍ قال : سَمِعْت جَرِيراً قال : قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : ألا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ ؟ وَهْوَ نُصُبٌ كانُوا يَعْبِدُونَهُ يُسَمَّى : الكَعْبَةَ اليمانِيَّةَ . قُلْتُ : يا رسولَ الله ! إنّي رَجُلٌ لاَ أثْبُتُ عَلى الخَيْل ، فَصَكَّ في صَدْرِي فقال : أللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ واجْعَلْهُ هادِياً مَهْدِيًّا . قال : فَخَرَجْتُ في خَمْسِينَ مِن أحْمَسَ منْ قَوْمي ، ورُبما قال سُفْيانُ : فانْطَلَقْتُ في عُصْبَةٍ منْ قَوْمِي فأتَيْتُها فأحْرَقْتُها ، ثُمَّ أتَيْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْتُ : يا رسولَ الله ! والله ما أتَيْتكَ حَتَّى تَرَكْتُها مِثْلَ الجَمَلِ الأجْرَبِ ، فَدَعا لأحْمَسَ وخَيْلِها . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فدعا الأحمس ) لأن معناه أنه قال : اللهم صل على أحمس وعلى خيلها . وعلي بن عبد الله هو ابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد الأحمسي الكوفي ، واسم أبي خالد سعيد ، ويقال : هرمز ، ويقال : كثير ، وقيس هن ابن أبي حازم بالحاء المهملة والزاي ، وجرير بن عبد الله الأحمسي . والحديث مضى في الجهاد في : باب حرق الدور والنخيل عن مسدد ، ومضى أيضاً في المغازي . قوله : ( ألا تريحني ) من الإراحة بالراء ، وذو الخلصة بالخاء المعجمة واللام والصاد المهملة المفتوحات ، موضع كان فيه صنم يعبدونه . قوله : ( نصب ) بضم النون والصاد المهملة الساكنة وبضمها أيضاً قال القتبي : هو صنم أو حجر كانت الجاهلية تنصبه وتذبح عنده . قوله : ( يسمى الكعبة اليمانية ) وفي رواية الكشميهني كعبة اليمانية ، بكسر النون وفتح الياء آخر الحروف المخففة وأصلها بالتشديد فخففوها عند النسبة كقولهم : يمانون وأشعرون . قوله : ( فخرجت في خمسين من قومي )