العيني
268
عمدة القاري
وإذا لم تفعلوا ما أمرتم به وشق عليكم وتاب الله عليكم فتجاوز عنكم . قيل : الواو صلة . 6288 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخبرنا مالكٌ . ( ح ) وحدثنا إسْماعِيلُ قال : حدّثني مالِكٌ عَنْ نافِعٍ عَنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : إذَا كانُوا ثَلاثَةً فَلاَ يَتَناجَى إثْنانِ دُونَ الثّالِثِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأخرجه من طريقين . أحدهما : عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن عبد الله بن عمر . والآخر : عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك إلى آخره . والحديث أخرجه مسلم في الاستئذان عن يحيى بن يحيى . قوله : ( إذا كانوا ) أي المتناجون ( ثلاثة ) النصب على أنه خبر : كان ، وفي رواية مسلم : إذا كان ثلاثة ، بالرفع على أن : كان تامة . قوله : ( دون الثالث ) يعني : منهم لأنه ربما يتوهم أنهما يريدان به غائلة . وفيه أدب المجالسة وإكرام الجليس . 46 ( ( بابُ حِفْظِ السِّرِّ ) ) أي : هذا باب في بيان حفظ السر يعني : ترك إفشائه وإظهاره لأنه أمانة ، وحفظ الأمانة واجب ، وذلك من أخلاق المؤمنين . وقال المهلب : والذي عليه أهل العلم أن السر لا يباح إفشاؤه إذا كان على المسر ضرر فيه ، وأكثرهم يقول : إذا مات المسر فليس يلزم من كتمانه ما يلزم في حياته إلاَّ أن يكون عليه فيه غضاضة في دينه . وقال الداودي : هذا مما لا ينبغي إفشاؤه بعد موته بخلاف سر فاطمة رضي الله عنها لأنه إنما أسر إليها بموته . 6290 حدَّثنا عُثْمانُ حدثنا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أبي وائِلٍ عَنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : إذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فَلا يَتناجَى رَجُلاَنِ دخلأنَ الآخَرِ حَتَّى يَخْتَلِطُوا بالنّاس أجْلَ أنْ يُحْزِنَهُ .