العيني

209

عمدة القاري

علم ينذر به ، وقيل : سماه باسم المنذر بن عمر والساعدي الخزرجي الصحابي المشهور من رهط أبي أسيد ، وأبو غسان بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة اسمه محمد بن مطرف بكسر الراء المشددة ، وأبو حازم بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار الأعرج ، وسهل هو ابن سعد الساعي ، وأبو أسيد بضم الهمزة وفتح السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف واسمه مالك بن ربيعة الساعدي الأنصاري . والحديث أخرجه مسلم في الأدب أيضاً عن أبي بكر بن إسحاق ومحمد بن سهل . قوله : ( فوضعه ) أي : فوضعه النبي صلى الله عليه وسلم على فخذاه إكراماً . قوله : ( فلهي النبي صلى الله عليه وسلم ) بكسر الهاء وفتحها . أي : اشتغل بشيء كان بين يديه فاحتمل أي : رفع . قوله : ( فاستفاق ) أي : فرغ من اشتغاله كما يقال : أفاق من مرضه ولم ير الصبي ، فقال : ( أين الصبي ) ، فقال أبو أسيد : قلبناه أي : صرفناه إلى البيت ، وذكر ابن التين أنه وقع في رواية : أقلبناه بزيادة همزة في أوله ، قال : والصواب حذفها وأثبته غيره لغة . وقال الكرماني : أقلبناه لغة في : قلبناه ، فلا سهو في زيادة الألف . قوله : ( ولكن ) قد علم أنه للاستدراك ، فأين المستدرك منه ؟ وأجيب : بأن تقديره ليس ذلك الذي عبر عنه بفلان اسمه بل هو المنذر . 6192 حدَّثنا صَدَقَةُ بنُ الفَضْلِ أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَطاءِ بنِ أبي مَيْمُونَةَ عَنْ أبي رافِعٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ زَيْنَبَ كانَ اسْمُها بَرَّةَ فَقِيلَ : تُزَكِّي نَفْسَها فَسَمَّاها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : زَيْنَبَ . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه تحويل اسم برة إلى زينب . ومحمد بن جعفر هو غندر ، وعطاء بن أبي ميمونة مولى أنس بن مالك ، وأبو رافع نفيع بضم النون وفتح الفاء الصائغ المدني ثم البصري . والحديث أخرجه مسلم في الاستئذان عن أبي بكر ابن أبي شيبة وغيره . وأخرجه ابن ماجة في الأدب عن أبي بكر بن أبي شيبة . قوله : ( أن زينب ) هي بنت جحش أم المؤمنين كان اسمها برة بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء أو هي : زينب بنت أم سلمة ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم ، فغير النبي صلى الله عليه وسلم اسم كل منهما إلى زينب ، وروى مسلم عن زينب بنت أم سلمة قالت : سميت برة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تزكوا أنفسكم ، فالله أعلم بأهل البر منكم ، فقالوا : ما نسميها ؟ قال : سموها زينب . 6193 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى حدّثنا هِشامٌ أنَّ ابنَ جُرَيْجٍ أخْبَرَهُمْ قال : أخبرني عَبْدُ الحَمِيدِ ابنُ جُبَيْرِ بنِ شَيْبَةَ ، قال : جَلَسْتُ إلى سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ فَحَدَّثَنِي أنَّ جَدَّهُ حَزْناً قَدِمَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال : ما اسْمُكَ ؟ قال : اسْمِي حَزْنٌ . قال : بَلْ أنْتَ سَهْلٌ . قال : ما أنا بمُغَيِّرٍ إسْماً سَمَّانِيهِ أبي . قال ابنُ المُسَيَّب : فَما زَالَتْ فِينا الحُزُونَةُ بَعْدُ . ( انظر الحديث 6190 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإبراهيم بن موسى بن زيد الفراء أبو إسحاق الرازي يعرف بالصغير وهشام هو ابن يوسف الصنعاني ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وعبد الحميد بن جبير بضم الجيم وفتح الباء الموحدة ابن شيبة بفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة الحجي . قوله : ( حدثنا هشام ) ويروى : أخبرنا هشام . قوله : ( أن جده حزنا ) قال الكرماني : هذا الإسناد مقطوع انقطع رجل من البين والأولى أي الرواية الأولى وهي التي سبقت قبل هذه أولى لأنه روى عن أبيه عن جده ، قيل : هذا على قاعدة الشافعي : إن المرسل إذا جاء موصولاً من وجه آخر يبين صحة مخرج المرسل . 109 ( ( بابُ مَنْ سَمَّي بأسْماءِ الأنْبِياءِ ) ) أي : هذا باب في بيان من سمى ابنه أو أحداً من جهته باسم نبي من الأنبياء عليهم السلام وهو جائز ، وقد قال سعيد بن المسيب : أحب الأسماء إلى الله أسماء الأنبياء عليهم السلام وقد قال صلى الله عليه وسلم : سموا باسمي ، وهذا يرد قول من كره التسمية بأسماء الأنبياء ، وهي رواية جاءت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من طريق قتادة عن سالم بن أبي الجعد وذكر الطبري ، وحجة هذا القول حديث الحكم بن عطية عن ثابت عن أنس رفعه : تسمون أولادكم محمداً ثم تلعنونهم ؟ والحكم هذا ضعيف ذكره البخاري في الضعفاء ، قال : وكان أبو الوليد يضعفه .