العيني
210
عمدة القاري
وقال أنَسٌ : قَبَّلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، إبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَهُ هذا تعليق في رواية أبي ذر عن الكشميهني ، وكذا في رواية النسفي . وأخرجه البخاري موصولاً في الجنائز . 6194 حدَّثنا ابنُ نُمَيْرٍ حدثنا مُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ حدّثنا إسْماعِيل قُلْتُ ل ابنِ أبي أوْفَى : رأيتَ إبْرَاهِيمَ بنَ النبيّ صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ماتَ صَغِيراً ، ولوْ قُضِيَ أن يَكُونَ بَعْدَ محَمَّد صلى الله عليه وسلم نَبِيٌّ عاشَ ابْنُهُ لكن لا نَبِيَّ بَعْدَهُ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وابن نمير بضم النون وفتح الميم هو محمد بن عبد الله بن نمير نسب لجده ، ومحمد بن بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة العبدي ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد البجلي ، وكل هؤلاء كوفيون ، وابن أبي أوفى عبد الله الصحابي ابن الصحابي ، واسم أبي أوفى علقمة . والحديث أخرجه ابن ماجة في الجنائز عن ابن نمير شيخ البخاري عن محمد بن بشر . قوله : ( مات صغيراً ) كان عمره حين مات ثمانية عشر شهراً ، وكان موته في ذي الحجة سنة عشر ودفن بالبقيع . قال الكرماني : المفهوم من جوابه إن ظاهره لا يطابق السؤال لأنه قال : رأيت إبراهيم ؟ يعني : هل رأيته ؟ فقال : مات صغيراً فهذا ليس جوابه ، ثم أجاب بقوله : الظاهر أنه رآه مات صغيراً . قوله : ( ولو قضي ) على صيغة المجهول أي : لو قدر الله أن يكون بعده نبياً لعاش ، ولكنه خاتم النبيين . 6195 حدَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ أخبرنا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيّ بنِ ثابِتٍ قال : سَمِعْتُ البَراءَ قال : لمَّا ماتَ إبْرَاهِيمُ عليه السلام قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : إنَّ لَهُ مُرْضِعاً في الجَنَّةِ . ( انظر الحديث 1312 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث مضى في الجنائز عن أبي الوليد ، وفي صفة الجنة عن حجاج بن منهال وهو من أفراده . قوله : ( مرضعاً ) قال الخطابي : بضم الميم أي : من يتم رضاعه ، وبفتحها أي : إن له رضاعاً في الجنة ، وفي ( الصحاح ) : امرأة مرضع . أي : لها ولد ترضعه فهي مرضعة بضم أوله ، فإن وصفتها بإرضاعه قلت : مرضعة ، يعني بفتح الميم قيل : المعنى يصح ولكن لم يروه أحد بفتح الميم ، وفي رواية الإسماعيلي : أن له مرضعاً ترضعه في الجنة . 6196 حدَّثنا آدَمُ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ حُصَيْنِ بنِ حُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ عَنْ سالِمِ بنِ أبي الجَعْدِ عَنْ جابِرِ بن عَبْدِ الله الأنْصارِيّ ، قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : سَمُّوا باسْمِي ولا تكتَنُوا بِكُنْيَتِي فإِنما أنا قاسِمٌ أقْسِمُ بَيْنَكُمْ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( سموا باسمي ) وآدم هو ابن أبي إياس ، وحصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين . والحديث مضى عن قريب في : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : سموا باسمي ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( أنا قاسم ) إشارة إلى أن هذه الكنية تصدق على النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنه يقسم مال الله بين المسلمين ، وغيره ليس بهذه المرتبة . وفيه : إشعار بأن الكنية إنما تكون بسبب وصف صحيح في المكنى به . ورواهُ أنَسٌ عَنِ النبيّ صلى الله عليه وسلم أي : روى هذا الحديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ومضى الكلام فيه في : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : سموا باسمي . 6197 حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْماعيِلَ حدثنا أبُوا عَوانَةَ حدّثنا أبُو حَصِينٍ عَنْ أبي صالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : سَمُّوا باسْمِي ولا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي ، وَمَنْ رآني في المَنامِ فَقَدْ رآنِي فإِنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ .