العيني
208
عمدة القاري
عَنْ أبِيهِ أنَّ أباهُ جاءَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما اسْمُكَ ؟ قال : حَزْنٌ . قال : أَنْتَ سَهْلٌ . قال : لا أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانِيهِ أبي . قال ابنُ المُسَيَّبِ : فَما زَالَتِ الحُزُونَةُ فينا بَعْدُ . ( انظر الحديث 6190 طرفه في : 6193 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر البخاري ، وعبد الرزاق بن همام اليماني ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد وابن المسيب هو سعيد بن المسيب هو سعيد بن المسيب ، أما سعيد فهو من كبار التابعين وسيدهم روى عن قريب من أربعين صحابياً ، ولد اسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومات في سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك ، وأما أبوه المسيب فإنه ممن بايع تحت الشجرة ، قالوا : لم يرو عن المسيب إلاَّ سعيد . قال الكرماني : فيه خلاف لما هو المشهور من شرط البخاري أنه لم يرو عن أحد ليس له إلاَّ راوٍ واحدٍ ، وأما جده حزن بن أبي وهب بن عمير بن عابد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي فكان من المهاجرين ومن أشراف قريش في الجاهلية ، قال الكلاباذي : روى عن حزن ابنه المسيب حديثاً واحداً في الأدب ، وحديثاً آخر موقوفاً في ذكر أيام الجاهلية . والحديث من أفراده . قوله : ( قال : أنت سهل ) وفي رواية الإسماعيلي من طريق محمود بن غيلان . قال : بل اسمك سهل . قوله : ( لا أغير إسماً ) في رواية أحمد بن صالح : لا ! السهل يوطأ ويمتهن ، والتوفيق بين الروايتين بأنه قال كلا من الكلامين ، فنقل بعض الرواة ما لم ينقل الآخر . قوله : ( فما زالت الحزونة فينا بعد ) وفي رواية أحمد بن صالح : فظننت أنه سيصيبنا بعده حزونة ، وقال ابن التين : معنى قول ابن المسيب : ما زالت فينا الحزونة ، يريد امتناع التسهيل فيما يرونه ، وقال الداودي : يريد الصعوبة ، ويقال : يشير بذلك إلى الشدة التي بقيت في أخلاقهم ، وذكر أهل النسب أن في ولده سوء خلق معروف فيهم لا يكاد يعدم منهم . قوله : ( بعد ) ويروى : بعده ، أي : بعدما قال : لا أغير إسماً سمانيه أبي . حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله وَمَحْمُودٌ ، قالا : حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابنِ المُسَيَّبِ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِهاذا . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن علي بن عبد الله بن المديني ، ومحمود بن غيلان بفتح الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف عن محمد بن مسلم الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه المسيب عن جده حزن ، قوله : بهذا ، أي : بهذا الحديث . [ زم 108 ( ( بابُ تَحْوِيلِ الإسْمِ إلى إسْمٍ أحْسَنَ مِنْهُ ) ) أي : هذا باب في بيان تحويل الاسم القبيح إلى اسم أحسن منه ، وروى ابن أبي شيبة من مرسل عروة : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع الاسم القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه . وفي الحديث : إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء أبائكم ، فأحسنوا أسماءكم . وقال الطبري : لا ينبغي لأحد أن يسمى باسم قبيح المعنى ولا باسم معناه التزكية والمدح ونحوه ، ولا باسم معناه الذم والسب ، بل الذي ينبغي أن يسمى به ما كان حقاً وصدقاً . 6190 حدَّثنا اسْحاقُ بنُ نَصْر حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاق أخبرنا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابنِ المُسَيَّبِ عَنْ أبِيهِ أنَّ أباهُ جاءَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : ما اسْمُكَ ؟ قال : حَزْنٌ . قال : أَنْتَ سَهْلٌ . قال : لا أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانِيهِ أبي . قال ابنُ المُسَيَّبِ : فَما زَالَتِ الحُزُونَةُ فينا بَعْدُ . ( انظر الحديث 6190 طرفه في : 6193 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر البخاري ، وعبد الرزاق بن همام اليماني ، ومعمر بفتح الميمين ابن راشد وابن المسيب هو سعيد بن المسيب هو سعيد بن المسيب ، أما سعيد فهو من كبار التابعين وسيدهم روى عن قريب من أربعين صحابياً ، ولد اسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومات في سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك ، وأما أبوه المسيب فإنه ممن بايع تحت الشجرة ، قالوا : لم يرو عن المسيب إلاَّ سعيد . قال الكرماني : فيه خلاف لما هو المشهور من شرط البخاري أنه لم يرو عن أحد ليس له إلاَّ راوٍ واحدٍ ، وأما جده حزن بن أبي وهب بن عمير بن عابد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي فكان من المهاجرين ومن أشراف قريش في الجاهلية ، قال الكلاباذي : روى عن حزن ابنه المسيب حديثاً واحداً في الأدب ، وحديثاً آخر موقوفاً في ذكر أيام الجاهلية . والحديث من أفراده . قوله : ( قال : أنت سهل ) وفي رواية الإسماعيلي من طريق محمود بن غيلان . قال : بل اسمك سهل . قوله : ( لا أغير إسماً ) في رواية أحمد بن صالح : لا ! السهل يوطأ ويمتهن ، والتوفيق بين الروايتين بأنه قال كلا من الكلامين ، فنقل بعض الرواة ما لم ينقل الآخر . قوله : ( فما زالت الحزونة فينا بعد ) وفي رواية أحمد بن صالح : فظننت أنه سيصيبنا بعده حزونة ، وقال ابن التين : معنى قول ابن المسيب : ما زالت فينا الحزونة ، يريد امتناع التسهيل فيما يرونه ، وقال الداودي : يريد الصعوبة ، ويقال : يشير بذلك إلى الشدة التي بقيت في أخلاقهم ، وذكر أهل النسب أن في ولده سوء خلق معروف فيهم لا يكاد يعدم منهم . قوله : ( بعد ) ويروى : بعده ، أي : بعدما قال : لا أغير إسماً سمانيه أبي . حدّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله وَمَحْمُودٌ ، قالا : حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبرنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابنِ المُسَيَّبِ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِهاذا . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن علي بن عبد الله بن المديني ، ومحمود بن غيلان بفتح الغين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف عن محمد بن مسلم الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه المسيب عن جده حزن ، قوله : بهذا ، أي : بهذا الحديث . [ زم 108 ( ( بابُ تَحْوِيلِ الإسْمِ إلى إسْمٍ أحْسَنَ مِنْهُ ) ) أي : هذا باب في بيان تحويل الاسم القبيح إلى اسم أحسن منه ، وروى ابن أبي شيبة من مرسل عروة : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع الاسم القبيح حوله إلى ما هو أحسن منه . وفي الحديث : إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء أبائكم ، فأحسنوا أسماءكم . وقال الطبري : لا ينبغي لأحد أن يسمى باسم قبيح المعنى ولا باسم معناه التزكية والمدح ونحوه ، ولا باسم معناه الذم والسب ، بل الذي ينبغي أن يسمى به ما كان حقاً وصدقاً . 6191 حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أبي مَرْيَمَ حدّثنا أبُو غَسَّانَ قال : حدّثني أبُو حازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قال أُتِيَ بالمُنْذِرِ بنِ أبي أسَيْدٍ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، حِينَ وُلِدَ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخْذِهِ وأبُو أُسَيْدٍ جالِسٌ ، فَلَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فأمَرَ أبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَفاقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فقال : أيْنَ الصَّبِيُّ فقال أبُو أُسَيْد : قَلَبْناهُ يا رسولَ الله ! قال : ما اسْمُهُ ؟ قال : فُلانٌ ، قال : ولاكِنْ اسْمِهِ المُنْذِرَ ، فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ المُنْذِرَ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( ولكن اسمه المنذر ) وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لما سأل عن اسمه فقال ، أبو أسيد : فلان ، قال : ولكن اسمه المنذر ، فكان الذي سماه أبوه قبيحاً فغيره النبي صلى الله عليه وسلم إلى المنذر . وقال الداودي : سماه به تفاؤلاً أن يكون له