العيني
10
عمدة القاري
5347 حدَّثنا آدَمُ حدَّثنا شُعْبَةُ حدَّثنا عَوْنُ بنُ أبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أبِيهِ قَالَ : لَعَنَ النبيّ صلى الله عليه وسلم الوَاشِمَةِ وَالمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبا وَمُوكِلَهُ ، وَنَهَى عَنْ ثَمِنِ الكَلْبِ وَكَسْبِ البَغِيِّ وَلَعَنَ الْمُصَوِّرِينَ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو جحيفة بضم الجيم اسمه وهب بن عبد الله السوائي نزل الكوفة وابتنى بها دارا ومضى الحديث في كتاب البيوع في باب : ثمن الكلب ، والواشمة من الوشم المعجمة وهو أن يغرز الجلد بالأبرة ثم يحشى بالكحل ، والمستوشمة التي تسأل أن يفعل بها ذلك ، والموكل المطعم والآكل الآخذ ، وإنما سوى في الإثم بينهما وإن كان أحدهما رابحا والآخر خاسرا لأنهما في فعل الحرام شريكان متعاونان . 5348 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ أخْبَرَنا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ جُحَادَةَ عَنْ أبِي حَازِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ نَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَسْبِ الإمَاءِ . مطابقته للترجمة من حيث إن المراد كسب الإماء هو ما يأخذنه على الزنا ، فيدخل في مهر البغي . والحديث مر في آخر البيوع ، ومحمد بن جحادة ، بضم الجيم وتخفيف الحاء المهملة ، الأيامي بتخفيف الياء آخر الحروف ، وأبو حازم ، بالحاء المهملة وبالزاي : سليمان الأشجعي . 52 ( ( بَابُ : * ( المَهْرِ لِلْمَدْخُولِ عَلَيْهَا وَكَيْفَ الدُّخُولُ أوْ طَلَقَها قَبْلَ الدُّخُولِ وَالمَسِيسِ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان حكم المهر للمرأة المدخول عليها . قوله : ( وكيف الدخول ) ، عطف على ما قبله . أي : وفي بيان كيفية الدخول ، يعني : بم يثبت بين العلماء ، وقالت طائفة : إذا أغلق بابا أرخى سترا على المرأة فقد وجب الصداق كاملاً والعدة ، روي ذلك عن عمرو وعلي وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل وابن عمر ، رضي الله تعالى عنهم ، وهو قول الكوفيين : والليث والأوزاعي وأحمد ، وقالت طائفة : لا يجب المهر إلاَّ بالمسيس ، أي : الجماع ، روي ذلك عن ابن مسعود وابن عباس ، رضي الله تعالى عنهم ، وبه قال شريح والشعبي ، وإليه ذهب الشافعي وأبو ثور ، وقال ابن المسيب : إذا دخل بالمرأة في بيتها صدق عليها ، وإن دخلت عليه في بيته صدقت عليه ، وهو قول مالك . قوله : ( أو طلقها قبل الدخول والمسيس ) ، وقال ابن بطال : تقديره أو كيف طلقها ، واكتفى بذكر الفعل عن ذكر المصدر لدلالته عليه انتهى ، وإنما ذكر اللفظين : أعني : الدخول والمسيس إشارة إلى المذهبين : الاكتفاء بالخلوة والاحتياج إلى الجماع ، ولفظ المسيس لم يثبت إلاَّ في رواية النسفي . 53 ( ( بَابُ : * ( المِتْعَةِ لِلَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا ) * ) ) أي : هذا باب في بيان حكم المتعة للمطلقة التي لم يدخل بها ولم يسم لها صداقا . واختلف في المتعة ، فقالت طائفة هي واجبة للمطلقة التي لم يدخل بها ولم يسم لها صداقا روي ذلك عن ابن عباس وابن عمر ، وهو قول عطاء ، والشعبي والنخعي