العيني
31
عمدة القاري
الترمذي قال : حدثنا محمد بن بشار حدثنا العلاء بن فضل بن عبد الملك بن أبي سرية أبو الهذيل ، حدثنا عبيد الله بن عكراش عن أبيه عكراش بن ذؤيب قال : بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدمت المدينة فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار . قال : ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى بيت أم سلمة . فقال : هل من طعام ؟ فأتتنا بحفنة كثيرة الثريد والودك . فأقبلنا نأكل منها ، فجعلت بيدي في نواحيها وأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين يديه ، فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى ، ثم قال : يا عكراش ؟ كل من موضع واحد ثم أئتنا بطبق فيه ألوان التمر أو الرطب ، شك عبيد الله ، فجعلت آكل من بين يدي ، وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق قال : يا عكراش كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد ! الحديث . ثم قال الترمذي : هذا حديث غريب ، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث ، وقال ابن حبان له صحبة غير أني لست بمعتمد على إسناد خبره ، وقال البخاري في ( التاريخ ) روى عنه العلاء بن المفضل ولا يثبت ، وقال أبو حاتم : مجهول ، وقال ابن حبان : منكر الحديث . قلت : ليت شعري ما دليل هذا القائل على أن البخاري رمز هنا إلى تضعيف هذا الحديث ؟ . 5379 حدَّثنا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبِي طَلْحَةَ أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ : إنَّ خَيَّاطا دَعَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، لِطعامٍ صَنَعَهُ ، قَالَ أنَسٌ : فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالِي القَصْعَةِ قَالَ : فَلَمْ أزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمَئِذٍ . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث مضى في البيوع عن عبد الله بن يوسف ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( الدباء ) ، بضم الدال المهملة وتشديد الباء الموحدة وبالمد ، وحكى القزاز القصر ووقع للنووي في ( شرح المهذب ) أنه القرع اليابس ، وما ذاك إلاَّ سهو ، وواحده دباءة ودبة تقتضي أن تكون الهمزة زائدة ، ويدل عليه أن الهروي أخرجه في باب دبب . وأخرجه الجوهري على أن همزته منقلبة . قال ابن الأثير : وكأنه أشبه ، وقال أيضا : ووزن الدباء فعال ولامه همزة لأنه لم يعرف انقلاب لامه عن واو أو ياء قاله الزمخشري . 5 ( ( بَابُ : * ( التَّيَمُّنِ فِي الأكْلِ وَغَيْرِهِ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان سنية التيمن في كل شيء ، في الأكل والشرب وغيره . 5380 حدَّثنا عَبْدَانُ أخْبَرنا عَبْدُ الله أخبرَنا شُعْبَةُ عَنْ أشْعَثَ عَنْ أبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا . قَالَتْ : كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ التَّيَمُّنَ مَا اسْتَطَاعَ فِي طُهُورِهِ وَتَنَصُّلِهِ وَتَرَجُّلِهِ ، وَكَانَ قَالَ بِوَاسِطٍ قَبْلَ هاذا ، فِي شَأنِهِ كُلِّهِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبدان لقب عبد الله بن عثمان بن حبلة المروزي ، يروي عن عبد الله بن المبارك المروزي عن شعبة عن أشعث ، بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وبالثاء المثلثة ، يروي عن أبيه سليم بضم السين التابعي الكوفي . والحديث مر في كتاب الوضوء في باب التيمن في الوضوء والغسل ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( وكان ) ، أي : شعبة . قال قبله بواسط في الزمان السابق ( في شأنه كله ) أي : زادَ عليه هذه الكلمة . وقال الكرماني : قال بعض المشايخ : القائل بواسط هو أشعث ، والله أعلم . 6 ( ( بَابُ : * ( مَنْ أكَلَ حَتَّى شَبِعَ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان حال من أكل من الطعام حتى شبع . 5381 حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قَالَ : حدَّثني مَالِكٌ عَنْ إسْحاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبِي طَلْحَةَ أنَّهُ سَمِعَ أنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ أبُو طَلْحَةَ : لأُمِّ سُلَيْمٍ : لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، ضَعِيفا أعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ ؟ فَأخْرَجَتْ أقْرَاصا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أخْرَجَتْ