العيني

271

عمدة القاري

ٍ عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عنْ عائِشَةَ . رضيَ الله عنها ، قالَتْ : كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا أوَى إلى فِرَاشِه نَفَثَ في كَفَّيْهِ * ( بِقَلْ هُوَ الله أحَدٌ ) * وبالمُعَوِّذَتَيْنِ جَميعاً ، ثُمَّ يَمْسَح بِهِما وجْهَهُ ، وما بَلَغَتْ يَدَاهُ منْ جَسَدِهِ ، قالَتْ عائِشَةُ : فَلمَّا اشْتَكَى كانَ يأمُرُنِي أنْ أفْعَلَ ذالِكَ بِهِ . قال يُونُسُ : كُنْتُ أرَى ابن شِهاب يَصْنَعُ ذَلِكَ إذَا أوى إلى فِرَاشِهِ . ( انظر الحديث : 5017 وطرفه ) . وجه المطابقة بين الحديث . والترجمة هو الذي ذكرناه عند الحديث السابق ، والأويسي نسبة إلى أحد أجداده أويس بن سعد ، وسليمان هو ابن بلال ، ويونس هو ابن يزيد . والحديث مضى في المغازي عن حبان عن عبد الله . وأخرجه مسلم في الطب عن أبي الطاهر بن السرج وغيره . قوله : * ( بقل هو الله أحد ) ) * أي : يقرؤها ويقرأ معها المعوذتين بكسر الواو وينفث حالة القراءة . قوله : ( فلما اشتكى ) أي : فلما مرض . قوله : ( كان ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ، قوله : ( قال يونس ) أي : الراوي عن ابن شهاب . 5749 حدّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيل حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عَنْ أبي بِشْرٍ عنْ أبي المُتَوَكِّلِ عَنْ أبي سَعيدٍ أنَّ رَهْطاً مِنْ أصْحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم انْطَلَقُوا في سفْرَةٍ سافَرُوها حتَّى نَزَلُوا بِحَيٍ مِنْ أحْياءٍ العَرَبِ ، فاسْتَضافُوهُمْ فأبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُمْ ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الحَيِّ فَسَعَوْا لهُ بِكُلَ شَيْءٍ لا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ ، فقال بَعْضُهُمْ : لوْ أتَيْتُمْ هاؤُلاَءِ الرَّهْطَ الذِينَ قَدْ نزَلوا بِكُمْ لَعَلَّهُ أنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ ، فأَتَوْهُمْ فقالُوا : يا أيُّها الرَّهْطُ إنَّ سَيِّدَنا لُدِغَ فَسعَيْنا لهُ بِكُلِّ شَيءٍ لا يَنْفَعُهُ شَيءٌ فَهَلْ عِنْدَ أحَدٍ مِنْكُمْ شَيءٌ ؟ فقالَ بَعْضُهُمْ : نعَمْ ، والله إنِّي لَرَاقٍ ، ولاكِنْ والله لَقَدِ اسْتَضَفْناكَمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونا فَما أنا بِرَاقٍ لَكُمْ حتَّى تَجْعَلُوا لَنا جُعْلاً ، فَصالَحُوهُمْ عَلى قَطِيعٍ مِنَ الغَنَم ، فانْطلَقَ فَجَعَلَ يَتْفِلُ ويَقْرَأُ الحْمْدُ لله ربِّ العالَمِينَ حتَّى لَكأنَّما نُشِطَ مِنْ عِقال ، فانْطَلَقَ يَمْشِي ما بِهِ قَلَبَةٌ ، قال : فأوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذي صالَحُوهُمْ عَليْهِ ، فقال بَعْضُهُمْ : اقْسمُوا . فقال الَّذِي رَقى : لا تَفْعَلُوا حتَّى نأتِيَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فَنَذْكُرَ لهُ الَّذِي كانَ فَنَنْظُرَ ما يأمُرُنا ، فَقَدِمُوا عَلى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا لهُ ، فقال : وما يُدْرِيكَ أنها رُقْيَةٌ ؟ أصَبْتُمْ ، اقْسِمُوا واضْرِبُوا لي مَعَكُمْ بِسَهْم . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فجعل يتفل ) على الوجه الذي ذكرناه عند أول حديث الباب . وأبو عوانة الوضاح اليشكري ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة جعفر بن أبي إياس اليشكري البصري ، وأبو المتوكل علي بن داود الناجي بالنون والجيم . والحديث قد مضى عن قريب في : باب الرقية بفاتحة الكتاب . قوله : ( فجعل يتفل ) وقد مضى أن النفث دون التفل فإذا جاز التفل جاز النفث بالطريق الأولى . قوله : ( نشط ) قيل : صوابه أنشط . قال الجوهري : أنشطته أي : حللته ، ونشطته أي : عقدته والعقال بكسر العين المهملة وبالقاف : الحبل الذي يشد به . قوله : ( يمشي ) حال وكذا قوله : ( ما به قلبة ) بالفتحات ومعناه : ما به ألم يقلب على الفراش لأجله ، وقيل : أصله من القلاب بضم القاف وهو داء يأخذ البعير فيمسك على قلبه فيموت من يومه . قوله : ( فقال الذي رقى ) هو أبو سعيد الخدري . قوله : ( فذكروا له ) أي للنبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( وما يدريك ؟ ) أي : أي شيء دراك أنها أي : إن قراءة الفاتحة رقية . قوله : ( اقسموا ) هذه القسمة من باب المروآت والتبرعات وإلاَّ فهو ملك للراقي مختص به ، وإنما قال صلى الله عليه وسلم : ( اضربوا إلى معكم بسهم ) أي : بنصيب ، تطييباً