العيني
272
عمدة القاري
لقلوبهم ومبالغة في تعريفهم أنه حلال . 40 ( ( بابُ مَسْحِ الرَّاقِي الوَجَعَ بِيَدِهِ اليُمْنَى ) ) أي : هذا باب في بيان مسح الذي يرقي الوجع بيده . 5750 حدّثني عبْدُ الله بنُ أبي شَيْبَةَ حدثنا يَحْيَى عنْ سُفْيانَ عنِ الأعْمَشِ عنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها قالَتْ : كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يُعَوِّذُ بَعْضَهُمْ يَمْسَحُهُ بيَمِينِهِ أذْهِبِ الباسَ ربَّ النَّاس واشْفِ أنْتَ الشَّافي لا شِفاءً إلاّ شِفاؤُكَ شِفاءً لا يُغَادِرُ سَقماً ، فَذَكَرْتُهُ لِمَنْصُورٍ فَحَدَّثَني عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ مَسْرُوق عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها بِنَحْوِهِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( يمسحه بيمينه ) وعبد الله بن أبي شيبة هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي شيخ مسلم أيضاً ، ويحيى القطان ، وسفيان الثوري ، والأعمش سليمان ، ومسلم هو أبو الضحى ، ومسروق ابن الأجدع . والحديث مر عن قريب ومر الكلام فيه . قوله : ( يعوذ بعضهم ) وفي الرواية المتقدمة : يعوذ بعض أهله . قوله : ( يمسحه بيمينه ) جملة حالية ، قوله : ( أذهب الباس ) مقول قول مقدر . قوله : ( فذكرته ) قائله سفيان الثوري أي : فذكرت الحديث لمنصور بن معتمر فحدثني عن إبراهيم النخعي عن مسروق . قوله : ( بنحوه ) أي : بنحوالحديث المذكور في رواية مسلم عن مسروق . 41 ( ( بابٌ المَرْأةُ تَرْقِي الرجُلَ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم المرأة ترقي الرجل . 5751 حدّثني عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ حدثنا هِشامٌ أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، كانَ يَنْفِثُ عَلى نَفْسِهِ في مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بالمُعوِّذَاتِ ، فَلمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أنا أنْفِثُ عليْهِ بِهِنَّ فأمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِها ، فَسألْتُ ابنَ شِهابٍ : كَيْف كانَ يَنْفِثُ ؟ قال : يَنْفِثُ عَلى يَدَيْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِما وجْهَهُ . مطابقته للترجمة في قوله : ( كنت أنا أنفث عليه ) وهشام هو ابن يوسف . والحديث قد مر عن قريب في : باب النفث في الرقية . قوله : ( بالمعوذات ) هي سورة الإخلاص والمعوذتان . ومضى الكلام فيه هناك . 42 ( ( بابُ مَنْ لَمْ يَرْق ) ) أي هذا باب في بيان من لم يرقِ بفتح الياء وكسر القاف وبضم الياء وفتح القاف أعني على صيغة المعلوم وصيغة المجهول . 5752 حدّثنا مُسَدَّدٌ حدثنا حُصَيْنُ بنُ نُميْرٍ عنْ حُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرحامانِ عن سَعِيد بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عبّاسٍ رضي الله عنهما قال : خَرَجَ عَليْنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم يوْماً ، فقال : عُرِضَتْ عَليَّ الأُمَمُ فَجعَلَ يَمُرُّ النبيُّ ومعَهُ الرَّجُلُ ، والنبي ومعَهُ الرَّجُلانِ ، والنبيُّ ومَعَهُ الرَّهْطُ ، والنبيُّ لَيْسَ مَعَهُ أحَدٌ ، ورَأيْتُ سَواداً كَثيراً سَدَّ الأُفُقَ فَرَجَوْتُ أنْ يَكُونَ أُمَّتي ، فَقيلَ : هذَا مُوساى وقَوْمُهُ ، ثُمَّ قِيل لي : انْظُرْ فَرَأيْتُ سَواداً كَثيراً سَدَّ الأُفُقَ ، فَقيلَ لِي : انْظُرْ هاكَذَا وهاكَذَا ، فرَأيْتُ سَواداً كَثيراً سَدَّ الأُفُقَ فقيلَ : هاؤُلاءِ أُمَّتُكَ ومعَ هاؤلاءِ سَبْعُونَ ألْفاً يَدْخُلُون الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسابٍ ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ ولمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ ، فَتَذاكَرَ أصْحابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالوا : أما نحْنُ فَوُلدْنا في الشِّرْكِ ولاكِنَّا آمَنَّا بالله ورَسُولِهِ ، ولاكِنْ هاؤُلاءِ هُمْ أبْناؤُنا ، فَبَلَغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال : هُمُ الذِينَ لا يَتَطَيَّرُونَ ولا يَسْتَرْقونَ ولا يَكْتَوُونَ وعلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكلُون ، فقامَ عُكَاشَةُ بنُ مِحْصَنٍ فقال : أمِنْهُمْ أنا يا رسولَ الله ؟ قال : نَعَمْ ، فقامَ آخرُ فقال : أمِنْهُمْ أنا ؟ فقال : سَبَقَكَ بِها عُكَاشَةُ .