العيني

244

عمدة القاري

5704 حدّثنا أبُو الولِيدِ هِشامُ بنُ عبْدِ المَلِكِ حدَّثنا عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ سُلَيْمانَ بنِ الغَسيلِ حدثنا عاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ قال : سَمِعْتُ جابِراً عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : إنْ كانَ في شَيءٍ مِنْ أدْوِيَتِكُمْ شِفاءٌ فَفِي شَرْطةِ مِحْجَمٍ أوْ لَذْعَةٍ بِنارٍ . وما أُحُبُّ أنْ أكْتَوِيَ . مطابقة الجزء الثالث للترجمة ظاهرة . والحديث قد مر عن قريب في : باب الدواء بالعسل ، لكن هنا اقتصر على شيئين وحذف الثالث وهو العسل ، وهناك ذكر الثلاثة ومر الكلام فيه . 5705 حدّثنا عِمْرانُ بنُ مَيْسَرَةَ حدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ حدَّثنا حُصَيْنٌ عنْ عامِرٍ عنْ عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ رضي الله عنهما قال : لاَ رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أوْ حُمَةٍ ، فَذَكَرْتُهُ لسَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ فقال : حدَّثنا ابنُ عَبَّاسٍ ، قال ، رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُُمَمُ فَجَعَلَ النبيُّ والنَّبِيَّانِ يَمُرُّونَ مَعَهُمُ الرَّهْطُ ، والنبيُّ لَيْسَ مَعَهُ أحَدٌ حَتَّي رُفِعَ لِي سَوادٌ عَظِيمٌ ، قُلْتُ : ما هذا ؟ أُُمَّتي هاذِهِ ؟ قِيل : هاذَا مُوسَى وقَوْمُهُ . قيلَ : انظُرْ إلى الأُُفُقِ ، فإذا سَوَادٌ يَمْلأُ الأُُفُقَ ، ثُمَّ قِيلَ لِي : أُنْظُرْ هاهُنا وهاهُنا في آفاقِ السَّماءِ ، فإِِذا سَوَادٌ قَدْ مَلأ الأُُفُقَ ، قِيلَ : هاذِهِ أُُمَّتُكَ ، ويَدْخُلُ الجَنَّةَ من هاؤلاَءِ سَبْعُونَ ألْفاً بِغَيْرِ حِسابٍ ، ثُمَّ دَخَلَ ولَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ ، فأفاضَ القَوْمُ وقالوا : نَحْنُ الَّذِينَ آمَنَّا بالله واتَّبَعْنا رَسُولَهُ فَنَحْنُ هُمْ ، أوْ أوْلاَدُنَا الَّذِينَ وُلدُوا في الإِسْلاَمِ ، فإِِنَّا وُلِدْنَا في الجاهِلِيَّةِ ، فَبَلَغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَخَرَج فقال : هُمُ الَّذِينَ لا يَسْتَرْقُونَ ولاَ يَتَطَيَّرُونَ ولا يَكْتَوُونَ ، وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ، فقال عُكَاشَةُ بنُ مِحْصَن : أمِنْهُمْ أنا يا رسولَ الله ؟ قال : نَعَمْ ، فَقامَ آخَرُ فقال : أمنْهُمْ أنَا ؟ قال : سبَقَكَ بِها عُكَاشَةُ . مطابقة الجزء الثالث للترجمة ظاهرة ، وعمران بن ميسرة ضد الميمنة وابن فضيل هو محمد بن فضيل مصغر الفضل بالضاد المعجمة الضبي ، وحصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين ابن عبد الرحمن الواسطي ، وعامر هو ابن شراحيل الشعبي . والحديث مضى مختصراً في أحاديث الأنبياء في : باب وفاة موسى عليه السلام وأخرجه أيضاً في الرقاق عن أسد بن زيد وعن إسحاق عن روح . وأخرجه مسلم في الإيمان عن سعيد بن منصور وغيره . وأخرجه الترمذي في الزهد عن أبي حصين ولفظه : لما أسري بالنبي جعل يمر بالنبي والنبيين ومعهم القوم ، والنبي والنبيين ومعهم الرهط ، فذكره بطوله . وأخرجه النسائي في الطب عن أبي حصين به . وفي ( التلويح ) في هذا علتان . ( الأولى ) انقطاع ما بين عامر الشعبي وعمران ، قال البخاري في بعض نسخ كتابه : استفدنا من هذا أن حديث عمران مرسل ، وحديث ابن عباس مسند . الثانية : هو مع إرساله موقوف ، والوقف علة عند جماعة من العلماء وإن كان أبو داود لما رواه عن مسدد حدثنا عبد الله بن داود عن مالك بن مغول عن حصين عن الشعبي عن عمران رفعه ، فقال . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا رقية إلاَّ من عين أو حمة ، فكأنه غفل عن العلة فيه ، وتبعه فيما أرى الترمذي لما رواه من طريق سفيان عن حصين ، ثم قال : ورواه شعبة عن حصين عن الشعبي عن بريدة به مرفوعاً . وأما مسلم فإنه لما رواه من حديث هشيم عن حصين وقفه ، وعنده أيضاً من حديث أنس بن مالك مرفوعاً أنه رخص في الرقية من العين والحمة والنملة ، وعند أبي داود من حديث سهل بن حنيف مرفوعاً : لا رقية إلاّ من نفس أو حمة أو لدغة . انتهى . قوله : ( لا رقية ) بضم الراء وسكون القاف وهي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات . قوله : ( إلاَّ من عين ) هو إصابة العائن غيره بعينه ، وهو أن يتعجب الشخص من الشيء حين يراه فيتضرر ذلك الشيء منه . قوله : ( أو حمة ) بضم الحاء المهملة وفتح الميم المخففة وهو السم ، وقال الجوهري : حمة العقرب سمها وضرها . وقال ابن سيده : هي الإبرة