العيني
242
عمدة القاري
ً حدَّثَهُ أنَّ عاصِمَ بنَ عُمَرَ بنِ قَتادَةَ حدَّثَهُ أنَّ جابِرَ بنَ عَبْدِ الله رضي الله عنهما عادَ المقَنَّعَ ثُمَّ قال : لا أبْرَحُ حتَّى تَحْتَجِمَ ، فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إنَّ فِيهِ شِفاءً . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( إن فيه شفاء ) على ما لا يخفى ، وسعيد بن تليد . بفتح التاء المثناة من فوق وكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف ، وهو سعيد بن عيسى بن تليد نسب إلى جده ، وهو مصري ، وثقه ابن يونس . قال : وكان فقيهاً ثبتاً في الحديث وكان يكتب للقضاة ، وابن وهب هو عبد الله بن وهب المصري ، وعمرو هو ابن الحارث المصري وغيره ، قيل : يحتمل أن يكون عبد الله بن لهيعة المصري ، وبكير مصغر بكر بن عبد الله بن الأشج . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في الطب عن أبي نعيم وإسماعيل بن أبان وأبي الوليد . وأخرجه مسلم في الطب أيضاً عن هارون بن معروف وغيره . وأخرجه النسائي فيه عن وهب بن بيان . قوله : ( عاد المقنع ) بقاف ونون ثقيلة مفتوحة هو ابن سنان التابعي يعني : زاره في مرضه ، ثم قال : لا أبرح ، أي : لا أخرج من عندك حتى تحتجم . قوله : إن فيه شفاء ، الضمير يرجع إلى الحجم الذي يدل عليه . قوله : حتى تحتجم . 14 ( ( بابُ الحِجامَةِ عَلى الرَّأْسِ ) ) أي : هذا باب في بيان الحجامة على الرأس . 5698 حدّثنا إسْماعِيلُ قال : حدّثنيسُليْمانُ عنْ عَلْقَمَةَ أنَّهُ سَمعَ عَبْدَ الرَّحْمانِ الأعْرَجَ أنَّهُ سَمِعَ عَبْدِ الله بنَ بُحَيْنَةَ يِحَدِّثُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، احتجَمَ بِلَحْيَيْ جمَلٍ مِنْ طَرِيقِ مَكَة وهْوَ مُحْرِمٌ في وسَطِ رأْسِهِ . 5699 وقال الأنْصارِيُّ : أخبرَنا هِشامُ بنُ حَسَّانَ حدثنا عِكْرِمَةُ عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ في رَأْسِهِ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وسليمان هو ابن بلال أبو أيوب ، وعلقمة بن أبي علقمة مولى عائشة ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وعبد الله بن بحينة مر عن قريب . والحديث مضى في الحج في : باب الحجامة للمحرم . قوله : ( بلحي جمل ) كذا وقع : بحلي جمل ، بالتثنية وقد ضمى في الحج بلحي جمل بالإفراد بفتح اللام وسكون الحاء المهملة ، والجمل بفتح الجيم والميم وهو اسم موضع ، وقال ابن وضاح : هي بقعة معروفة وهي عقبة الجحفة على سبعة أميال من السقيا ، وزعم بعضهم أنها الآلة التي احجتم بها أي : احتجم بعظم جمل . قلت : المعتمد الأول ، والباء فيه بمعنى : في أي : في لحيي جمل ، وعلى الثاني الباء للاستعانة . قوله : وهو محرم جملة حالية ، قوله : وسط رأسه بفتح السين ويجوز تسكينها وقد تقدم الكلام فيه في كتاب الحج . قوله : ( وقال الأنصاري ) وهو محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك . وهذا التعليق وصله البيهقي من طريق أبي حاتم الرازي : حدثنا الأنصاري بلفظ : احتجم وهو محرم من صداع كان به أو داء ، واحتجم في موضع يقال له : لحي جمل . 15 ( ( بابُ مَنِ احْتَجَمَ مِنَ الشَّقِيقَةِ والصُّدَاعِ ) ) أي : هذا باب في بيان من احتجم من الشقيقة ، وهي وجع في أحد شقي الرأس ، والصداع ألم في أعضاء الرأس ، وهو من عطف العام على الخاص ، وقد سقطت هذه الترجمة من رواية النسفي ، وألحق حديثهما في الباب الذي قبله ، وهو الأوجه . 5700 حدّثني مُحَمِّدُ بنُ بَشَّارٍ حدثنا ابنُ أبي عَدِيٍّ عنْ هِشامٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قال : احْتَجَم النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، في رأْسِهِ وهْوَ مُحْرِمٌ مِنْ وجَعٍ كانَ بِهِ بِماءٍ يُقالُ لهُ لَحْيَيْ جَمَلٍ . ( انظر الحديث 1835 ) . 5701 وقال مُحَمَّدُ بنُ سَواء : أخبرنا هِشامٌ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وهْوَ مُحْرِمٌ فِي رأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كانَتْ بِهِ .