العيني
218
عمدة القاري
الحاء وكسرها . قوله : ( ونفسه ) بسكون الفاء . قوله : ( تقعقع ) أي : تضطرب ويسمع لها صوت . قوله : ( فقال سعد : ما هذا ؟ ) إنما قال ذلك لأنه استغرب ذلك منه لأنه مخالف ما عهده منه من مقاومة المصيبة بالصبر . قوله : ( هذه رحمة ) ويروى : هذه الرحمة أي : أثر رحمة جعلها الله في قلوب الرحماء ، وليس من باب الجزع وقلة الصبر ، وقد صح أن لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والإنس والبهائم والهوام فبها يتعاطفون ، وفيها يتراحمون وبها يعطف الوحش على ولده ، وأخرَّ تسعاً وتسعين رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة ، أخرجه مسلم ، وروى البخاري نحوه . 10 ( ( بابُ عِيادَةِ الأعْرَابِ ) ) أي : هذا باب في بيان عيادة الأعراب ، بفتح الهمزة ، وهم : سكانو البادية من العرب الذين لا يقيمون في الأمصار ولا يدخلونها إلاَّ لحاجة ، والعرب اسم لهذا الجيل من الناس ولا واحد له من لفظه ، وسواء أقام بالبادية أو المدن والنسبة إليها أعرابي وعربي . 11 ( ( بابُ عِيادَةِ المشْرِكِ ) ) أي : هذا باب في بيان عيادة المشرك ، قال ابن بطال : إنما يعاد لمشرك ليدعى إلى الإسلام إذا رجى إجابته وإلاَّ فلا . قلت : الظاهر أن هذا يختلف باختلاف المقاصد ، فقد تقع لعيادته مصلحة أخرى ، ولا يخفى ذلك . 5657 حدّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْب حدثنا حَمادُ بنُ زَيْدٍ عنْ ثابِتٍ عنْ أنَسٍ ، رضي الله عنه ، أنَّ غُلاماً لِيَهُودَ كانَ يَخْدُمُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَمَرِضَ فأتاهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ فقال : أسلِمْ ، فأسْلَمَ . ( انظر الحديث 1356 ) . مطابقته للترجمة ظاهرة . والحديث مر في الجنائز بأتم منه في : باب إذا أسلم الصبي فمات . * ( وقال سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ عنْ أبِيهِ لَمَّا حُضِرَ أبُو طَالِبٍ جاءَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ) * . هذا التعليق قد مر موصلاً في تفسير سورة القصص ، وفي الجنائز أيضاً ، وأبو سعيد هو المسيب بن حزن صحابي ممن بايع تحت الشجرة . وأبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم اسمه : عبد مناف .