العيني
156
عمدة القاري
12 ( ( بَابُ : * ( مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ أعادَ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان أن من ذبح نسكه قبل صلاة العيد أعاده . 5561 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ أيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أنَسٍ عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصلاةَ فَلْيُعِدْ . فَقَالَ رَجُلٌ : هذا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ وَذَكَرَ هَنَةً مِنْ جِيرَانِهِ فَكأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، عَذَرَهُ ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْنِ ، فَرَخَّصَ لهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَلا أدْرِي بَلَغَتِ الرُّخْصَةُ أمْ لا ، ثُمَّ انْكَفَأَ إلَى كَبْشَيْنِ ، يَعْنِي : فَذَبَحَهُمَا ثُمَّ انْكَفَأَ النَّاسُ إلَى غُنَيْمَهِ فَذَبَحُوها . مطابقته للترجمة ظاهرة . والأسود بن قيس العبدي ، وجندب بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال وضمها ابن عبد الله بن سفيان البجلي بفتح الباء الموحدة والجيم . والحديث مضى في العيدين في : باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد فإنه أخرجه هناك عن مسلم عن شعبة عند الأسود عن جندب إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك ، ومضى عن قريب أيضا في الذبائح في : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( فليذبح على اسم الله ) فإنه أخرجه هناك عن قتيبة عن أبي عوانة عن الأسود عن جندب إلى آخره . قوله : ( ومن لم يذبح ) ، أي : قبل الصلاة ( فليذبح ) بعد الصلاة واحتج به من يرى وجوب الأضحية . 5563 حدَّثنا مُوسى بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ البَرَاءِ قَالَ صَلَّى صلى الله عليه وسلم ، ذَاتَ يَوْمٍ . فَقَالَ : مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَلا يَذْبَحْ حَتَّى نَنْصَرِفَ ، فَقَامَ أبُو بُرْدَةَ بنُ نِيارٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله ! فَعَلْتُ . فَقَالَ : هُوَ شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ . قَالَ : فَإنَّ عِنْدِي جَذَعَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّتَيْنِ آذْبَحُها ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ لا نَجْزِي عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ عَامِرٌ : هِيَ خَيْرُ نَسِيكَتِهِ . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( فلا يذبح حتى ننصرف ) ومن قوله : ( هي شيء عجلته ) ، لأن معناه : لا يقوم ذلك عن الأضحية فلا بد من إعادتها . وأبو عوانة الوضاح ، وفراس بكسر الفاء وتخفيف الراء وبالسين المهملة ابن يحيى ، وعامر هو الشعبي ومباحث حديث البراء قد تقدمت على تكراره . قوله : ( من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا ) معناه : من كان على دين الإسلام . قوله : ( حتى ننصرف ) أي : نحن أو ينصرف ، أي : هو والمعنى إذا انصرف من الصلاة ذبح بعدها . قوله : ( فعلت ) بضم التاء أي : فعلت الذبح