العيني
157
عمدة القاري
قبل الصلاة . قوله : ( عجلته ) من التعجيل أي : قدمته لأهلك . قوله : ( مسنتين ) تثنية مسنة . قال الداودي : هي التي أسقطت أسنانها للبدل ، قال الجوهري : يكون ذاك في الظلف والحافر في السنة الثالثة وفي الخف في السادسة . قوله : ( آذبحها ) همزة الاستفهام فيه مقدرة أي : أأذبحها ؟ قال : صلى الله عليه وسلم : ( نعم أذبحها ) . قوله : ( قال عامر ) هو الشعبي : ( هي خير نسيكته ) أي : الجذعة الموصوفة خير ذبيحة . قيل : اسم التفضيل يقتضي الشركة والذبيحة الأولى لم تكن نسيكة . ( وأجيب ) أنه وإن وقعت لحم شاة له فيها ثواب لكونه قاصدا جيران الجيران ، وهي أيضا عبادة ، أو صورتها كانت صورة النسيكة . وفي الحديث إن من ذبح قبل الصلاة فعليه الإعادة بالإجماع لأنه ذبح قبل وقته ، واختلفوا فيمن ذبح بعد الصلاة وقبل ذبح الإمام فذهب أبو حنيفة الثوري ، والليث إلى أنه يجوز . وقال مالك والشافعي والأوزاعي : لا يجوز لأحد أن يذبح قبل الإمام . أي : مقدار الصلاة والخطبة واختلفوا في ذبح أهل البادية ، فقال عطاء : يذبح أهل القرى بعد طلوع الشمس ، وقال الشافعي : وقتها كما في الحاضرة مقدار ركعتين وخطبتين ، وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : من ذبح من أهل السواد بعد طلوع الفجر أجزأه لأنه ليس عليهم صلاة العيد ، وهو قول الثوري وإسحاق . 5563 حدَّثنا مُوسى بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا أبُو عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ البَرَاءِ قَالَ صَلَّى صلى الله عليه وسلم ، ذَاتَ يَوْمٍ . فَقَالَ : مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَلا يَذْبَحْ حَتَّى نَنْصَرِفَ ، فَقَامَ أبُو بُرْدَةَ بنُ نِيارٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله ! فَعَلْتُ . فَقَالَ : هُوَ شَيْءٌ عَجَّلْتَهُ . قَالَ : فَإنَّ عِنْدِي جَذَعَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّتَيْنِ آذْبَحُها ؟ قَالَ : نَعَمْ ، ثُمَّ لا نَجْزِي عَنْ أحَدٍ بَعْدَكَ قَالَ عَامِرٌ : هِيَ خَيْرُ نَسِيكَتِهِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( فما يحرم عليه ) ، إلى آخره أحمد بن محمد بن موسى . يقال له : مردويه السمسار المروزي ، وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، وإسماعيل هو ابن أبي خالد . والحديث مضى في الحج في : باب تقليد الغنم فإنه أخرجه هناك بأخصر منه عن أبي نعيم عن زكريا عن عامر عن مسروق عن عائشة وقد مضى أيضا عن عمرة عن عائشة ، وعن القاسم عن عائشة وعن