العيني
135
عمدة القاري
القِيَامَةِ وَكَلَّمُهُ يَدْمَى . اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ . مطابقته للترجمة في قوله : ( ريح مسك ) وعبد الواحد هو ابن زياد البصري ، وعمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم ابن القعقاع بفتح القافين وسكون العين المهملة الأولى ، وأبو زرعة بضم الزاي وسكون الراء وبالعين المهملة واسمه هرم بن عمرو بن جرير بفتح الجيم وكسر الراء الأولى البجلي . والحديث مضى في الجهاد في : باب من يخرج في سبيل الله ، ولكن بغير هذا الإسناد قيل : وجه استدلال البخاري بهذا الحديث على طهارة المسك ، وكذا بالذي بعده وقوع تشبيه دم الشهيد به لأنه في سياق التكريم والتعظيم ، فلو كان نجسا لكان من الخبائث ، ولم يحسن التمثيل به في هذا المقام . قوله : ( يكلم ) ، على صيغة المجهول أي : يجرح ، من الكلم بالفتح وهو الجرح . قوله : ( في الله ) أي : في سبيل الله ، وهكذا في بعض الروايات . قوله : ( وكلمه ) بفتح الكاف وسكون اللام أي : جرحه . قوله : ( يدمي ) بفتح الياء وسكون الدال وفتح الميم من دمى يدمى من باب علم يعلم أي : يسيل منه الدم . قوله : ( اللون لون دم ) تشبيه بليغ بحذف أداة التشبيه ، وكذلك ( الريح ريح مسك ) . 5534 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ حدَّثنا أبُو أُسَامَةَ عَنْ يَزِيدِ عَنْ أبِي بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسَى ، رَضِيَ الله عَنْهُ ، عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : مَثَلُ الْجَلِيسَ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ المِسْكِ وَنَافِخِ الكِيرِ ، فَحَامِلُ المِسْكِ : إمَّا أنْ يُحْذِيكَ وَإمَّا أنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإمَّا أنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحا طَيِّبَةً ، وَنَافِخُ الكِير : إمَّا أنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإمَّا أنْ تَجِدَ رِيحا خَبِيثَةً . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو أسامة حماد بن أسامة ، وبُرَيد بضم الباء وفتح الراء مصغر برد ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، واسم أبي بردة عامر ، وقيل : الحارث ، واسم أبي موسى عبد الله بن قيس ، وبريد بن عبد الله يكنى أبا بردة يروي عن جده أبي بردة عن أبي موسى . والحديث مضى في البيوع في : باب العطار وبيع المسك فإنه أخرجه هناك عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد عن أبي بردة ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( مثل الجليس الصالح ) ، ويروى : مثل جليس الصالح ، بإضافة الموصوف إلى صفته . قوله : ( الكير ) ، بكسر الكاف وهو زق غليظ ينفخ فيه . قوله : ( يحذيك ) ، بضم الياء وسكون الحاء وكسر الذال المعجمة بمعنى : يعطيك وزنا ومعنى من الإحذاء وهو الإعطاء يقال : أحذيت الرجل إذا أعطيته الشيء واتحفته به . وفيه : مدح المسك المستلزم لطهارته ومدح الصحابة حيث كان جليسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قيل : ليس للصحابي فضيلة أفضل من فضيلة الصحبة ، ولهذا سموا بالصحابة مع أنهم علماء كرماء شجعاء إلى تمام فضائلهم . 32 ( ( بَابُ : * ( الأرْنَبِ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان حكم أكل الأرنب ، ولم يبينه في الترجمة اكتفاء بما في الحديث ، ونذكر حكمه عن قريب . الأرنب دويبة معروفة تشبه العناق ولكن في رجليها طول بخلاف يديها وهو اسم جنس للذكر والأنثى ، ويقال للذكر أيضا الخزز ، على وزن عمر بمعجمات ، والأنثى عكرشية ويقال للصغير : خرنق ، بكسر الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح النون بعدها قاف ، وقال الجاحظ : لا يقال الأرنب إلاَّ للأنثى ، ويقال الأرنب شديدة الجبن كثيرة الشبق وإنها تكون سنة ذكر أو سنة أنثى ، وأنها تحيض ، وإنها تنام مفتوحة العين انتهى . 5535 حدَّثنا أبُو الوَلِيدِ حدَّثنا شُعْبَةُ عَنْ هِشامٍ بنِ زَيْدٍ عَنْ أنَسٍ ، رَضِيَ الله عَنْهُ ، قَالَ : أنْفَجْنا أرْنَبا وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ فَسَعَى القَوْمُ فَلَغَنُوا فَأخَذْتُها فَجِئْتُ بِها إلَى أبِي طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا فَبَعَثَ بِوَركَيْها أوْ قَالَ : بِفَخْذَيْها إلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَبِلَها . مطابقته للترجمة ظاهرة . وأبو الوليد هشام بن عبد الملك ، وهشام بن زيد بن أنس يروي عن جده أنس . والحديث مضى في الهبة