العيني

111

عمدة القاري

5496 حدَّثنا أبُو عَاصِمٍ عَنْ حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ قَالَ حدَّثني رَبِيعَةَ بنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : حدَّثني أبُو إدْرِيسَ الخَولانِيُّ قَالَ : حدَّثني أبُو ثَعْلَبَةَ الخُشْنِيُّ قَالَ : أتَيْتُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ الله ! إنَّا بأرْضِ أهْلِ الكِتَابِ ! فَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ وَبِأرْضِ صَيْدٍ أصِيدُ بِقَوْسِي وَأصِيدُ بِكَلْبِي المُعَلِّمِ وبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلِّمٍ فَقَالَ : النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أمَّا مَا ذكَرْتَ أنَّكَ بِأرْضِ أهْلِ كِتَابٍ فَلا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ إلاَّ أنْ لا تَجِدُوا بِدّا فَإنْ لَمْ تَجِدُوا بُدّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكَ بِأرْضِ أهْلِ كِتَابٍ فَلا تَأْكُلُوا فِي آنِيَتِهِمْ إلاَّ أنْ لا تَجِدُوا فَإنْ لَمْ تَجِدُوا بُدّا فَاغْسِلُوها وَكُلُوا فِيهَا ، وَأمَّا مَا ذَكَرْتَ أنَّكُمْ بِأرْضِ صَيْدٍ فَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَاذْكُرِ اسْمَ الله وَكُلْ ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ المُعَلَّمِ فَاذْكُر اسْمَ الله . وَكُلْ ، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ فَأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْهُ . وجه المطابقة قد ذكرناها وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد وأبو إدريس عائذ الله بالذال المعجمة والحديث قد مر عن قريب في باب ما جاء في التصيد ومر الكلام فيه هناك قوله بدا أي فراقاً وقال الجوهري قولهم لا بد من كذا كأنه قال لا فراق منه ويقال البد العرض . 5497 حدَّثنا المَكِّيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حدَّثني يَزِيدُ بنُ أبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ قَالَ : لَمَّا أمْسَوْا يَوْمَ فَتَحُوا خَيْبَر أوْ قَدُوا النِّيرَانَ قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : عَلَى مَا أوْقَدْتُمْ هاذهِ النِّيرَانَ ؟ قَالُوا : لحُومِ الْحُمْرِ الإنْسِيَّةِ ! قَالَ : أهْرِيقُوا مَا فِيهَا وَاكْسِرُوا قُدُورَها فَقَامَ رَجلٌ مِنْ القَوْمِ فَقَالَ : نُهَرِيقُ مَا فِيهَا وَنَغْسلُها ! فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : أوْ ذَاكَ . وجه إيراد هذا الحديث في هذا الباب هو أنه لما ثبت تحريم الحمر الأهلية صارت كالميتة ، ولما أباح صلى الله عليه وسلم ، استعمال القدور بعد غسلها صارت كذلك آنية المجوس ، فيجوز استعمالها بعد غسلها ، لأن ذبائحهم ميتة وهذا الحديث هو السابع عشر من ثلاثيات البخاري . والمكي علم بخلاف ما قاله الكرماني إنه منسوب إلى مكة المشرفة ، وقد مضى في المظالم في : باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر ؟ بعين هذا الإسناد ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( أهريقوا ) ، بفتح الهمزة وسكون الهاء من أهراق يهريق ، والهاء فيه زائدة . قوله : ( أو ذاك ) ، إشارة إلى التخيير بين الكسر والغسل . وقال النووي : ما أمر أولاً بكسرها جزما يحتمل أنه كان بوحي أو اجتهاد ، ثم نسخ أو تغير الاجتهاد . 15 ( ( بَابُ : * ( التَّسْمِيَّةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَمَنْ تَرَكَ مُتَعَمِّدا ) * ) ) أي : هذا باب في بيان حكم التسمية على الذبيحة ، وفي بيان من ترك التسمية على الذبيحة حالة كونه متعمدا وهذه الترجمة هكذا هي عند الأكثرين ، وفي بعض النسخ كتاب الذبائح ، وليس بصحيح لأنه ترجم أولاً . كتاب الصيد والذبائح وكتاب الذبائح ، ويكون ذكره تكرارا بلا فائدة وقيد بقوله : ( متعمدا ) إشارة إلى أنه إذا ترك التسمية ناسيا على الذبيحة لا يكون مانعا من الحل كما مر الخلاف فيه . * ( قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ مَنْ نَسِيَ فَلا بَأْسَ ) * أي : قال ابن عباس من نسبي التسمية على الذبيحة فلا بأس ، يعني : لا تحرم الذبيحة ، ووصل هذا التعليق الدارقطني من طريق شعبة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء . قال : حدثني عين عن ابن عباس أنه لم ير به بأسا . يعني : إذا نسي . وأخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة بهذا الإسناد فقال في سنده . عن عين ، يعني : عكرمة عن ابن عباس فيمن ذبح ونسي التسمية فقال المسلم فيه اسم الله وإن لم يذكر التسمية ، وسنده صحيح وهو موقوف ، وذكره مالك بلاغا عن ابن عباس وأخرجه الدارقطني من وجه آخر عن ابن عباس مرفوعا . * ( وَقَالَ الله تعالى : * ( ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ وَإنَّهُ لَفِسْق ) * وَالنَّاسِي : لا يُسَمَّى فَاسِقا . وَقَوْلُهُ :