العيني

89

عمدة القاري

عُمَرَ عنْ عَبْدَ الله بنِ عُمَرَ ، رضي الله عنهما ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال الشُّؤْمُ في المَرْأَةِ والدَّارِ والفَرَسِ . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل بن أبي أويس عبد الله ابن أخت مالك بن أنس والحديث قد مضى في كتاب الجهاد فإنه أخرجه هناك في : باب ما يذكر من شؤم الفرس عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن سالم بن عبد الله : أن عبد الله بن عمر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الشؤم في ثلاثة : الفرس والمرأة والدار ، ومضى الكلام فيه هناك ، وشؤم الدار ضيقها وسوء جارها ، وشؤم الفرس أن لا يُغزى عليها وجماحها ونحوه . 4905 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ مِنْهالٍ حدثنا يزِيدُ بنُ زخرَيْعٍ حدثنا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العَسْقَلانِيُّ عنْ أبِيهِ عنِ ابنِ عُمَرَ قال : ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : إِنْ كانَ الشُّؤمُ في شَيْء ففِي الدَّارِ والمَرْأَةِ والفَرَسِ . . هذا طريق آخر في الحديث المذكور عن محمد بن منهال البصري عن يزيد بن زريع ، بضم الزاي ، عن عمر بن محمد العسقلاني عن أبيه محمد بن زيد عن عبد الله بن عمر بن الخطاب . 5905 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخْبَرنا مالِكُ عنْ أبي حازِم عنْ سَهْلِ بنِ سعْدٍ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال : إِنْ كانَ في شَيْء ففِي الفَرَسِ والمَرْأةِ والمَسْكَنِ . ( انظر الحديث 9582 ) . أبو حازم بالحاء المهملة والزاي سلمة بن دينار الأعرج . والحديث أخرجه البخاري في الطب عن القعنبي . وأخرجه مسلم أيضا في الطب عن القعنبي . وأخرجه ابن ماجة في النكاح عن عبد السلام عن عاصم . قوله : ( إن كان في شيء ) أي : إن كان الشؤم في شيء ، وفي رواية مسلم : إن كان ففي المرأة والفرس والمسكن ، يعني : الشؤم ، وفي رواية له من حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن كان في شيء ففي الربع والخادم والفرس ، وروي أحمد والحاكم وابن حبان من حديث سعد مرفوعا : من سعادة ابن آدم ثلاثة : المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح ، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة : المرأة السوء والمسكن السوء والمركب السوء وفي رواية لابن حبان : المركب الهني والمسكن الواسع ، وفي رواية للحاكم : وثلاث من الشقاء : المرأة تراها وتسوؤك وتحمل لسانها عليك ، والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحق أصحابك ، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق . وروي الطبراني من حديث أسماء : أن من شقاء المرء في الدنيا : سوء الدار والمرأة والدابة ، وفيه : سوء الدار ضيق ساحتها وخبث جيرانها ، وسوء الدابة منعها ظهرها وسوء ضلعها ، وسوء المرأة عقم رحمها وسوء خلقها . 6905 حدَّثنا آدَمُ حدثنا شُعْبَةُ عنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ قال : سَمِعْتُ أبا عُثْمانَ النَّهْدِي عنْ أُسامَةَ بنِ زَيْدٍ ، رضي الله عنها ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : ما ترَكْتُ بعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ علَى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ . مطابقته للترجمة من حيث إن الشؤم أشد منهن . ولهذا ذكره بعد حديثي ابن عمرو سهل بن سعد ، وفتنتهن أشد الفتن وأعظمها ، ويشهد له قوله عز وجل : * ( زين للناس حب الشهوات من النساء ) * ( آل عمران : 41 ) فقدمهن بن علي جميع الشهوات لأن المحنة بهن أعظم المحن بن علي قدر الفتنة بهن ، وقد أخبر الله عز وجل أن منهن لنا أعداء فقال : * ( إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) * ( التغابن : 41 ) ويروي ، أن الله عز وجل لما خلق المرأة فرح الشيطان فرحا شديدا ، وقال : هذه حبالتي التي لا تكاد يخطيني من نصبتها له ، وجاء في الحديث النساء حبائل الشيطان ، وروي : استعيذوا من شرار النساء وكونوا من خيارهن بن علي حذر ، وقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : أوثق سلاح إبليس النساء . وسليمان التيمي هو سليمان بن طرخان أبو المعتمر التيمي البصري ، وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي ، بفتح النون وسكون الهاء . وبالدال المهملة . والحديث أخرجه مسلم في آخر الدعوات عن سعيد بن منصور وغيره . وأخرجه الترمذي في الاستئذان عن محمد بن عبد الأعلى .