العيني
54
عمدة القاري
لأحْفَظُ القُرناءَ الَّتِي كانَ يَقْرَأ بِهِنَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثَمَانِي عَشْرَةَ سُورَةً مِنَ المفَصَّلِ وسُورَتَيْنِ منْ آلِ حم . مطابقته لقوله في الترجمة : وما يكره أن يهذ كهذ الشعر . وأبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي ، وواصل بن حبان الأحدب الأسدي الكوفي ، وأبو وائل شقيق بن سلمة . والحديث مر في الصلاة في : باب الجمع بين السورتين في الركعة فإنه أخرجه هناك عن آدم عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل ، ومر الكلام فيه . قوله : ( بن علي عبد الله ) أي : ابن مسعود قوله : ( فقال رجل ) هو نهيك بن سنان كما أخرجه مسلم من طريق منصور عن أبي وائل في هذا الحديث . قوله : ( هذا ) نصب بن علي المصدر أي : هذذت هذا . قوله : ( إنا قد سمعنا القراءة ) قال الكرماني : القراءة بلفظ المصدر ، ويروي القراءة جمع القارئ . قوله : ( لأحفظ القرناء ) أي : النظائر في الطول والقصر . قوله : ( ثماني عشرة ) إلى آخره ، وقد تقدم في : باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه عشرون سورة ، وعدَّ ثمة : حم من المفصل ، وههنا قد أخرجه منه وأجيب بأن مراده ثمة أن معظم العشرين منه . قوله : ( من آل حم ) أي : السور التي أولها حم ، كقولك : فلان من آل فلان ، قاله النووي . وقال غيره المراد حم نفسها ، يعني لفظ : آل ، مقحمة كقولك : آل داود ، يريد داود نفسه . وقال الكرماني : لولا أنه في الكتابة منفصل لحسن أن يقال : إنه الألف واللام التي لتعريف الجنس ، يعني : وسورتين من جنس الحواميم ، وقال الداودي : قوله : ( من آل حم ) من كلام أبي وائل وإلاَّ كان أول المفصل عند ابن مسعود من أول الجاثية ، قيل : إنما يرد لو كان ترتيب مصحف ابن مسعود كترتيب المصحف العثماني ، والأمر بخلاف ذلك ، فإن ترتيب السور في مصحف ابن مسعود يغاير الترتيب في المصحف العثماني ، فلعل هذا منها ، ويكون أول المفصل عنده الجاثية ، والدخان متأخرة في ترتيبه عن الجاثية . 4405 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ حدثنا جَرِيرٌ عنْ مُوسَى بنِ أبي عائِشَةَ عنْ سعِيدِ بنِ جبَيْر عنِ ابن عبَّاسٍ ، رضي الله عنهما ، في قوْلِهِ : * ( ( 75 ) لا تحرك به لسانك لتعجل به ) * ( القيامة : 61 ) قال : كان رسُول الله صلى الله عليه وسلم إذَا نَزَلَ عَليهِ جِبْرِيلُ بالوَحْيِ وكانَ مِمَّا يُحرِّك بِهِ لِسانَهُ وشَفَتَيْهِ فيَشْت ، علَيْهِ ، وكان يُعْرَفُ مِنْهُ ، فأنْزَلَ الله الآيةَ التي في لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ) * ( القيامة : 1 ) لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ ) * ( القيامة : 61 81 ) فإِذَا أَنْزَلْناهُ فاسْتَمِع ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) * ( القيامة : 91 ) قال : إِنَّ علَيْنا أنْ نُبَيِّنَهُ بلِسانِكَ قال : وكانَ إِذَا أتاهُ جِبْرِيلُ أطْرَقَ ، فإِذَا ذَهَبَ قرَأهُ كَما وعَدَهُ الله . . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : * ( لا تحرك به لسانك لتعجل به ) * ( القيامة : 51 ) لأنه يقتضي استحباب التأني فيه ومنه يحصل الترتيل . وجرير هو ابن عبد الحميد ، وموسى ابن أبي عائشة أبو بكر الهمداني . والحديث قد مر في تفسير سورة القيامة فإنه أخرجه هناك بطرق كثيرة . ومضى الكلام فيه هناك . 92 ( ( بابُ مَدِّ القِرَاءَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان مد القراءة ، والمد هو إشباع الحرف الذي بعده ألف أو واو أو ياء . 5405 حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدثنا جَرِيرُ بنُ حازِمِ الأزْدِيُّ حدثنا قَتادَة قال : سألْتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ عنْقِرَاءَةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كانَ يَمُدُّ مدّا . مطابقته للترجمة ظاهرة . وجرير بالجيم ابن حازم بالحاء المهملة والزاي الأزدي بالزاي والدال المهملة أبو النضر البصري . والحديث أخرجه أبو داود في الصلاة عن مسلم بن إبراهيم . وأخرجه الترمذي في الشمائل عن بندار وأخرجه النسائي في الصلاة عن عمرو بن علي . وأخرجه ابن ماجة فيه عن محمد بن المثنى . قوله : ( كان يمد ) أي : يمد الحرف الذي يستحق المد قوله : ( مدان نصب ) بن علي المصدرية .