العيني
55
عمدة القاري
6405 حدَّثنا عَمْرُو بنُ عاصِمٍ حدَّثنا هَمَّامٌ عنْ قَتادةَ . قال : سُئِلَ أنَسٌ : كَيْفَ كانَتْ قَرَاءَةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : كانَتْ مَدّا ثُمَّ قَرَأ : بسم الله الرحمن الرحيم . يَمُدُّ بِبسْمِ الله ويَمُدُّ بالرَّحْمانِ ويَمُدُّ بالرَّحِيمِ . ( انظر الحديث 5405 ) . هذا طريق آخر أخرجه عن عمرو بالفتح ابن عاصم بن عبيد الله القيسي البصري . وهمام هو ابن يحيى . قوله : ( كانت مدا ) أي : كانت قراءته مدا أي : ذات ، مد ووقع عنه أبي نعيم من طريق أبي النعمان عن جرير بن حازم : كان يمد صوته ، وفي رواية أبي داود : كان يمد قراءته قوله : ( يمد ببسم الله ) كذا وقع بباء موحدة قبل الموحدة التي في : بسم الله ، كأنه حكى في : بسم الله ، كما حكي لفظ : الرحمن في قوله : ( ويمد بالرحمن ) ووقع عند أبي نعيم من طريق الحسن الحلواني عن عمرو بن عاصم شيخ البخاري فيه : يمد بسم الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم ، من غير باء موحدة في الثلاثة ، ويقال : إنما أدخل الباء في الباء إما لأنه ذكر اسم الله بن علي سبيل الحكاية ، وإما لأنه جعله كالكلمة الواحدة علما لذلك ، والمد إنما يكون في الواو والألف والياء ، ومد الرحمن والرحيم ليس كمد غيرهما لأنه ليس في البسملة همزة توجب المد في حروف المد واللين ، وللقراءة في موضع المد في مقداره وجوهات بينت في موضعها . 03 ( ( بابُ التَّرْجِيعِ ) ) أي : هذا باب في بيان الترجيع : هو تقارب ضروب الحركات في القراءة ، وأصله الترديد ، وترجيع الصوت تريده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان : وقال ابن الأثير : الترجيع ترديد القراءة ، ومنه ترجيع الأذان . 7405 حدَّثنا آدَمُ بنُ أبِي إياس حدثنا شُعْبَةُ حدثنا أبُو إياسٍ ، قال : سَمِعْتُ عبْدَ الله بنَ مُغَفَّلٍ قال : رأيْتُ النبي صلى الله عليه وسلم ، يَقْرَأُ وهْوَ علَى ناقَتِهِ أوْ جَمَلِهِ وهْيَ تَسِيرُ بِهِ وهْوَ يَقْرَأُ سورَةَ الفَتْحِ أوْ مِنْ سُورَةِ الفَتْحِ قِرَاءَةً لَيِّنَةً يَقْرَأُ وهْوَ يُرَجِّعُ . . مطابقته للترجمة ظاهرة وأبو إياس ، بكسر الهمزة وتخفيف الياء آخر الحروف وبالمهملة : واسمه معاوية بن قرة ، بضم القاف وتشديد الراء : البصري ، وعبد الله بن مغفل ، بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة . والحديث مضى في المغازي عن أبي الوليد وفي التفسير عن مسلم بن إبراهيم ، وفي فضائل القرآن وعن حجاج بن منهال ، وقد مر الكلام فيه ، والواوات في : ( وهو يقرأ ) في الموضعين ( وهي تسير ) كلها للحال . قوله : ( أو جمله ) ، شك من الراوي . وكذلك قوله : ( أو من سورة الفتح ) وقالوا : ترجيع النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أمرين : أحدهما : أنه حصل من هز الناقة والآخر : أنه أشبع المد في موضعه فحدف ذلك ، وقيل : الترجيع تحسين التلاوة لا ترجيع الغناء ، لأن القراءة بترجيع الغناء ينافي الخشوع الذي هو المقصود من التلاوة . 13 ( ( بابُ حُسْنِ الصَّوْتِ بالقرَاءَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان مطلوبية حسن الصوت بالقراة ء ، وفي رواية أبي ذر : باب حسن الصوت بالقراءة للقرآن ، وقيل : الإجماع بن علي استحباب سماع القرآن من ذي الصوت الحسن : وأخرج ابن أبي داود من طريق أبي مسجعة ، قال : كان عمر ، رضي الله تعالى عنه ، يقدم الشاب الحسن الصوت لحسن صوته بين يدي القوم . 8405 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ أبُو بَكْرٍ حدَّثنا أبُو يَحْيَى الحِمَّانِيُّ حدَّثَنا بُرَيْدُ بنُ عبْدِ الله بنِ أبِي بُرْدَةَ عنْ أبِي مُوسَى ، رضي الله عنه ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال لهُ : يا أَبا مُوسَى ! لَقَدْ أوتيتَ مِزْمارا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاودَ .