العيني

112

عمدة القاري

مطابقته للترجمة من حيث إنه يتضمن النهي عن الترخيص المطلق ، فافهم . وغندر هو محمد بن جعفر ، وأبو جمرة بالجيم والراء واسمه نصر بن عمران الضبعي البصري . والحديث من أفراده . قوله : ( سئل ) ، بن علي صيغة المجهول . قوله : ( فرخص ) ، أي في المتعة . قوله : ( فقال له مولى له ) ، قيل بالظن إنه عكرمة . قوله : ( إنما ذلك ) أي : الترخيص في الحال الشديد نحو العزبة الشديدة ، وفي رواية الإسماعيلي : إنما كان ذلك في الجهاد والنساء قلائل . قوله : ( نعم ) يعني : الأمر كذلك ، وفي رواية الإسماعيلي : صدق ، وروي الخطابي من حديث سعيد بن جبير ، قال : قلت لابن عباس : لقد سارت بفتياك الركبان ، وقال فيها الشعراء ، يعني في المتعة ، فقال : والله ما بهذا أفتيت ، وما هي إلاَّ كالميتة لا تحل إلاَّ للمضطر . 7115 حدَّثنا عَلِيٌّ حدثنا سُفْيانُ قال ، عَمْرٌ وعنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ عنْ جابِر بنِ عبْدِ الله وسلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ قالا : كُنَّا في جَيْشٍ فأتانا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال : إنَّهُ قَدْ أُذِنَ لَكُمْ أنْ تَسْتَمْتِعُوا فاسْتَمْتِعُوا . ليس في النهي عن المتعة ، فلا يطابق الترجمة ، إلا أن يقال بالتعسف إن فيه ذكر الاستمتاع ، والأوجه أن يقال : إن في آخر حديث حابر في رواية مسلم : حتى نهى عنها عمر ، رضي الله تعالى عنه ، وقد جرت عادته أنه يشير إلى ما يطابق الترجمة من غير أن يصرح به ، وهو المتعة . وعلي هو ابن عبد الله المعروف بابن المديني ، وسفيان هو ابن عيينة ، وعمرو هو ابن دينار ، والحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنهم . والحديث أخرجه مسلم في النكاح عن بندار عن غندر وغيره . قوله : ( كنا في جيش ) بفتح الجيم وسكون لاياء آخر الحروف وبالشبن المعجمة هكذا هو عامر الروايات ، وقال الكرماني : في بعض الروايات : حنين ، بضم الحاء المهملة وبالنونين . وهو الموضع الذي كانت فيه الوقعة المشهورة . قوله : ( رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قيل بالظن : يشبه أن يكون بلالاً ، رضي الله تعالى عنه . قوله : ( أن تستمتعوا ) أي : بأن تستمتعوا ، وكلمة . أن مصدرية أي : بالاستمتاع قوله : ( فاستمتعوا ) يجوز فيه الوجهان : أحدهما : أن يكون بن علي صورة الماضي ، والآخر : أن يكون بن علي صيغة الأمر ، والمعنى : جامعوهن بالوقت المعين . 9115 وقال ابن أبي ذئب حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما رجل وامرأة توفقا فعشرة ما بينهما ثلاث ليال ، فإن أحبا أن يتزايدا أو يشاركا تشاركاً فما أدري أشيء ( كان لنا خاصة ) أم للناس عامة . ابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب ، بلفظ الحيوان المشهور ، واسم أبي ذئب : هشام بن سعد ، وإياس بكسر الهمزة وتخفيف الياء آخر الحروف يروى عن أبيه سلمة بن الأكوع . وهذا التعليق وصله الإسماعيلي عن ابن ناجية : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى لفظه وبندار وحميد بن زنجويه قالوا : حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن أبي ذئب عن إياس ، بلفظ : أيما رجل وامرأة أيام الحج تراضيا فعشرة ما بينهما ثلاثة أيام . قوله : ( توافقا ) أي : في النكاح بينهما مطلقا من غير ذكر أجل . قوله : ( فعشرة ) ، بكسر العين أي : فمعاشرة ما بينهما ثلاث ليال ، أراد أن الإطلاق محمول بن علي ثلاثة أيام بلياليهن . قوله : ( فعشرة ) بالفاء رواية الأكثرين ، وكذا في رواية الإسماعيلي كما مر ، وفي رواية المستملي : بعشرة ، بالباء الموحدة ، والأول أوجه . قوله : ( فإن أحبا ) أي : الرجل والمرأة المذكوران إن أحبا ( أن يتزايدا ) يعني : بن علي ثلاث ليال ، وجواب : إن ، محذوف تقديره : فإن أحبا أن يتزايدا تزايدا ، ووقع في تخريج أبي نعيم الأصبهاني : فإن أحبا أن يتناقصا تناقصا وإن أحبا أن يتزايدا في الأجل تزايدا . قوله : ( أو يتتاركا ) الكلام فيه كالكلام فيما قبله ، أي : وإن أرادا أن يتتاركا أي : أن يتركا التوافق يعني : إن أرادا المفارقة . قوله : ( تتاركا ) ، جواب : إن أي : تفارقا ، وهو من باب التفاعل من الترك ، أي : ترك ما توافقا ويجوز أن يكون معناه التناقص من المدة ، كما في رواية أبي نعيم . قوله : ( فما أدري ؟ ) أي : فما أعلم ؟ القائل سلمة