العيني
102
عمدة القاري
ببنت محمد بن علي وببنت عمر بن علي ، فجمع بينهما ، يعني : بين ابنتي العم ، وأن محمد بن علي قال : هو أحب إلينا منهما ، ما يعني ابن الحنفية ، قال ابن بطال : وكرهه مالك وليس بحرام ، إنما هو لأجل القطيعة ، قال : وهو قول عطاء وجابر بن زيد ، وفي المصنف : عن عطاء يكره الجمع بينهما لفساد بينهما . وكذا ذكره عن الحسن ، وحدثنا ابن نمير عن سفيان حدثني خالد الفأفاء عن عيسى بن طلحة ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينكح المرأة بن علي قرابتها مخافة القطيعة . وكَرِهَهُ جابِرُ بنُ زَيْدٍ لِلْقَطِيعَةِ ، ولَيْسَ فِيهِ تحْرِيمٌ لقَوْلِهِ تعالى : * ( ( 4 ) وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ( النساء : 42 ) أي : كره هذا النكاح المذكور جابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي اليحمدي الجوفي بالجيم ناحية عمان البصري التابعي ، وهو من أفراد البخاري . قوله : ( للقطعية ) أي : لوقوع التنافس بينهما في الحظوة عند الزوج ، فيؤدي ذلك إلى قطيعة الرحم . قوله : ( وليس فيه تحريم ) من كلام البخاري ، وقد صرح به قتادة قبله . وقال عِكْرِمَةُ عنِ ابنِ عَباسٍ : إذا زَنَى بأُخْتِ امْرَأتِه لَمْ تَحْرُمْ علَيْهِ امْرَأتُهُ هذا التعليق رواه ابن أبي شيبة عن عبد الأعلى عن هشام عن قيس بن سعد عن عطاء ، وقال ابن بطال : إنما حرم الله الجمع بين الأختين بالنكاح خاصة لا بالزنا ، ألا ترى أنه يجوز نكاح واحدة بهد أخرى من الأختين ولا يجوز ذلك في المرأة وابنتها من غيره ، والكوفيون بن علي أنه إذا زنى بالأم حرم عليه بنتها ، وكذا عكسه وهو قول الثوري والأوزاعي وأحمد وإسحاق : إنه يحرم عليه ابنتها وأمها . وهي رواية ابن القاسم في المدونة وخالف فيه ابن عباس وسعيد بن المسيب وعروة وربيعة والليث ، فقالوا : الحرام لا يحرم حلالاً . وهو قوله : في ( الموطأ ) ، ويه قال الشافعي وأبو ثور . ويُرْوَى عنْ يَحْيَى الكِنْديِّ عنِ الشَّعْبِيِّ وأبي جعْفَرٍ فِيمَنْ يلْعبُ بالصَّبِيِّ إِنْ أدخلَهُ فِيه فَلا يَتَزَوَّجَنَّ أُمَّهُ ، ويَحْيَى هاذا غيْرُ مَعْرُوفٍ لَمْ يُتابَعْ علَيْهِ يحيى هذا هو ابن قيس الكندي ، روي عن شريح وروي عنه أبو عوانة وشريك الثوري ، وقول البخاري : ويحيى هذا غير معروف أي غير معروف العدالة وإلاَّ فاسم الجهالة ارتفع عنه برواية هؤلاء المذكورين ، وقد ذكر البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ، وذكره ابن حبان في الثقات بن علي عادته فيمن لم يجرح . قوله : ( عن الشعبي ) هو عامر بن شراحيل . قوله : ( وأبي جعفر ) ، وفي رواية أبي ذر عن المستملي : وابن جعفر . والأول هو المعتمد ، وكذا وقع في رواية ابن المهدي عن المستملي كالجماعة . وهكذا وصله وكيع عن سفيان عن يحيى . قوله : ( فيمن يلعب بالصبي إن أدخله فيه ) أراد به إذا لاط به فلا يتزوجن أمه ، يعني : تحرم عليه ، الحاصل أنه يثبت حرمة المصاهرة . وقال ابن بطال : أما تحريم النكاح باللواطة فأصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي لا يحرمون به شيئا ، وقال الثوري : إذا لعب بالصبي خرمت عليه أمه . وهو قول أحمد بن حنبل ، قال : إذا تلوط بابن امرأته أو أبيها أو أختها حرمت عليه امرأته ، وقال الأوزاعي : إذا لاط غلام بغلام وولد للمفجور به بنت لم يجز للفاجر أن يتزوج بها لأنها بنت من قد دخل هو به . وقال عِكْرِمَةُ عنِ ابنِ عَبّاسٍ : إِذَا زَنَى بِها لاَ تَحْرُمْ علَيْهِ امْرَأتُهُ أي : قال عكرمة مولى ابن عباس عن مولاه ابن عباس : إذا زنى رجل بأم امرأته لا تحرم عليه امرأته ، ووصله البيهقي من طريق هشام عن قتادة عن عكرمة بلفظ : في رجل غشي أم امرأته لا تحرم عليه امرأته . ويُذْكَرُ عنْ أبي نَصْرٍ أنَّ ابنَ عبّاسٍ حَرَّمَهُ ، وأبُو نَصْرٍ هاذا لمْ يُعْرَفْ سمَاعهُ مِنِ ابنِ عبَّاسٍ أبو نصر هذا بسكون الصاد المهملة يذكر عنه أن ابن عباس حرمه أي : حرم العقد الذي بينه وبين امرأته بوطء أمها ، ووصله الثوري في جامعه من طريقه ولفظه : أن رجلاً قال إنه أصاب أم امرأته ، فقال له ابن عباس : حرمت عليك امرأتك ،