العيني

101

عمدة القاري

أي : ما زاد بن علي أربع نسوة ، وهذا وصله إسماعيل بن زياد في تفسيره عن جويبر عن الضحاك منه . 5015 وقال لَنا أحْمَدُ بنُ حنْبلٍ : حدثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ عنْ سُفْيانَ حدّثني حَبِيبُ عن سَعِيدٍ عن ابن عبّاسٍ : حَرُمَ مِنَ النَّسَب سبْعٌ ومِنَ الصِّهْرِ سبْعٌ ، ثُمَّ قرَأ * ( ( 4 ) حرمت عليكم أمهاتكم ) * ( النساء : 32 ) الآية . قوله : ( قال لنا أحمد بن حنبل ) وهو الإمام المشهور ، وأخذ البخاري عنه هنا مذاكرة . ولم يقل : حدثنا ولا أخبرنا ، وروي عن أحمد بن الحسن الترمذي عنه حديثا واحدا في آخر المغازي في مسند بريدة قوله : إنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة ، وقال في كتاب الصدقات : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا أبي حدثنا ثمامة : الحديث ، ثم قال عقيبة : وزادني أحمد بن حنبل عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، وقال هنا : قال أحمد ، روي عن يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير . قوله : ( حرم ) ، أي : حرم من النسب سبع نسوة ومن الصهر كذلك والصهر واحد الأصهار وهم أهل بيت المرأة ، ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان جميعا . وقال ابن الأثير : الأختان من قبل المرأة ، والأحماء من قبل الرجل : والصهر يجمعهما وخان الرجل إذا تزوج إليه قيل : الآية لا تدل بن علي السبع الصهري . وأجيب بأنه اقتصر بن علي ذكر الأمهات والبنات لأنهما كالأساس منهن . وهذا بترتيب ما في القرآن من النسب . وقيل : ما فائدة ذكر الأختين بعدها ؟ وأجيب : الإشعار بأن حرمتهما ليست مطلقا ودائما كالأصل والفرع ، عند الجمع . ولم يذكر الأربعة الأخرى لأن حكمهن يعلم من الأختين بالقياس عليهما لأن علة حرمتهما الجمع الموجب لقطيعة الرحم ، وذلك حاصل فيهما . وقَدْ جَمَعَ عبْدُ الله بنُ جعفَرٍ بَيْنَ ابْنَةِ عليٍّ وامْرَأةِ علِيٍّ أي : قد جمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بين ابنة علي بن أبي طالب وامرأته ليلى بنت مسعود ، فكانتا عنده جميعا . وفي حديث ابن لهيعة عن يونس عن ابن شهاب ، قال : حدثني غير واحد أن عبد الله بن جعفر جمع بين امرأة علي وابنته ، ثم ماتت بنت علي فتزوج عليها بنتا له أخرى قال : وحدثنا قبيصة عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن بن مهران ، قال : جمع ابن جعفر بن أبي طالب بين بنت علي وامرأته في ليلة ، وعند ابن سعد من حديث ابن أبي ذئب : حدثني عبد الرحمن بن مهران أن ابن جعفر تزوج زينب بنت علي وتزوج معها امرأته ليلى بنت مسعود ، وقال ابن سعد : فلما توفيت زينب تزوج بعدها أم كلثوم بنت علي بنت فاطمة ، رضي الله تعالى عنهم . وقال ابنُ سِيرِين : لا بأْسَ بهِ وكَرهَهُ الحَسَنُ مَرَّةً ، ثُمَّ قال : لا بأْسَ بهِ أي : قال محمد بن سيرين : لا بأس بهذا الجمع ، وقال القاسم بن سلام : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بذلك بأسا ، وقال القاسم ، وكذلك قول سفيان . وأهل العراق لا يرون به بأسا ، ولا أحسبه إلاَّ قول أهل الحجاز وكذلك هو عندنا ، ولا أعلم أحدا كرهه إلاَّ شيئا يروي عن الحسن ثم رجع عنه . قلت : أشار إليه البخاري بقوله : ( وكرهه الحسن مرة ثم قال : لا بأس به ) وقال ابن بطال قال ابن أبي ليلى : لا يجوز هذا النكاح ، وكرهه عكرمة ، وقال ابن المنذر : ثبت رجوع الحسن عنه وأجازه أكثر أهل العلم . وفعل ذلك صفوان بن أمية ، وأباحه بن سيرين وسليمان بن يسار والثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق والكوفيون وأبو عبيد وأبو ثور ، وقال مالك : لا أعلم ذلك حراما ، وبه نقول ، وفي الإسناد إلى عكرمة في كراهته مقال . وجَمَعَ الحَسَنُ بنُ الحَسنِ بنِ علِيٍّ بَيْنَ ابْنَتَيْ عَمٍ في لَيْلةٍ أي : جمع الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب إلى آخره ، وهذا التعليق رواه أبو عبيد بن سلام في كتاب النكاح تأليفه : عن حجاج عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن الحسن بن محمد أخبره : أن الحسن بن الحسن بن علي بني في ليلة واحدة