العيني
192
عمدة القاري
( مسا ) نصب لأنه مفعول : لم يجد . قوله : ( من النصب ) في محل النصب لأنه صفة : مسا ، أي : مسا حاصلاً أو واقعا من النصب . قوله : ( حتى ) ، بمعنى الغاية أي إلى أن جاوز . . قوله : ( فتاه ) مرفوع لأنه فاعل : قال له . قوله : ( أرأيت ) أي : أخبرني ، وقد مر الكلام فيه عن قريب . قوله : ( إذ ) ظرف بمعنى حين ، وفيه حذف تقديره : أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة ؟ قوله : ( فإني ) الفاء فيه تفسيرية يفسر به ما دهاه من نسيان الحوت حين أويا إلى الصخرة . قوله : ( ذلك ) مبتدأ وخبره قوله : ( ما كنا نبغي ) وكلمة : ما ، موصولة والعائد محذوف ، أي : نبغيه ويجوز حذف الياء من نبغي للتخفيف ، وهكذا قرىء أيضا في القرآن ، وإثباتها أحسن ، وهي قراءة أبي عمرو . قوله : ( قصصا ) نصب على تقدير : يقصان قصصا أعني نصب على المصدرية . قوله : ( إذا رجل مسجى ) كلمة إذا ، للمفاجأة ، ورجل ، مبتدأ تخصص بالصفة وهي قوله : ( مسجى بثوب ) والخبر محذوف . والتقدير : فإذا رجل مسجى بثوب نائم . أو نحو ذلك . قوله : ( وأنَّى بأرضك السلام ؟ ) كلمة : أنى ، بهمزة مفتوحة ونون مشددة تأتي بمعنى : كيف ومتى وأين وحيث ، وههنا فيها وجهان . أحدهما : أن يكون بمعنى : كيف يعنى للتعجب . والمعنى : السلام بهذه الأرض عجيب . ويؤيده ما في التفسير : ( هل بأرضى من سلام ! ) وكأنها كانت دار كفر أو كانت تحيتهم بغير السلام . والثاني : أن يكون بمعنى : من أين ؟ كقوله تعالى : * ( أنَّى لكِ هذا ) * ( آل عمران : 37 ) فهي ظرف مكان ، ( والسلام ) ، مبتدأ ، و : أنَّى ، مقدما خبره ، وهو نظير ما قيل في قوله تعالى : * ( أنى لكِ هذا ) * ( آل عمران : 37 ) . فإن : هذا ، مبتدأ و : أنى ، مقدما خبره . ووجه هذا الاستفهام أنه لما رأى الخضر موسى ، عليه السلام ، في أرض قفر استبعد علمه بكيفية السلام . فإن قلت : ما موقع بأرضك من الإعراب ؟ قلت : نصب على الحال من السلام ، والتقدير : من أين استقر السلام حال كونه بأرضك ؟ قوله : ( موسى بني إسرائيل ؟ ) خبر مبتدأ محذوف ، أي : أنت موسى بني إسرائيل . قوله : ( نعم ) مقول القول نائب على الجملة تقديره : نعم أنا موسى بني إسرائيل . قوله : ( هل ) للاستفهام ، و : أن مصدرية أي : على اتباعي ، إياك . قوله : ( علمت ) أي : من الذي علمك الله . قوله : ( رشدا ) نصب على أنه صفة لمصدر محذوف أي : علما رشدا ، أي : ذا رشد ، وهو من قبيل : رجل عدل . قوله : ( لن تستطيع ) في محل الرفع على أنه خبر : أن . قوله : ( صبرا ) مفعول : لن تستطيع . قوله : ( من علم الله ) كلمة من للتبعيض . قوله : ( علمنيه ) جملة من الفعل والفاعل والمفعولين أحدهما ياء المفعول ، والثاني : الضمير الذي يرجع إلى العلم . فإن قلت : موقعها من الإعراب ؟ قلت : الجر ، لأنها صفة لعلم ، وكذلك قوله : ( لا تعلمه أنت ) فالأول من الصفات الإيجابية ، والثاني من الصفات السلبية . قوله : ( وأنت على علم ) مبتدأ وخبر عطف على قوله : ( إني على علم ) . قوله : ( علمك الله ) جملة من الفعل والفاعل والمفعول ، والمفعول الثاني محذوف تقديره : علمك الله إياه . والجملة صفة : لعلم ، وكذا قوله : لا أعلمه ، صفة أخرى . قوله : ( صابرا ) مفعول ثان : لستجدني . وقوله : ( إن شاء الله ) معترض بين المفعولين . قوله : ( ولا أعصى لك أمرا ) . قال الزمخشري : و : لا أعصي ، في محل النصب عطف على : صابرا أي : ستجدني صابرا وغير عاص . قوله : ( يمشيان ) حال وقد علم أن المضارع إذا وقع حالاً وكان مثبتا لا يجوز فيه الواو . وقوله : ( أن يحملوهما ) أي : لأن يحملوهما أي : لأجل حملهم إياهما . قوله : ( نقرة ) نصب على المصدرية ، و : ( أو نقرتين ) عطف عليه . قوله : ( قوم ) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هؤلاء قوم ، أو : هم قوم . قوله : ( حملونا ) جملة في محل الرفع على أنها صفة لقوم . قوله . ( فخرقتها ) عطف على : عمدت . قوله : ( لتغرق ) أي : لأن تغرق ، وأهلها ، منصوب به . قوله : ( بما نسيت ) كلمة : ما ، يجوز أن تكون موصولة أي : بالذي نسيت ، والعائد محذوف ، أي : نسيته . ويجوز أن تكون مصدرية أي : بنسياني . ويجوز أن تكون نكرة بمعنى شيء أي : بشيء نسيته . قوله : ( الأولى ) صفة موصوفها محذوف ، أي : المسألة الأولى من موسى . و ( نسيانا ) نصب لأنه خبر : كانت ، وفي بعض النسخ : نسيان بالرفع . ووجهه إن صح أن يكون : كانت تامة ، و : الأولى ، مبتدأ ونسيان ، خبره . أو يكون : كانت ، زائدة والتقدير : فالأولى من موسى نسيان . قوله : ( فإذا ) للمفاجأة . وقوله : ( غلام ) مرفوع بالابتداء ، وقد تخصص بالصفة وهو قوله : ( يلعب مع الغلمان ) والخبر محذوف والتقدير فإذا غلام يلعب مع الغلمان بالخضرة أو نحوها . قوله : ( برأسه ) الباء فيه زائدة ، والأولى أن يقال : إنها على أصلها لأنه ليس المعنى أنه تناول رأسه ابتداءً ، وإنما المعنى أنه جره إليه برأسه ثم اقتلعه ، ولو كانت زائدة لم يكن لقوله : ( فاقتلع ) معنى زائد على أخذه . قوله : ( أقتلت ) الهمزة ليست للاستفهام الحقيقي ، ونظيرها الهمزة في قوله تعالى : * ( ألم يجدك يتيما فآوى ) * ( الضحى : 6 ) . قوله : ( بغير