العيني
116
عمدة القاري
94 حدّثنا عَبْدَةُ قال : حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ قال : حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ المُثَنَّى قال : حدّثنا ثُمامَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ عنْ أَنسٍ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كانَ إذَا سَلَّمَ سَلَّمَ ثَلاثاً وإذَا تَكَلَّمَ بكلِمَةٍ أعادَها ثلاثاً . [ / نه 95 حدّثنا عَبْدَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ حدّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ قال : حدّثنا عَبْدُ اللَّه بنُ المُثَنَّى قال : حدّثنا ثُمَامَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ عنْ أنسٍ عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كانَ إذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أعادَها ثَلاثاً حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ ، وإذَا أتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهْم سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلاثاً . ( انظر الحديث : 94 وطرفه ) . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة . بيان رجاله : وهم خمسة : الأول : عبدة ، بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة : ابن عبد اللَّه بن عبدة الصفار الخزاعي البصري ، أبو سهل ، أصله كوفي ، روى عنه الجماعة إلاَّ مسلماً . قال أبو حاتم : صدوق . وقال النسائي : ثقة ، توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين . وفي الكتب الستة : عبدة ، ثلاثة أخر : عبدة بن سليمان المروزي روى له أبو داود . وعبدة ابن عبد الرحمن المروزي روى له النسائي . وعبدة بن أبي لبابة روى له خلاد . الثاني : عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان التميمي العنبري البصري ، أبو سهل الحافظ الحجة ، مات سنة سبع ومائتين . وفي الكتب الستة : عبد الصمد ، ثلاثة هذا أحدهم . الثاني : عبد الصمد بن حبيب العوذي ، أخرج له أبو داود وفيه لين . الثالث : عبد الصمد بن سليمان البلخي الحافظ ، روى عند الترمذي . الثالث : عبد اللَّه بن المثنى بن عبد اللَّه بن أنس بن مالك الأنصاري والد محمد القاضي بالبصرة ، روى عن عمومته والحسن ، وعنه ابنه وغيره . قال أبو حاتم وغيره : صالح . وقال أبو داود : لا أخرج حديثه . روى له البخاري والترمذي وابن ماجة . الرابع : ثمامة ، بضم الثاء المثلثة وتخفيف الميمين : ابن عبد اللَّه بن أنس بن مالك الأنصاري البصري ، قاضيها . روى عن جده والبراء ، وعنه عبد اللَّه ابن المثنى ومعمر وعدة ، وثقه أحمد والنسائي ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ، وأشار ابن معين إلى تضعيفه . وقيل : إنه لم يحمد في القضاء . وذكر حديث الصدقات لابن معين فقال : لا يصح ، يرويه ثمامة عن أنس وهو في ( صحيح البخاري ) كما سيأتي ، وانفرد بحديث : كان قيس بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير ، وهو في البخاري أيضاً كما سيأتي ، إن شاء الله تعالى . وروى حماد عنه عن أنس أنه صلى الله عليه وسلم صلى على صبي فقال : لو نجى أحد من ضمة القبر لنجى هذا الصبي ، وهذا منكر ، روى له الجماعة . وليس في الكتب الستة ثمامة بن عبد اللَّه غير هذا ، فافهم . وفيهم ثمامة ستة عشر . بيان لطائف إسناده : منها أن فيه التحديث والإخبار والعنعنة . ومنها : أن فيه من هو منفرد في البخاري ليس غيره . ومنها : أن رواته كلهم بصريون . بيان تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري أيضاً في الاستئذان عن إسحاق ابن منصور عن عبد الصمد . وأخرجه الترمذي فيه أيضاً عن إسحاق بن منصور أيضاً ، وفي المناقب عن محمد بن يحيى عن سالم بن قتيبة عن عبد اللَّه بن المثنى ببعضه : كان يعيد الكلمة ثلاثاً لتعقل عنه ، وقال : حسن صحيح غريب ، إنما نعرفه من حديث عبد اللَّه بن المثنى . بيان الإعراب والمعاني : قوله : ( كان ) قال الأصوليون : مثل هذا التركيب يشعر بالاستمرار . قلت : لأن : كان ، تدل على الثبوت والدوام بخلاف : صار ، فإنه يدل على الانتقال . فلهذا يجوز أن يقال : كان الله ، ولا يجوز : صار الله . واسم : كان ، مستتر فيه ، والجملة التي بعده خبره . قوله : ( بكلمة ) أي : بكلام هذا من باب إطلاق اسم البعض على الكل ، كما في قوله : إن أصدق كلمة قالها شاعر قول لبيد : * ألا كل شيء ما خلا الله باطل * قوله : ( أعادها ) خبر : إذا . قوله : ( ثلاثاً ) أي : ثلاث مرات . قوله : ( حتى تفهم منه ) أي : حتى تعقل منه ، كما في رواية الترمذي ، وهو على صيغة المجهول ، و : حتى ، هنا مرادفة : لكي ، التعليلية وقد ذكرنا عن قريب وجه الإعادة والتكرار . قوله : ( فسلم ) ليس جواب : إذا ، وإنما هو عطف على قوله : ( أتى ) من تتمة الشرط ، والجواب هو قوله : ( سلم ) ووجه الثلاث في التسليم يشبه أن يكون عند الاستئذان ، وقد روي عن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه وهو في بيته ، فسلم فلم يجبه ، ثم سلم ثانياً ثم سلم ثالثاً ، فانصرف . فخرج سعد فتبعه وقال : يا رسول الله بأبي تسليمك ، ولكن أردت أن استكثر من بركة تسليمك ) . وفيه نظر ، لأن تسليمة الاستئذان لا تثنى إذا حصل الإذن بالأولى ولا تثلث إذا حصل بالثانية . ثم إنه ذكره بحرف إذا المقتضية لتكرار الفعل كرة بعد أخرى وتسليمه ، عليه الصلاة والسلام ،