العيني
108
عمدة القاري
السادس : زيد بن خالد الجهني ، بضم الجيم وفتح الهاء والنون ، منسوب إلى جهينة بن زيد بن لوث بن سود بن أسلم ، بضم اللام ، بن الحاف بن قضاعة ، يكنى أبا طلحة ، وقيل : أبا عبد الرحمن . وقيل : أبا زرعة . وكان معه لواء جهينة يوم الفتح ، روي له عن رسول الله ، عليه الصلاة والسلام ، أحد وثمانون حديثاً ، ذكر البخاري منها خمسة ، نزل الكوفة ومات بها سنة ثمان وسبعين وهو ابن خمس وثمانين . قيل : مات بالمدينة . وقيل : بمصر ، روى له الجماعة وليس في الصحابة زيد بن خالد ، سواه . بيان لطائف إسناده : منها : أن فيه التحديث والعنعنة . ومنها : أن رواته ما بين بخاري وبصري ومدني . ومنها : أن فيه رواية تابعي عن تابعي . بيان تعدد موضعه ومن أخرجه غيره : أخرجه البخاري هنا عن المسندي عن العقدي عن المديني ، وفي اللقطة عن عبد اللَّه بن يوسف ، وفي الشرب عن إسماعيل بن عبد اللَّه ، كلاهما عن مالك . وفي اللقطة عن قتيبة ، وفي الأدب عن محمد ، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر ، وفي اللقطة عن محمد بن يوسف ، وعن عمرو بن العباس عن عبد الرحمن بن المهدي ، كلاهما عن سفيان الثوري ، أربعتهم عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وفي اللقطة عن إسماعيل بن عبد اللَّه عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد ، كلاهما عنه به ، وفي الطلاق عن علي بن عبد اللَّه عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عنه به مرسلاً : إن النبي ، عليه الصلاة والسلام ، سئل عن ضالة الغنم ، قال يحيى : ويقول ربيعة عن يزيد ، مولى المنبعث ، عن زيد بن خالد قال سفيان : فلقيت ربيعة ولم أحفظ عنه شيئاً غير هذا . قلت : أرأيت حديث يزيد مولى المنبعث في أمر الضالة هو عن يزيد بن خالد ؟ قال : نعم . وأخرجه مسلم في القضاء عن يحيى بن يحيى عن مالك ، ، وعن يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر ، ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر ، وعن أحمد بن عثمان بن حكيم الأزدي عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال ، وعن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب عن الثوري ومالك وعمرو بن الحارث وغيرهم ، كلهم عن ربيعة به ، وعن القعنبي عن سليمان ابن بلال عن يحيى بن سعيد به متصلاً ، وعن إسحاق بن منصور عن حبان بن هلال عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد وربيعة به . وأخرجه أبو داود في اللقطة عن قتيبة وعن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب عن مالك به ، وعن موسى بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به ، وعن أحمد بن حفص عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان عن عباد بن إسحاق عن عبد اللَّه بن يزيد ، مولى المنبعث ، عن أبيه . وأخرجه الترمذي في الأحكام عن قتيبة به ، وقال : حسن صحيح . وأخرجه النسائي في الضوال واللقطة عن قتيبة به ، وقال : حسن صحيح ، وعلي بن حجر به مقطعاً ، وعن أحمد بن حفص به . وأخرجه ابن ماجة في الأحكام عن إسحاق بن إسماعيل بن العلاء الأيلي عن سفيان عن يحيى عن ربيعة . بيان اللغات : قوله : ( عن اللقطة ) ، بضم اللام وفتح القاف : الشيء الملقوط . وقال القاضي : لا يجوز فيه غير ضم اللام وفتح القاف . وقال النووي : هو المشهور . قال الأزهري : قال الخليل بالإسكان ، قال : والذي سمع من العرب ، وأجمع عليه أهل اللغة ورواة الأخبار فتحها ، وكذا قال الأصمعي والفراء وابن الأعرابي ، وقال النووي : ويقال لها : لقطة ، بالضم ، ولقط بفتح اللام والقاف بغير هاء ، وهو من الالتقاط ، وهو وجود الشيء من غير طلب . فإن قلت : ما هذه الصيغة ؟ قلت : قال بعض الشارحين : هو اسم الفاعل للمبالغة ، وبسكون القاف اسم المفعول : كالضحكة ، وهو اسم للمال الملتقط ، وسمي باسم المال مبالغة لزيادة معنى اختص به ، وهو أن كل من رآها يميل إلى رفعها ، فكأنه يأمره بالرفع لأنها حاملة إليه ، فأسند إليها مجازاً فجعلت كأنها هي التي رفعت نفسها ، ونظيره قولهم : ناقة حلوب ، ودابة ركوب . وهو اسم فاعل ، سميت بذلك لأن من رآهما يرغب في الركوب والحلب ، فنزلت كأنها أحلبت نفسها ، أو أركبت نفسها ، وفيه تعسف ، وليس كذلك بل اللقطة سواء كان بفتح القاف أو سكونها اسم موضوع على هذه الصيغة للمال الملتقط ، وليس هذا مثل ضحكة ولا مثل ناقة حلوب ودابة ركوب ، لأن هذه صفات تدل على الحدوث والتجدد . غير أن الأول في المبالغة في وصف الفاعل أو المفعول ، والثاني والثالث بمعنى المفعول للمبالغة . وقال الكرماني : قال الخليل ، بالفتح : هو اللاقط ، وبالسكون الملقوط . وقال الأزهري : هذا هو القياس في كلام العرب ، لأن فعلة : كالضحكة ، جاء فاعلاً ، وفعلة كالضحكة مفعولاً ، إلاَّ أن اللقطة على خلاف القياس إذ أجمعوا على الهاء بالفتح هو الملقوط ، وقال ابن مالك : فيها أربع لغات : اللقطة بالفتح وبالسكون واللقاطة بضم اللام واللقطة بفتح اللام والقاف . قوله : ( اعرف ) بكسر الهمزة من المعرفة لا من الإعراف ، قوله : ( وكاءها ) بكسر الواو وبالمد : هو الذي تشد به رأس الصرة والكيس ونحوهما . ويقال : هو الخيط الذي يشد به الوعاء : يقال :