العيني

58

عمدة القاري

أشار به إلى قوله تعالى : * ( ولكنا حملنا أوزاراً من زينة القوم ) * ( طه : 78 ) وفسر زينة القوم بقوله : الحلي الذي استعاروا ، أي : استعار بنو إسرائيل من الحلي الذي هو من آل فرعون ، يعني : من قومه ، وأسنده أبو محمد الرازي من حديث ابن أبي نجيح عن مجاهد ، وفي بعض النسخ : وقال مجاهد : من زينة القوم إلى آخره . فَقَذَفناها فألْقَيْناها أشار به إلى قوله تعالى : * ( فقذفناها فكذلك ألقى السامري ) * ( طه : 78 ) وفسر قوله : ( فقذفناها ) بقوله : ( فألقيناها ) وقال الثعلبي : أي : فجمعناها ودفعناها إلى السامري فألقاها في النار لترجع أنت فترى فيه رأيك ، وفي بعض النسخ : فقذفتها فألقيتها . ألْقَى صَنَعَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( فكذلك ألقى السامري ) * وفسر : ( ألقى ) بقوله : ( صنع ) وفي التفسير : * ( فكذلك ألقى السامري ) * أي : ألقى ما معه ، معناه : كما ألقينا . فَنَسِيَ مُوسى هُمْ يَقُولونَهُ أخْطَأ الرَّبَّ . لا يَرْجَعُ إلَيْهِمْ قَوْلاً العِجْلُ أشار به إلى قوله تعالى : * ( هذا إل 1764 ; هكم إل 1764 ; ه موسى فنسي أفلا يرون ألاَّ يرجع إليهم قولاً ) * ( طه : 98 ) قوله : ( هم يقولونه ) ، أي : السامري ومن تبعه يقولون : فنسي موسى ربه ، أي : أخطأ حيث لم يخبركم أن هذا إلهه ، وقيل : قالوا : فنسي موسى الطريق إلى ربه ، وقيل : نسي موسى إل 1764 ; هه عندكم وخالفه في طريق آخر . قوله : ( لا يرجع إليهم قولاً ) ، يعني : لا يكلمهم العجل ولا يجيبهم . هَمْساً حِسُّ الأقْدَامِ أشار به إلى قوله تعالى : * ( وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلاَّ همساً ) * ( طه : 801 ) وفسره بقوله : ( حس الأقدام ) ، وكذا فسره الثعلبي ، أي : وطء الأقدام ونقلها إلى المحشر ، وكذا فسر قتادة وعكرمة ، وأصله : الصوت الخفي ، يقال : همس فلان لحديثه إذا أسره وأخفاه . حَشَرْتَني أعْماى عنْ حُجَّتي . وقَدْ كُنْتُ بَصيراً في الدُّنْيا أشار به إلى قوله تعالى : * ( قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً ) * ( طه : 521 ) وفسره بقوله : أي : ( عن حجتي ) . . . إلى آخره ، وفي التفسير ، قوله : أعمى ، قال ابن عباس : أعمى البصر ، وقال مجاهد : أعمى عن الحجة . وقال ابنُ عُيَيْنَةَ أمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً : أعْضَلُهُمْ أي قال سفيان بن عيينة في معنى قوله تعالى : * ( إذ يقول أمثلهم طريقة ) * ( طه : 401 ) أي : أفضلهم ، وفسره الطبري بقوله : أوفاهم عقلاً ، رواه عن سعيد بن جبير . وقال ابنُ عبّاسٍ هَضْماً لا يُظْلَمُ فيُهْضَمُ مِنْ حَسَناتِهِ أي قال عبد الله بن عباس في معنى قوله تعالى : * ( فلا يخاف ظلماً ولا هضماً ) * ( طه : 211 ) يظلم فيهضم أي : فينقص من حسناته ورواه ابن أبي حاتم من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وأصل الهضم النقص والكسر ، يقال : هضمت لك من حقك أي حططت ، وهضم الطعام . عِوَجاً : وادِياً أشار به إلى قوله تعالى : * ( لا ترى فيها عوجا ) * ( طه : 701 ) وفسره بقوله : ( واديا ) ، وعن ابن عباس : العوج الأودية ، وعن مجاهد : العوج الانخفاض . ولاَ أمْتاً رَابِيَةً أشار به إلى قوله تعالى : * ( لا ترى فيها عوجا ولا أمتاً ) * وفسر الأمت بالرابية ، وعن ابن عباس : الأمت الروابي ، وعن مجاهد : الارتفاع ، وعن ابن زيد : الأمت التفاوت ، وعن يمان : الأمت الشقوق في الأرض . سِيرَتَها حالَتَها الأولَى