العيني
28
عمدة القاري
الجَنَّةِ وهُمْ شُرَكاءُ النَّاسِ فِيما سِوَى ذالِكَ مِنَ الأبْوَابِ ثُمَّ قال والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ ما بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصارِيع الجَنَّةِ كَما بَيْنَ مَكَّةِ وحِمْيَرَ أوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى . ( انظر الحديث 0433 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( عبداً شكوراً ) . ومحمد بن مقاتل المروزي . وعبد الله هو ابن المبارك المروزي ، وأبو حيان . بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف : واسمه يحيى بن سعيد بن حيان التيمي تيم الرباب الكوفي ، وأبو زرعة هو هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي . والحديث مضى مختصراً في أحاديث الأنبياء عليهم السلام ، عن إسحاق بن نصر عن محمد بن عبيد عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة ، ومضى الكلام فيه هناك ، ولنتكلم فيما لم يذكر . قوله : ( فنهس ) ، من النهس وهو أخذ اللحم بأطراف الأسنان ، والنهش بالمعجمة الأخذ بجميعها . قوله : ( مم ذلك ؟ ) ويروى : مم ذاك ؟ قوله : ( يسمعهم ) من الإسماع . قوله : ( وينفذهم ) بضم الياء ، أي : يحيط بهم بصر الناظر لا يخفى عليه شيء لاستواء الأرض وعدم الحجاب . قوله : ( ولن يغضب ) ويروى : ولا يغضب . قوله : ( وإنه نهاني ) ويروي : وإنه قد نهاني . قوله : ( نفسي نفسي نفسي ) ثلاث مرات . قوله : ( فذكرهن أبو حيان ) أي : فذكر الثلاث الكذبات أبو حيان الراوي المذكور ، وهي قوله : إني سقيم ، وبل فعله كبيرهم ، وإنها أختي ، في حق سارة . انتهى . قوله : ( لم أومر ) على صيغة المجهول . قوله : ( يشفع ) على صيغة المجهول من التشفع وهو قبول الشفاعة . قوله : ( ادخل ) أمر من الإدخال . قوله : ( وحمير ) ، بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء آخر الحروف : هو باليمن ، ( وبصرى ) بضم الباء مدينة بالشام . 6 ( ( بابُ قَوْلِهِ : * ( وآتَيْنا دَاوُدَ زَبُوراً ) * ( النساء : 361 والإسراء : 55 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( وآتينا داود زبوراً ) * قال الربيع بن أنس : الزبور هذا ثناء على الله ودعاء وتسبيح ، وقال قتادة ، كنا نتحدث أنه دعاء علمه الله داود وتحميد وتمجيد لله ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود . 3174 حدَّثني إسْحاقُ بنُ نَصْرٍ حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عنْ مَعْمَرٍ عنْ هَمَّامٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ القِرَاءَةُ فَكانَ يأمُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ فَكانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أنْ يَفْرُغَ يَعْنِي القُرْآنَ . ( انظر الحديث 3702 وطرفه ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( القراءة ) لأن معناه : قراءة الزبور ، وهذه رواية أبي ذر وفي رواية غيره : القرآن . قال الكرماني : المراد منه التوراة والزبور وكل شيء جمعته فقد قرأته ، وسمي القرآن قرآناً لأنه جمع الأمر والنهي وغيرهما انتهى . قلت : قوله : لأنه جمع الأمر والنهي ، لا يتأتى في الزبور لأنه كان قصصاً وأمثالاً ومواعظ ، ولم يكن الأمر والنهي إلاَّ في التوراة . والحديث مضى في أحاديث الأنبياء في : باب قول الله تعالى : * ( وآتينا داود زبوراً ) * يأتم منه . قوله : ( خفف ) على صيغة المجهول من التخفيف . قوله : ( لتسرج ) أي : لأن تسرج من الإسراج وهو شد الدابة بالسرج . قوله : ( قبل أن يفرغ ) أي : من الإسراج ، وفيه أن الله تعالى يطوي الزمان لمن شاء من عباده كما يطوي المكان . 7 ( ( بابٌ : * ( قل ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ ولاَ تَحْوِيلاً ) * ( الإسراء : 65 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( قل ادعوا الذين ) * الآية ، كذا سيق في رواية الأكثرين ، وفي رواية أبي ذر : * ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ) * الآية . قوله : ( زعمتم من دونه ) أي : زعمتم أنها آلهة من دون الله . قوله : ( فلا يملكون كشف الضر عنكم ) قيل : هو ما أصابهم من القحط سبع سنين . قوله : ( ولا تحويلاً ) أي : ولا يملكون تحويلاً عليكم إلى غيركم . 4174 حدَّثني عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدثنا يَحْيَى حدَّثنا سُفْيانُ حدثني سُلَيْمانُ عنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ أبي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الله * ( إلى ربِّهِمِ الوَسِيلَةَ ) * ( الإسراء : 75 ) قال كانَ ناسٌ مِنَ الإنْسِ يَعْبُدُونَ ناساً مِنَ الجِنِّ فأسْلَمَ