العيني

260

عمدة القاري

الناسخ ، ويكون معنى قوله : ( وقال غيره ) أي : غير الفراء وإن لم يقدر شيء هناك لا يستقيم الكلام . فافهم . أعْجَارُ نَخْلٍ : أُصُولُها أشار به إلى قوله تعالى : * ( كأنهم أعجاز نخل خاوية ) * ( الحاقة : 8 ) وفسر الإعجاز بالأصول ، وخاوية : ساقطة ، هذا أيضا للنسفي وحده . بَاقِيَةٍ : بَقِيةٍ أشار به إلى قوله تعالى : * ( فهل ترى لهم من باقية ) * ( الحاقة : 8 ) أي : بقية ، وهذا أيضا للنسفي وحده . والله أعلم . 07 ( ( * ( سُورَةُ سألَ سَائِلٌ * ( ) ) أي : هذا تفسير في بعض سورة : * ( سأل سائل ) * ( المعارج : 1 ) وتسمى : سورة المعارج ، وهي مكية ، وهي ألف واحد وستون حرفا . ومائتان وست عشرة كلمة ، وأربع وأربعون آية . ولم يذكر البسملة هاهنا للجميع . الفَصيلَةُ : أصْغَرُ آبَائِهِ القُرْبَى إلَيْهِ : يَنْتَمِي مَنِ انْتَمَى أشار به إلى قوله تعالى : * ( وفصيلته التي تؤويه ) * ( المعارج : 31 ) وفسرها : بقوله : ( أصغر آبائه القربى ) يعني : عشيرته الأدنون الذين فصل عنهم ، ونقل كذا عن الفراء وعن أبي عبيدة فخذه ، وقيل : أقرباؤه الأقربون عن مجاهد : قبيلته ، وعن الداودي : إن الفصيلة ولظى من أبواب جهنم ، وهذا غريب . قوله : ( يننمي ) ، أي : ينتسب ، ويروى : إليه ينتهي ، من الانتهاء . لِلشَّوَى : اليَدَانِ وَالرَّجُلانِ وَالأطْرَافُ وَجِلْدَةُ الرَّأْسِ يُقَالُ لَهَا شَوَاةٌ وَمَا كَانَ غَيْرَ مَقْتَلٍ فَهُوَ شَوَّى أشار به إلى قوله تعالى : * ( كلا إنها لظى نزاعة للشَّوى ) * ( المعارج : 51 ، 61 ) وكلامه ظاهرة منقول عن مجاهد ، وفي التفسير : نزاعة للشوى أي : نزاعة لجلد الرأس ، وقيل : المحاسن الوجه ، وقيل : للعصب والعقب . وقيل : لأطراف اليدين والرجلين والرأس ، وقيل : اللحم دون العظم ، واحده شواة . أي : لا تترك النار لهم لحما ولا جلدا إلاَّ أحرقته . وعن الكلبي : تأكل لحم الرأس والدماغ كله ثم يعود الدماغ كما كان ثم تعود تأكله ، فذلك دأبها ، وهي رواية عن ابن عباس . وَالعِزُونَ الجَماعَاتُ وَوَاحِدُها عِزَةٌ أشار به إلى قوله تعالى : * ( مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين ) * ( المعارج : 63 ، 73 ) وفسر : عزين بالجماعات وفي رواية أبي ذر : العزون الحلق ، والجماعات والحلق بفتح الحاء على المشهور ، ويجوز كسرها . قوله : ( وواحدها ) ، وفي بعض لنسخ وواحدتها عزة : بكسر العين وتخفيف الزاي ، ونظيرها : ثبة وتبين ، وكرة وكرين ، وقلة وقلين . قوله : ( مهطعين ) ، أي : مسرعين مقبلين عليك مادّي أعناقهم ومديمي النظر إليك متطلعين نحوك . نصب على الحال : عزين حلقا وفرقا وعصبة عصبة وجماعة جماعة متفرقين . يُوفِضُونَ الإيفاضُ الإسْرَاعِ هذا للنسفي وحده ، وأشار به إلى قوله تعالى : * ( كأنهم إلى نصب يوفضون ) * ( المعارج : 34 ) وفسر : ( الإيفاض ) الذي هو مصدر ( بالإسراع ) ويفهم منه أن معنى : يوفضون يسرعون ، وعن ابن عباس وقتادة : يسعون وعن مجاهد وأبي العالية : يستبقون ، وعن الضحاك : ينطلقون ، وعنالحسن ، يبتدرون ، وعن القرطبي : يشتدون ، والنصب المنصوب وعن ابن عباس : إلى نصب ، إلى غاية ، وذلك حين سمعوا الصيحة الأخيرة ، وعن الكسائي : يعني إلى أوثانهم التي كانوا يعبدونها من دون الله عز وجل . 17 ( ( * ( سُورَةُ نُوحٍ ) * ) ) أي : هذا في تفسير بعض سورة نوح ، عليه الصلام ، وفي بعض النسخ : سورة ( إنا أرسلنا نوحا ) ( المعارج : 1 ) وهي مكية نزلت بعد النحل وقبل سورة إبراهيم ، عليه الصلاة والسلام ، وسقطت البسملة عند الكل ، وهي تسعمائة وتسعة وعشرون حرفا ، ومائتان وأربع وعشرون كلمة ، وثمان وعشرون آية . أطوَارا : طوْرا كَذَا وَطَوْرا كَذَا يُقالُ : عَدَا طَوْرَهُ أيْ قَدْرَهُ