العيني
222
عمدة القاري
أي : ستر ووقاية . قوله : ( وسلاح ) يشمل جميع آلات الحرب ، وروى ما فسره عن مجاهد ، رواه عبد بن حميد عن شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عنه . مَوْلاكُمْ أوْلَى بِكُمْ أشار به إلى قوله تعالى : * ( مأواكم النار هي مولاكم ) * ( الحديد : 51 ) أي : ( أولى بكم ) كذا قاله الفراء وأبو عبيدة وفي بعض النسخ : مولاكم هو أولى بكم ، وكذا وقع في كلام أبي عبيدة وتذكير الضمير باعتبار المكان فافهم . * ( لِئَلاَّ يَعْلَمَ أهْلُ الكِتَابِ ) * ( الحديد : 92 ) لِيَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ أراد به أن كلمة لا صلة تقديره : ليعلم ، وقال الفراء : تجعل لا صلة في الكلام إذا دخل في أوله جحد أو في آخره جحد كهذه الآية وكقوله : * ( ما منعك أن لا تسجد ) * ( الأعراف : 21 ) وقرأ سعيد بن جبير لكي لا يعلم أهل الكتاب . يُقالُ : الظَّاهِرُ عَلَى كلِّ شَيْءٍ عِلْما وَالباطِنُ عَلَى كلِّ شَيْءِ عِلْما أشار به إلى قوله عز وجل : * ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) * ( الحديد : 2 ) وفسر الظاهر والباطن بما ذكره ، وكذا فسره الفراء وفيه تفاسير أخرى ، ووقع في بعص النسخ الظاهر بكل شيء . أنْظِرُونَا انْتَظِرُونا أشار به إلى قوله تعالى : * ( يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا أنظرونا نقتبس من نوركم ) * ( الحديد : 31 ) ومعناه : انتظرونا ، وقال الفراء : قرأها يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة انظرونا ، بقطع الألف من : أنظرت ، والباقون على الوصل ، وفي بعض النسخ : هذا وقع قبل قوله : يقال الظاهر . 85 ( ( * ( سُورَةُ المُجَادَلَةِ ) * ) ) * ( بسم الله الرحمان الرحيم ) * أي هذا في تفسير بعض سورة المجادلة ، كذا وقع للنسفي وأبي نعيم والإسماعيلي ، وسقط لغيرهم . قال أبو العباس : مدنية بلا خلاف . وقال السخاوي : نزلت قبل الحجرات وبعد المنافقين ، وهي ألف وسبعمائة واثنان وسبعون حرفا ، وأربعمائة وثلاث وسبعون كلمة ، واثنتان وعشرون آية . وفي تفسير عبد بن حميد : اسم هذه المجادلة خويلة قاله محمد بن سيرين ، وكان زوجها ظاهر منها ، وهو أول ظهار كان في الإسلام ، وقال أبو العالية : خويلة بنت دليج وقال عكرمة هي خولة بنت ثعلبة هي خويلة بنت الصامت ، وقال أبو عمر : خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت ، وسماها مجاهد : جميلة وسماها ابن منده : خولة بنت الصامت ، وقال أبو عمر . خولة بنت ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف ، وأما عروة ومحمد بن كعب وعكرمة . فقالوا : خولة بنت ثعلبة ، كانت تحت أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت ، وظاهر منها ، وفيها نزلت : * ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ) * ( المجادلة : 1 ) إلى آخر القصة في الظهار ، وقيل : إن التي نزلت فيها هذه الآية جميلة امرأة أوس بن الصامت ، وقيل : بل هي خويلة بنت دليج ولا يثبت شيء من ذلك . يُجَادُّونَ يُشاقونَ الله أشار به إلى قوله تعالى : * ( إن الذين يجادون الله ورسوله ) * ( المجادلة : 5 ) الآية أي : يشاقون الله ويعادون رواه عبد بن حميد . حدثنا شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد . كُبِتُوا أُخْزِيُوا أشار به إلى قوله تعالى : * ( كبتوا كما كبت الذين من قبلهم ) * ( المجادلة : 5 ) وفسر : كبتوا : بقوله : أخزيوا من الخزي . كذا في رواية أبي ذر ، وفي رواية النسفي : أحزنوا وبالمهملة والنون ، وقيل : لووا ، وقيل : أهلكوا . وقيل : أغيظوا وأصل التاء فيه دال يقال : كبد إذا أصابه وجع في كبده . ثم أبدلت تاء لقربهما في المخرج . اسْتَحْوَذَ غَلِبَ أشار به إلى قوله تعالى : * ( استحوذ عليهم الشيطان ) * ( المجادلة : 91 ) أي : غلب عليهم ، وكذا روي عن أبي عبيدة ، وحكى عن قراءة عمر ، رضي الله تعالى عنه ، استحاذ بوزن استقام وهو على القاعدة ، وأما استحوذ فإنه أحد ما جاء على الأصل من غير إعلال ، ولم يذكر في هذه السورة ولا في التي قبلها حديثا مرفوعا . 95 ( ( * ( سُورَةُ الحَشْرِ ) * ) )