العيني
155
عمدة القاري
يغوث الزهري ، والثقفيان الأخنس بن شريق والآخر لم يسم ، وذكر الثعلبي وتبعه البغوي : أن الثقفي عبديا ليل بن عمرو بن عمير ، والقرشيان : صفوان وربيعة ابنا أمية بن خلف ، وذكر إسماعيل بن محمد التيمي في تفسيره : إن القرشي صفوان بن أمية والثقفيان : ربيعة وحبيب ابنا عمرو ، والله أعلم . قوله : ( يسمع بعضه ) أي : ما جهرنا قوله : ( لئن كان يسمع بعضه لقد يسمع كله ) بيان الملازمة أن نسبة جميع المسموعات إليه واحدة والتخصيص تحكم . 2 ( ( بابُ قَوْلُهُ : * ( وذلِكُمْ ظَنُّكُمُ ) * ( فصلت : 32 ) ) أي : هذا باب في قوله عز وجل : * ( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرادكم فأصبحتم من الخاسرين ) * ، وفي بعض النسخ ساق الآية بتمامها . قوله : ( ذلكم ) إشارة إلى قوله : * ( ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون ) * ( فصلت : 22 ) وذلكم رفع على الابتداء وظنكم خبره . قوله : * ( الذي ظننتم بربكم ) * صفة : لظنكم ، قوله : * ( أراداكم ) * ، خبر يعد خبر أي : أهلككم ، وقيل : ظنكم بدل من ذلكم ، وأرادكم هو الخبر . 7184 حدَّثنا الحمَيْدِيُّ حدثنا سُفْيانُ حدثنا مَنْصُورٌ عَنْ مُجاهِدٍ عَنْ أبي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الله رضي الله عنه قال اجْتَمَعَ عِنْدَ البَيْتِ قُرْشِيَّانِ وثَقَفِيٌّ أوْ ثَقَفِيَّانِ وقُرَشِيٌّ كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقهُ قُلُوبِهِمْ فَقالَ أحَدُهُمْ أتُرَوْنَ أنَّ الله يَسْمَعُ ما نَقُولُ قال الآخَرُ يَسْمَعُ إنْ جَهَرْنا ولاَ يَسْمَعُ إنْ أخْفَيْنا وقال الآخَرُ إنْ كانَ يَسْمَعُ إذَا جَهَرْنا فإنَّهُ يَسْمَعُ إذَا أخْفَيْنا فأنْزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ : * ( وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ وَلاَ جُلُودُكُمْ ) * ( فصلت : 22 ) . وكانَ سُفْيانُ يُحَدِّثُنا بِهاذَا فَيَقُولُ حدّثنا مَنْصُورٌ أوِ ابنُ أبي نجِيحٍ أوْ حُمَيْدٌ أحُدهُمْ أوِ اثْنانِ مِنْهُمْ ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى مَنْصُورٍ وَتَرَكَ ذالِكَ مراراً غَيْرَ واحِدَةٍ . ( انظر الحديث 6184 وطرفه ) . هذا طريق آخر في الحديث المذكور أخرجه عن عبد الله بن الزبي رالحميدي عن سفيان بن عيينة عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . قوله : ( عند البيت ) أي : عند الكعبة . قوله : ( كثيرة شحم بطونهم ) ، بإضافة بطونهم إلى شحم ، وكذا إضافة قلوبهم إلى قوله : ( فقه ) ، وكثيرة وقليلة منونتان هكذا عند الأكثرين ، ويروى : كثير وقليل ، بدون التاء وقال الكرماني : وجه التأنيث إما أن يكون الشحم مبتدأ واكتسب التأنيث من المضاف إليه ، وكثيرة خبره ، وإما أن تكون التاء للمبالغة نحو : رجل علامة ، وفي رواية ابن مردويه : عظيمة بطونهم قليل فقههم . قوله : ( إن أخفينا ) ويروى : إن خافتنا ، وهو نحوه لأن المخافتة والخفت إسرار النطق . قوله : ( وكان سفيان يحدثنا ) . . . إلى آخره من كلام الحميدي شيخ البخاري فيه وتردده أولاً والقطع آخراً ظاهر لا يقدح لأنه تردد أولاً في أي هؤلاء الثقات وهم : منصور بن المعتمر وعبد الله بن أبي نجيح وحميد بضم الحاء ابن قيس أبو صفوان الأعرج مولى عبد الله بن الزبير ، ولما ثبت له اليقين استقر عليه . 3 ( ( * ( فإنْ يَصْبِرُوا فالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ) * ( فصلت : 42 ) ) تمام الآية : * ( وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين ) * أي : فإن يصبروا على أعمال أهل النار فالنار مثوى لهم ، أي : منزل إقامة لهم وإن يستعتبوا أي : وإن يسترضوا ويطلبوا العتبى فما هم من المعتبين أي : المرضيين ، والمعتب الذي قد قبل عتابه ، وأجيب إلى ما سأل ، وقرئ بضم أوله وكسر التاء لأنهم فارقوا دار العمل . حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَلِيّ حدثنا يَحْيَى حدثنا سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ قال حدّثني مَنْصُورٌ عَنْ مُجاهِدٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الله بِنَحْوِهِ .