العيني

70

عمدة القاري

أنْ يَفْتَتِنُوا في صلاَتِهِمْ فَرَحاً بِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فأشارَ إلَيْهِمْ بِيَدِهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ أتِمُّوا صَلاَتَكُمْ ثُمَّ دَخَلَ الحُجْرَةَ وأرْخَى السِّتْرَ . . مطابقته للترجمة تؤخذ من تتمة هذا الحديث من رواية أبي اليمان عن شعيب ، وتوفي من يومه ذلك . والحديث مضى في كتاب الصلاة في : باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة ، فإنه أخرجه هناك عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري عن أنس بأتم منه ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( بينماهم ) ، ويروى : بيناهم ، بدون الميم ، وقد مر الكلام فيه غير مرة . قوله : ( يفجؤهم ) ، جواب : بينما قوله : ( فنكص ) أي : تأخر إلى ورائه . قوله : ( وهمَّ المسلمون ) ، أي : قصدوا إبطال الصلاة بإظهار السرور قولاً أو فعلاً . قوله : ( وأرخى الستر ) أي : الستارة ، وزاد أبو اليمان عن شعيب : وتوفي من يومه ذلك ، كما ذكرنا أنه مطابق للترجمة . 4449 ح دَّثني مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدٍ حدَّثنا عِيسَى بن يُونسَ عنْ عُمَرَ بنِ سعِيدٍ قال أخبرني ابنُ أبي مُلَيْكَةَ أنَّ أبا عَمْروٍ وذَكْوَانَ مَوْلَى عائِشَةَ أخبرهُ أنَّ عائِشَةَ كانَتْ تَقُولُ إنَّ مِنْ نِعَمِ الله عَلَيَّ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم تُوُفِّيَ في بَيْتِي وفي يَوْمِي وبَيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي وأنَّ الله جَمَعَ بَيْنَ رِيقي ورِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمانِ وبِيَدِهِ السِّواكُ وأنا مُسْنِدَةٌ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فَرَأيْتُهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ وعَرَفْتُ أنَّهُ يحبُّ السِّوَاكَ فَقُلْتُ آخُذُهُ لَكَ فأشارَ بِرَأسِهِ أنْ نَعَمْ فَتَنَاوَلْتُهُ فاشْتَدَّ عَلَيْهِ وقُلْتُ أُلَيِّنُهُ لَكَ فأشارَ بِرَأْسِهِ أنْ نَعَمْ فَلَيَّنْتُهُ وبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أوْ عُلْبَةٌ يَشُكُّ عُمَرُ فِيها فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ في المَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِما وجْهَهُ يقُولُ لا إلاهَ إلاَّ الله إنَّ لِلمَوْتِ سَكَرَاتٍ ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُول في الرَّفِيق الأعْلَى حَتَّى قُبِضَ ومالَتْ يَدُهُ . . مطابقته للترجمة ظاهرة . ومحمد بن عبيد الله ، بضم العين مصغر العبد : ابن ميمون وهو المشهور بمحمد بن عباد ، وقد مر في الصلاة ، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني الكوفي ، وعمر بن سعيد بن أبي حسين النوفلي القرشي المكي يروي عن عبد الله بن أبي مليكة ، وذكوان بفتح الذال المعجمة وسكون الكاف وبالواو والنون دبرته عائشة ، وكان من أفصح القراء ، مات في زمن الحرة . قوله : ( إن من نعم الله ) ، بكسر النون وفتح العين جمع : نعمة . قوله : ( علي ) ، بتشديد الياء . قوله : ( سحري ) ، بفتح السين وسكون الحاء المهملتين ، ويحكى ضم السين : الرئة ، والنحر موضع القلادة من الصدر ، وقال الداودي : السحر ما بين الثديين . قوله : ( ركوة أو علبة ) ، شك من الراوي ، والعلبة ، بضم العين المهملة وسكون اللام وفتح الباء الموحدة : المحلب من الجلد . قوله : ( يشك عمر ) ، هو عمر بن سعيد الراوي . قوله : ( فجعل يدخل ) ، بضم الياء من الإدخال . قوله : ( سكرات ) ، جمع سكرة وهي : الشدة . 4450 ح دَّثنا إسْماعِيلُ قال حدّثني سُلَيْمانُ بنُ بِلاَلٍ حدَّثنا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ أخبرني أبي عنْ عائِشَةَ رضي الله عنها أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كانَ يَسألُ في مَرَضِهِ الذِي ماتَ فِيهِ يقُولُ أيْنَ أنا غَداً يُرِيدُ يَوْمَ عائِشَةَ فأذِنَّ لهُ أزْوَاجُهُ يَكونُ حَيْثُ شاءَ فكانَ في بَيْتِ عائِشَةَ حَتَّى مات عِنْدَها قالَتْ عائِشَةُ فَماتَ في اليَوْمِ الَّذي كانَ يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ في بَيْتِي فَقَبَضَهُ الله وإنَّ رَأسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِي وسَحْرِي وخالَطَ ريقُهُ رِيقِي ثُمَّ قَالَتْ دَخَلَ عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ أبي بَكْرٍ