العيني
71
عمدة القاري
وَمَعَه سِواكٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَنَظَرَ إلَيْهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لَهُ أعْطِني هاذَا السِّوَاكَ يا عَبْدَ الرَّحْمانِ فأعْطانِيهِ فَقَصِمْتُهُ ثُمَّ مَضَغْتُهُ فأعْطَيْتُهُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فاسْتَنَّ بِهِ وهْوَ مُسْتَنِدٌ إلى صَدْرِي . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وإسماعيل هو ابن أبي أويس المدني . وهذا طريق آخر بوجه آخر في حديث عائشة . قوله : ( فأذن ) ، بتشديد النون بصيغة الجمع المؤنث من الماضي . وقوله : ( أزواجه ) فاعله وهو من قبيل : أكلوني البراغيث . قوله : ( وخالط ريقه ريقي ) ، أي : بسبب السواك . قوله : ( وهو مسند إلى صدري ) ، وفي الرواية الماضية : وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية ابن سعد من حديث جابر عن علي رضي الله عنه : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لمستند إلى صدري ، وعن الشعبي عن علي بن حسين : قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه في حجر علي ، وعن ابن عباس : والله لتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لمستند إلى صدر علي رضي الله عنه ، وهو الذي غسله وأخي الفضل وأبى أبي أن يحضر فقال : إنه صلى الله عليه وسلم كان يستحي أن أراه حاسراً . وفي ( الإكليل ) للحاكم بإسناده إلى علي رضي الله عنه ، قال : أسندت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدري فسالت نفسه ، ومن حديث أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان علي آخرهم عهداً به جعل ، يساره وفوه على فيه ثم قبض ، وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لما حضره الموت : أدعو لي حبيبي ، فقلت : ادعوا علي بن أبي طالب ، فوالله ما يريد ريد غيره ، فلما رآه نزع الثوب الذي كان عليه وأدخله فيه ، ولم يزل يحضنه حتى قبض ويده عليه . 4451 ح دَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ حدثنا حَمَّادُ بنُ زيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عن عائِشَةَ رضي الله عنها قالتْ تُوُفِّيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في بَيْتِي وفي يَوْمِي وبَيْنَ سحْرِي ونَحْرِي وكانَتْ إحْدَانا تُعَوِّذُهُ بدُعاءٍ إذَا مرِضَ فذَهَبْتُ أُعَوِّذُهُ فَرَفَعَ رَأسَهُ إلى السَّماءِ وقال في الرَّفِيقِ الأعْلَى في الرَّفِيق الأعْلَى : ومَرَّ عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ أبي بَكْرٍ وفي يَدِهِ جرِيدَةٌ رَطْبَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَظَنَنتُ أنَّ لهُ بها حاجَةً فأخَذْتها فَمَضَغْتُ رَأْسَها ونفَضْتُها فدَفَعْتُها إلَيْهِ فاسْتَنَّ بِها كأحْسَن ما كان مُسْتَنًّا ثُمَّ ناوَلَنِيها فَسَقَطَتْ يَدُهُ أوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ فَجَمَعَ الله بَيْنَ رِيقِي ورِيقِهِ في آخِر يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيا وأوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ . . هذا طريق آخر بوجه آخر ، وأيوب هو السختياني وابن أبي مليكة هو عبد الله وقد مر غير مرة . قوله : ( وفي يومي ) أي : في نوبتي بحسب الدور المعهود . قوله : ( مستنا ) ، هو صيغة يستوي فيه اسم الفاعل واسم المفعول وعند فك الإدغام يفرق بينهما لأن في الفاعل تكون النون الأولى مكسورة ، وفي المفعول مفتوحة . قوله : ( في آخر يوم ) أي : من أيام النبي صلى الله عليه وسلم . 4453 ح دَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عن ابنِ شِهابٍ قال أخبرَني أبُو سلَمَة أنَّ عائِشَةَ أخْبَرَتْهُ أنَّ أبا بَكْرٍ رضي الله عنه أقْبلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بالسُّنْحِ حَتَى نزَلَ فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عائِشَةَ فَتَيَمَّمَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وهْوَ مُغشَى بِثَوْبِ حِبرَةٍ فَكَشَفَ عنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ثُمَّ قال بأبي أنْتَ وأُمِّي والله