العيني
222
عمدة القاري
4170 حدَّثني أحْمَدُ بنُ إشْكَابٍ حدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ عنِ العَلاَءِ بنِ المُسَيَّبِ عنْ أبِيهِ قال لَ قِيتُ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ رضي الله تعالى عنهُما فقُلْتُ طُوبَى لَكَ صَحِبْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وبايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقال يا ابْنَ أخِي إنَّكَ لاَ تَدْرِي ما أحْدَثْنَا بَعْدَهُ . مطابقته للترجمة في قوله : ( تحت الشجرة ) وأحمد بن إشكاب ، بكسر الهمزة وفتحها وسكون الشين المعجمة : أبو عبد الله الصفار الكوفي ثم البصري ، ومحمد بن فضيل مصغر الفضل بالمعجمة ، والعلاء بالمد ابن المسيب يروي عن أبيه المسيب بن رافع التغلبي ، بفتح الفوقانية وسكون المعجمة وكسر اللام وبالباء الموحدة الكاهلي . قوله : ( طوبى لك ) مثل : هنيئاً لك ، أي : طيب العيش لك ، وقيل : طوبى شجرة في الجنة . قوله : ( يا ابن أخي ) وفي رواية الكشميهني : يا ابن أخٍ ، بلا إضافة وهو على عادة العرب في المخاطبة ، أو أراد أخوة الإسلام . قوله : ( إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ) ، أي : بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ذلك إما هضماً لنفسه وتواضعاً ، وإما نظراً إلى ما وقع من الفتن بينهم . 4171 حدَّثنا إسْحَاقُ حدَّثنَا يَحْيَى بنُ صالِحٍ قال حدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ هُوَ ابنُ سَلاَّمٍ عنْ يَحْيَى عنْ أبِي قِلاَبَةَ أنَّ ثابِتَ بنَ الضَّحَّاكِ أخْبَرَهُ أنَّهُ بايَعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ الشَّجَرَةِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( تحت الشجرة ) وإسحاق هو ابن منصور بن بهرام الكوسج المروزي ، وهو شيخ مسلم أيضاً ، ويحيى ابن صالح هو الرحاظي الحمصي وهو شيخ البخاري أيضاً . وقد يحدث عنه بواسطة ، ومعاوية بن سلام ، بتشديد اللام ويحيى هو ابن أبي كثير ، ووقع في رواية ابن السكن : عن زيد بن سلام ، بدل : يحيى بن أبي كثير ، قال أبو علي الجياني : ولم يتابع على ذلك ، وأبو قلابة ، بكسر القاف : عبد الله بن زيد الجرمي ، وثابت بن الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل ، ولد سنة ثلاث من الهجرة وسكن الشام ثم انتقل إلى البصرة ومات بها سنة خمس وأربعين ، وقيل : إنه مات في فتنة ابن الزبير ، رضي الله تعالى عنهم . وهذا الحديث أورده هكذا مختصراً ، وأخرج مسلم بقيته عن يحيى بن يحيى عن معاوية بهذا الإسناد . 4172 حدَّثني أحْمَدُ بنُ إسْحَاقَ حدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ أخبَرَنَا شُعْبَةُ عنْ قَتَادَةَ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رضي الله تعالى عنهُ * ( إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحَاً مُبِيناً ) * ( الفتح : 1 ) . قال الحُدَيْبِيَةُ قال أصْحَابُهُ هَنِيئاً مَرِيئَاً فَما لَنَا فأنْزَلَ الله * ( ليُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ ) * ( الفتح : 5 ) . قال شُعْبَةُ فقَدِمْتُ الكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهاذَا كُلِّهِ عنْ قَتَادَةَ ثُمَّ رَجَعْتُ فذَكَرْتُ لَهُ فَقالَ أمَّا إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَعَنْ أنَسٍ وأمَّا هَنِيئَاً مَرِيئَاً فعَنْ عِكْرِمَةَ . ( الحديث 4172 طرفه في : 4834 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( قال : الحديبية ) وأحمد بن إسحاق بن الحصين أبو إسحاق السلمي السرماري ، وسرمار قرية من قرى بخارى ، مات في سنة اثنتين وأربعين ومائتين ، وعثمان بن عمر بن فارس البصري . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في التفسير عن بندار . وأخرجه النسائي في التفسير عن عمرو بن علي . قوله : ( قال : الحديبية ) ، أي : قال أنس : الفتح في قوله تعالى : * ( إنَّا فَتَحْنَا لَكَ ) * ( الفتح : 1 ) . هو في الحديبية . قوله : ( قال أصحابه ) أي : أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قوله : ( هنيئاً ) أي : لا إثم فيه . قوله : ( مريئاً ) أي : لا داء فيه . يقال : هنأني الطعام ومرأني . وإذا لم يذكر هنأني يقول : امرأني ، بالهمزة . قاله أبو عبيد الهروي ، وقال ابن فارس : يقال مرأني الطعام وأمرأني أي : انهضم ، وذكر ابن الأعرابي أنه لا يقال : مرأني . قوله : ( فما لنا ) ، من قول الصحابة أيضاً . قوله : ( قال شعبة : فقدمت الكوفة . . . ) إلى آخره ، إشارة إلى أن بعض الحديث عند قتادة عن أنس ، وبعضه عنده عن عكرمة ،