العيني

223

عمدة القاري

وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن شعبة ، وجمع في الحديث بين أنس وعكرمة وساقه مساقاً واحداً . 4173 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثَنا أبُو عامِرٍ حدَّثَنا إسْرَائِيلُ عنْ مَجْزَأةَ بنِ زَاهِرٍ الأسْلَمِيِّ عنْ أبِيهِ وكانَ مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ قال إنِّي أوقِدُ تَحْتَ القِدْرِ بِلُحُومِ الْحُمُرِ إذْ نادَى مُنَادِي رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَنْهَاكُمْ عنْ لُحُومِ الحُمُرِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( وكان ممن شهد الشجرة ) . وأبو عامر هو عبد الملك بن عمرو العقدي ، بالعين المهملة والقاف المفتوحتين ، ووقع في رواية ابن السكن : حدثنا عثمان بن عمر ، بدل : أبي عامر ، وإسرائيل هو ابن يونس ، وإسرائيل هذا وقع في الأصول ولا بد منه ، وقال بعضهم : وحكى بعض الشراح أنه وقع في بعض النسخ بإسقاطه ، وأنكر عليه . قلت : أراد ببعض الشراح : صاحب ( التوضيح ) ، وهو من مشايخه ، ومجزأة ، بفتح الميم وسكون الجيم وبالزاي والهمزة قبل الهاء ، وقال أبو علي الجياني : المحدثون يسهلون الهمزة ولا يتلفظون بها ، وقد يكسرون الميم ، وهو يروي عن أبيه زاهر بن الأسود بن حجاج ابن قيس بن عبد بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن سلم بن أفضى الأسلمي . وليس له في البخاري إلاَّ هذا الحديث والذي بعده . قوله : ( عن أبيه ) ، كذا وقع للجميع ، ووقع في رواية الأصيلي : عن أبي زيد المروزي عن أنس ، بدل قوله : عن أبيه . قال أبو علي الجياني : هو تصحيف . قوله : ( قال : إني لأوقد تحد القدر . . . ) إلى آخره ، حكاية عما كان يوم خيبر من النهي المذكور ، وليس في الحديث ما يدل على أنه كان يوم الحديبية ، وإنما أورد البخاري الحديث لأجل قوله فيه : ( وكان ممن شهد الشجرة ) وقد اعترض الداودي هنا ، وقال : ما وقع هنا وهم ، فإن النهي عن لحوم الحمر الأهلية لم يكن بالحديبية . قلت : الجواب ما ذكرته ، فلا حاجة إلى النسبة إلى الوهم . 4175 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثَنا ابنُ أبِي عَدِيٍّ عنْ شُعْبَةَ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ عنْ بُشَيْرِ بنِ يَسارٍ عنْ سُوَيْدِ بنِ النُّعْمَانِ وكانَ مِنْ أصْحَابِ الشَّجَرَةِ قال كانَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصْحَابُهُ أُوتُوا بِسَوِيقٍ فَلاكُوهُ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( وكان من أصحاب الشجرة ) وابن أبي عدي هو محمد ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وبشير ، بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة : ابن يسار ضد اليمين الأنصاري ، وسويد ، بضم السين المهملة وفتح الواو : ابن النعمان بن مالك بن عائذ بن مجدعة بن جشم بن حارثة الأنصاري ، يعد في أهل المدينة . والحديث مضى في كتاب الطهارة