العيني
219
عمدة القاري
ويقال امرأة ثاكل وثكلى ورجل ثاكل وثكلان قوله أبا هذه أي أبا هذه المرأة وهو خفاف وأخوها لم يدر اسمه وكان لخفاف ابنان الحارث ومخلد وهما تابعيان والحارث روى عن أبيه ومخلد يروي عن عروة وروى عنه ابن أبي ذئب حديث الخراج من الضمان أخرج له الأربعة وأما مخلد الغفاري فله صحبة ذكره البخاري في الصحابة وقال أبو حاتم الرازي ليس له صحبة وقول أبي عمران لخفاف وأبيه وجده صحبة يدل على أن يكون هؤلاء أربعة في نسق له صحبة وهم بنت خفاف وخفاف وأبوه إيماء وجده رحضة وفيه رد على من زعم أنه لم يوجد أربعة في نسق لهم صحبة سوى بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قوله حصنا أي حصنا من الحصون فافتتحاها وكان ذلك في غزوة لم يدر أي غزوة كانت قيل يحتمل أن تكون خيبر لأنها كانت بعد الحديبية ولها حصون قد حوصرت قوله نستفيء بفتح النون وسكون السين المهملة وفتح التاء المثناة من فوق وبالفاء وبالهمزة في آخره من استفأت هذا المال أي أخذته فيئا أي نطلب الفيء من سهمانهما وسمي فيئا لأنه مال استرجعه المسلمون من يد الكفار ومنه تتفيأ ظلاله أي ترجع على كل شيء من حوله ومنه فإن فاؤا أي رجعوا والسهمان بضم السين وهو جمع سهم وهو النصيب وفي رواية الحموي نستقي بالقاف وبدون الهمزة 189 - ( حدثني محمد بن رافع حدثنا شبابة بن سوار أبو عمرو الفزاري حدثنا شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال لقد رأيت الشجرة ثم أتيتها بعد فلم أعرفها ) مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله لقد رأيت الشجرة لأنها كانت هي الحديبية وكانت شجرة جدباء فصغرت ومحمد بن رافع النيسابوري مر في الصلح وشبابة بفتح الشين المعجمة وتخفيف الباءين الموحدتين ابن سوار بفتح السين المهملة وتشديد الواو وبالراء الفزاري بفتح الفاء وبالزاي قوله الشجرة وهي الشجرة التي كانت بيعة الرضوان تحتها قوله بعد بضم الدال أي بعد ذلك ( قال أبو عبد الله قال محمود ثم أنسيتها بعد ) أبو عبد الله هو البخاري وليس في أكثر النسخ هذا قوله قال محمود هو ابن غيلان أبو أحمد المروزي شيخ البخاري ومسلم قوله أنسيتها على صيغة المجهول 190 - ( حدثنا محمود حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن طارق بن عبد الرحمن قال انطلقت حاجا فمررت بقوم يصلون قلت ما هذا المسجد قالوا هذه الشجرة حيث بايع رسول الله بيعة الرضوان فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته فقال سعيد حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله تحت الشجرة قال فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها فقال سعيد إن أصحاب محمد لم يعلموها وعلمتموها أنتم فأنتم أعلم ) مطابقته للترجمة مثل مطابقة ما قبله ومحمود قد ذكر الآن وعبيد الله هو ابن موسى وهو أيضا من شيوخ البخاري وحدث عنه بواسطة وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحق السبيعي وطارق بن عبد الرحمن البجلي الكوفي قوله ما هذا المسجد أريد به مسجد الشجرة وذلك لأنهم جعلوا تحتها مسجدا يصلون فيه قوله هذه الشجرة أراد بها الشجرة التي وقعت المبايعة تحتها كما ذكرنا الآن قوله نسيناها أي الشجرة وفي رواية الكشميهني والمستملي أنسيناها بضم الهمزة وسكون النون على صيغة المجهول أي أنسينا موضعها بدليل قوله ' فلم نقدر عليه ' قوله ' فقال سعيد ' أي سعيد بن المسيب إنما قال سعيد ما قاله هنا منكرا عليهم قوله ' فأنتم أعلم ' ليس على حقيقته وإنما هو تهكم وفي رواية قيس بن الربيع أن أقاويل الناس كثيرة * -