العيني
220
عمدة القاري
4164 حدَّثنا مُوسى حدَّثَنَا أبُو عَوَانَةَ حدَّثَنا طَارِقٌ عنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ عنْ أبِيهِ أنَّهُ كانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَرَجَعْنَا إلَيْهَا العامَ الْمُقْبِلَ فَعَمِيَتْ عَلَيْنَا . هذا طريق آخر في حديث سعيد بن المسيب أخرجه عن موسى بن إسماعيل التبوذكي عن أبي عوانة الوضاح اليشكري عن طارق بن عبد الرحمن المذكور آنفاً . قوله : ( فعميت ) ، أي : استترت وخفيت ، وكان سبب خفائها أن لا يفتتن الناس بها لما جرى تحتها من الخير ونزول الرضوان فلو بقيت ظاهرة معلومة لخيف تعظيم الجهال إياها وعبادتهم لها ، فإخفاؤها رحمة من الله تعالى . 4166 حدَّثنا آدَمُ بنُ أبِي إياسٍ حدَّثنَا شُعْبَةُ عنْ عمْرِو بن مُرَّةَ قال سَمِعْتُ عَبْدَ الله بنَ أبِي أوْفَى وكانَ مِنْ أصْحَابِ الشَّجَرَةِ قال كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا أتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قال اللَّهُمَّ صَلِّ علَيْهِمْ فأتَاهُ أبِي بِصَدَقَتِهِ فَقالَ أللَّهُمَّ صلِّ علَى آلِ أبِي أوْفَى . مطابقته للترجمة في قوله : ( وكان من أصحاب الشجرة ) والحديث مضى في كتاب الزكاة في : باب صلاة الإمام ، ودعائه لصاحب الصدقة فإنه أخرجه هناك عن حفص بن عمر عن شعبة . . . إلخ ، ومضى الكلام فيه هناك . 4167 حدَّثنا إسْمَاعِيلُ عنْ أخِيهِ عنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَمْرِو بنِ يَحْيَى عنْ عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ قال لَمَّا كانَ يَوْمُ الحَرَّةِ والنَّاسُ يُبايِعُونَ لِعَبْدِ الله بنِ حَنْظَلَةَ فَقال ابنُ زَيْدٍ علَى ما يُبَايِعُ ابنُ حَنْظَلَةَ النَّاسَ قِيلَ لَهُ علَى المَوْتِ قال لاَ أُبَايِعُ علَى ذالِكَ أحَدَاً بعْدَ رسُولِ الله وكانَ شَهِدَ مَعَهُ الحُدَيْبِيَةَ . ( انظر الحديث 2959 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( وكان شهد معه الحديبية ) وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، يروي عن أخيه عبد الحميد عن سليمان بن بلال عن عمرو بن يحيى المازني عن عباد ، بتشديد الباء الموحدة ، ابن تميم بن زيد بن عاصم المازني ، وهؤلاء كلهم مدنيون . والحديث مضى في كتاب الجهاد في : باب البيعة في الحرب ، فإنه أخرجه هناك عن موسى بن إسماعيل عن وهيب عن عمرو بن يحيى . . . إلى آخره ، ومضى بعض الكلام فيه هناك ، ولنذكر بعض شيء أيضاً . فقوله : ( يوم الحرة ) ، بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء : وهي حرة المدينة ، ويومها هو يوم الوقعة التي وقعت بين عسكر يزيد وأهل المدينة وكانت في سنة ثلاث وستين ، وكان السبب في ذلك خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية ، ولما بلغ ذلك يزيد أرسل جيشاً إلى المدينة وعيَّن عليهم مسلم بن عقبة ، قيل : في عشرة آلاف فارس ، وقيل : في اثني عشر ألفاً ، وقال المدائني ، ويقال : في سبعة وعشرين ألفاً ، اثني عشر ألف فارس وخمسة عشر ألف راجل ، وجعل أهل المدينة جيشهم أربعة أرباع على كل ربع أمير ، أو جعلوا أجل الأرباع عبد الله بن حنظلة الغسيل ، وقصتهم طويلة ، وملخصها : أنه لما وقع القتال بينهم كسر عسكر يزيد عسكر أهل المدينة وقتل عبد الله بن حنظلة وأولاده وجماعة آخرون ، وسئل الزهري :