العيني
160
عمدة القاري
بأمير المؤمنين حدث بعد ذلك ، وأول من لقب به عمر ، رضي الله تعالى عنه ، وذلك بعد قتل مسيلمة بمدة . انتهى . قلت : قال ابن التين : كان مسيلمة يسمى تارة بالنبي وتارة بأمير المؤمنين ، ورد عليه هذا القائل بقوله : فإن كان يعني ابن التين أخذه من هذا الحديث فليس بجيد ، وإلاَّ فيحتاج إلى نقل بذلك . انتهى . قلت : قوله : ليس بجيد ، غير جيد ، لأن في الحديث التصريح بذلك ، لأنها إنما قالت بذلك لما رأت أن أمور أصحابه كلها كانت إليه ، فلذلك أطلقت عليه الإمرة ، وأما نسبتها إلى المؤمنين فباعتبار أنهم كانوا آمنوا به في زعمهم الباطل ، وقوله : أول من لقب به عمر ، لا ينافي ذلك ، لأن هذه الأولية بالنظر إلى أبي بكر حيث لم يطلقوا عليه أمير المؤمنين ، اكتفاء بلفظ الخلافة ، ومع هذا كان هو أيضاً أمير المؤمنين . 25 ( ( بابُ ما أصابَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الجِرَاح يَوْمَ أحُدٍ ) ) أي : هذا باب في بيان ما أصاب . . . إلى آخره . 4073 حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ نَصْرٍ حدَّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ عنْ مَعْمَرٍ عنْ هَمَّامٍ سَمِعَ أبَا هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ قال قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى قَوْمٍ فعَلُوا بِنَبِيِّهِ يُشِيرُ إلَى رَباعِيَتِهِ اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في سَبِيلِ الله . ( الحديث 4074 طرفه في : 4076 ) . مطابقته للترجمة تأتي من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لما جرح يوم أحد وشج في وجهه وكلمت شفته وكسرت رباعيته وأقبل أبي ابن خلف الجمحي ، وقد حلق ليقتلن محمداً ، فقال : بل أنا أقتله ، فقال : يا كذاب ! أين تفر ؟ فحمل عليه فطعنه في جيب الدرع فوقع يخور خوار الثور ، فاحتملوه فلم يلبث إلاَّ بعض يوم حتى راحت روحه إلى الهاوية ، قال في ذلك الوقت : اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهذا الحديث من مراسيل الصحابة . وأخرجه أيضاً مسلم في المغازي عن محمد بن رافع . وإسحاق بن نصر هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر البخاري ، كان ينزل بالمدينة بباب سعد فقيل له : السعدي ، يروي عن عبد الرزاق بن همام اليماني عن معمر بن راشد عن همام ، بتشديد الميم : ابن منبه . قوله : ( واشتد غضب الله ) ، معناه أن ذلك من أعظم السيئات عنده ، ويجازى عليه وليس المراد منه الغضب الذي هو عرض ، لأن القديم لا تحله الأعراض لأنها حوادث ، فيستحيل وجودها فيه . قوله : ( بنبيه ) أي : بنبي الله ، عز وجل . قوله : ( رباعيته ) ، بفتح الراء وبتخفيف الباء الموحدة وتخفيف الياء آخر الحروف ، وهي السن التي تلي الثنية من كل جانب ، وللإنسان أربع رباعيات . 4074 حدَّثني مَخْلَدُ بنُ مالِكٍ حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس رضي الله تعالى عنهُما قال اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى مَنْ قتَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في سَبِيلِ الله اشْتَدَّ غَضَبُ الله على قَوْمٍ دَمَّوْا وجْهَ نَبِيِّ الله صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومخلد ، بفتح الميم واللام وسكون الخاء المعجمة بينهما : ابن مالك أبو جعفر الحمال النيسابوري ، أصله رازي وهو من أفراده ، ووهم الحاكم حيث قال : روى عنه مسلم ، لأن أحداً لم يذكره في رجاله ، ويحيى بن سعيد ابن أبان الأموي ، بضم الهمزة وفتح الميم ، يروي عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، والحديث مثل الذي قبله من مراسيل الصحابة ، لأن ابن عباس لم يشهد الوقعة ولا أبو هريرة ، فكأنهما حملاه عمن شهدها أو سمعاه من النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد ذلك . قوله : ( في سبيل الله ) : احتراز ممن يقتله في حد أو قصاص ، فإن من يقتله في سبيل الله كان قاصداً لقتل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قوله : ( دموا ) بتشديد الميم أي : جرحوه حتى خرج منه الدم ، فأصله : دميوا ، حذفت الياء بعد نقل حركتها إلى ما قبلها ولا يقال : دموا ، بالتخفيف لأنه غير متعد ، يقال : دمّى وجهه . ( ( بابٌ ) ) أي : هذا باب وهو كالفصل لما قبله ، وليس في كثير من النسخ لفظ : باب . 4074 حدَّثني مَخْلَدُ بنُ مالِكٍ حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ الأمَوِيُّ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس رضي الله تعالى عنهُما قال اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى مَنْ قتَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في سَبِيلِ الله اشْتَدَّ غَضَبُ الله على قَوْمٍ دَمَّوْا وجْهَ نَبِيِّ الله صلى الله عليه وسلم . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومخلد ، بفتح الميم واللام وسكون الخاء المعجمة بينهما : ابن مالك أبو جعفر الحمال النيسابوري ، أصله رازي وهو من أفراده ، ووهم الحاكم حيث قال : روى عنه مسلم ، لأن أحداً لم يذكره في رجاله ، ويحيى بن سعيد ابن أبان الأموي ، بضم الهمزة وفتح الميم ، يروي عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، والحديث مثل الذي قبله من مراسيل الصحابة ، لأن ابن عباس لم يشهد الوقعة ولا أبو هريرة ، فكأنهما حملاه عمن شهدها أو سمعاه من النبي صلى الله عليه وسلم ، بعد ذلك . قوله : ( في سبيل الله ) : احتراز ممن يقتله في حد أو قصاص ، فإن من يقتله في سبيل الله كان قاصداً لقتل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قوله : ( دموا ) بتشديد الميم أي : جرحوه حتى خرج منه الدم ، فأصله : دميوا ، حذفت الياء بعد نقل حركتها إلى ما قبلها ولا يقال : دموا ، بالتخفيف لأنه غير متعد ، يقال : دمّى وجهه .