العيني
161
عمدة القاري
( ( بابٌ ) ) أي : هذا باب وهو كالفصل لما قبله ، وليس في كثير من النسخ لفظ : باب . 4076 حدَّثني عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ حدَّثنا أبُو عاصِمٍ حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ عنْ عَمْرِو بنِ دِينارٍ عنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابنِ عَبَّاس قال اشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى مَنْ قتَلَهُ نَبِيٌّ واشْتَدَّ غَضَبُ الله علَى مَنْ دَمَّى وجْهَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم . ( انظر الحديث 4074 ) . هذا طريق آخر في حديث ابن عباس المذكور آنفاً أخرجه عن عمرو بن علي بن بحر بن أبي حفص البصري الصيرفي ، وروى مسلم عنه أيضاً ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد المعروف بالنبيل ، وابن جريج قد مر الآن ، والله أعلم . 26 ( ( بابٌ * ( الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لله والرَّسُولِ ) * ( آل عمران : 173 ) . ) ) أي : هذا باب في ذكر قوله تعالى : * ( الذين استجابوا لله والرسول ) * ( آل عمران : 173 ) . وفي بيان سبب نزولها لأنها تتعلق بغزوة أحد . 4077 حدَّثنا مُحَمَّدٌ حدَّثنا أبُو مُعاوِيَةَ عنْ هِشَامٍ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ رضي الله تعالى عنها * ( الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لله والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أصَابَهُمُ القَرْحُ لِلَّذِينَ أحْسَنُوا مِنْهُمْ واتَّقُوا أجْرٌ عَظِيمٌ ) * ( آل عمران : 173 ) . قالَتْ لِعُرْوَةَ يا ابْنَ أُخْتِي كانَ أبُوكَ مِنْهُمْ الزُّبَيْرُ وأبُو بَكْرٍ لَمَّا أصَابَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ما أصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ وانْصَرَفَ عَنْهُ المُشْرِكُونَ خافَ أنْ يَرْجِعُوا قال مَنْ يَذْهَبُ في إثْرِهِمْ فانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلاً قال كانَ فِيهِمْ أبُو بَكْرٍ والزُّبَيْرُ . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ومحمد هو ابن سلام ، قال أبو نعيم في ( مستخرجه ) : أراه ابن سلام ، وأبو معاوية محمد بن حازم التميمي السعدي الضرير ، وهشام هو ابن عروة بن الزبير بن العوام يروي عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين . والحديث من أفراده . قوله : ( الذين ) مبتدأ وخبره . قوله : ( للذين أحسنوا ) ويجوز أن يكون صفة للمؤمنين الذين قبله * ( وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ) * ( آل عمران : 171 ) . ويجوز أن يكون نصباً على المدح ، والاستجابة الإجابة والطاعة ، والقرح الجرح . قوله : ( يا ابن أختي ) وذلك لأن عروة بن أسماء