العيني
159
عمدة القاري
ابن مطعم ، بضم الميم على وزن اسم فاعل من الإطعام : ابن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي ، أسلم جبير يوم الفتح ، وقيل : عام خيبر ، مات بالمدينة سنة سبع وخمسين في خلافة معاوية ، وكانت وفاة المطعم بن عدي في صفر سنة ثنتين من الهجرة قبل بدر بنحو سبعة أشهر . قوله : ( عدي بن الخيار ) ، قال الدمياطي : صوابه عدي بن نوفل ، كما ذكرناه ، والمطعم والخيار ابنا عدي . قوله : ( فلما أن خرج الناس ) ، ويروى : ( فلما خرج الناس ) ، بدون لفظة : إن والمراد بالناس : قريش ومن معهم . قوله : ( عام عينين ) أي : عام أحد ، ثم فسر العينين بقوله : وعينين : جبل بحيال إحد أي من ناحية أحد ، يقال : فلان بحيال كذا ، بكسر الحاء المهملة وتخفيف الياء آخر الحروف : أي بمقابله ، وهذا تفسير من بعض الرواة ، وإنما قال : عام عينين دون عام أحد لأن قريشاً كانوا نزلوا عنده ، وقال ابن إسحاق : نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة من قناة على شفير الوادي مقابل المدينة . قلت : عينين ، تثنية عين ، قال الكرماني ضد المثنى ويروى بلفظ الجمع ، وعلى التقديرين النون تعتقب الإعراب منصرفاً وغير منصرف . قوله : ( خرجت ) جواب : لما . قوله : ( خرج سباع ) بكسر السين المهملة وتخفيف الباء الموحدة وهو اسم لابن عبد العزى الخزاعي . قوله : ( يا ابن أم أنمار ) بفتح الهمزة وسكون النون ، وهي أمة كانت مولاة لشريق بن عمرو الثقفي والد الأخنس . قوله : ( مقطعة البظور ) بضم الباء الموحدة والظاء المعجمة : جمع بظر ، وهو هنة في الفرج وهي اللحمة الكائنة بين شفري الفرج تقطع عند الختان ، وقال ابن إسحاق : كانت أمه ختانة بمكة تختن النساء . انتهى . والعرف تطلق هذا اللفظ في معرض الذم والشتم ، وإلاَّ قالوا : ختانة . قوله : ( اتحاد الله ) بفتح همزة الاستفهام وضم التاء المثناة من فوق وبالحاء المهملة وتشديد الدال ، وأصله : تحادد ، من المحادة وهي أن يكون ذا في حد وذا في حد ، ثم استعمل في المعاندة والمعاداة . قوله : ( ثم شد عليه ) ، أي : ثم شد حمزة على سباع . قوله : ( فكان كالأمس الذاهب ) ، وهذا كناية عن إعدامه إياه بالقتل في الحال . قوله : ( الذاهب ) صفة لازمة مؤكدة . قوله : ( قال : وكمنت ) أي : قال وحشي : وكمنت ، بفتح الميم أي : اختفيت ، وفي رواية ابن عائذ : عند شجرة ، وروى ابن أبي شيبة من مرسل عمرو بن إسحاق : أن حمزة عثر فانكشف الدرع عن بطنه فأبصره العبد الحبشي فرماه بالحربة . قوله : ( في ثنته ) بضم الثاء المثلثة وتشديد النون وهي : العانة وقيل ما بين السرة والعانة ، ويقال : الثاء مثلثة ، وفي رواية الطيالسي : ( فجعلت ألوذ من حمزة بشجرة ومعي حربتي إذا استمكنت منه هززت الحربة حتى رضيت منها ثم أرسلتها فوقعت بين ثندوتيه ، وذهب يقوم فلم يستطع ، والثندوة بفتح الثاء المثلثة وسكون النون وضم الدال المهملة وبالواو الخفيفة : وهي من الرجل موضع الثدي من المرأة . قوله : ( فكان ذلك العهد به ) كناية عن موته . قوله : ( فلما رجع الناس ) ، أي : قريش إلى مكة . قوله : ( حتى فشى فيها الإسلام ) أي : أقمت بمكة إلى أن ظهر فيها الإسلام ، ثم خرجت منها ، وفي رواية ابن إسحاق : فلما افتتح رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مكة هربت منها إلى الطائف . قوله : ( رسولاً ) ، كذا هو في رواية أبي ذر وأبي الوقت ، وفي رواية غيرهما : رسلاً ، بالجمع . قوله : ( فقيل لي إنه لا يهيج الرسل ) أي : لا ينالهم منه إزعاج . قوله : ( ما قد بلغك ) ، يعني : من أمر حمزة وقتله ، رضي الله تعالى عنه . قوله : ( فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني ) وفي رواية الطيالسي : غيب وجهك عني فلا أراك . قوله : ( فأكافيء به ) بالهمزة أي : فأساوي بقتل مسيلمة قتل حمزة . قوله : ( في ثلمة جدار ) أي : في خلله . قوله : ( جمل أورق ) أي : لونه مثل الرماد ، وكان ذلك من غبار الحرب ، قاله بعضهم قلت : بل كان ذلك من سواد كفره وإنهماكه في الباطل ، قوله : ( ثائر الرأس ) أي : منتشر شعر رأسه . قوله : ( فأضعها بين ثديبه ) هذه رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : فوضعتها . قوله : ( رجل من الأنصار ) هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني ، وجزم به الواقدي وإسحاق بن راهويه والحاكم ، وقيل : هو عدي بن سهل ، وجزم به سيف في ( كتاب الردة ) وقيل : أبو دجانة ، وأغرب وثيمة في ( كتاب الردة ) فزعم أنه شن ، بفتح الشين المعجمة وتشديد النون : ابن عبد الله ، وقال ابن عبد البر : إن الذي قتله خلاس بن بشير بن الأصم . قوله : ( قال : قال عبد الله بن الفضل ) هو موصول بالإسناد المذكور أولاً ، وفاعل : قال ، الأول عبد العزيز بن عبد الله بن سلمة المذكور ، أي : قال عبد الله بن الفضل : أخبرني سليمان بن يسار المذكور فيه أنه سمع عبد الله بن عمر يقول . . . إلى آخره . قوله : ( وأمير المؤمنين ) مندوب . قوله : ( قتله العبد الأسود ) وأرادت به الوحشي ، وقال بعضهم في قول الجارية أمير المؤمنين ، نظر لأن مسيلمة كان يدعي أنه نبي مرسل من الله ، فكانوا يقولون له : رسول الله ونبي الله . والتلقيب