العيني

118

عمدة القاري

مرسلة رجليها ، يقال : سدل ثوبه إذا أرخاه . قوله : ( مزادتين ) ، تثنية مزادة ، بفتح الميم وتخفيف الزاي وهي : الراوية ، وسميت بها لأنها يزاد فيها جلد آخر من غيرها ، ولهذا قيل : إنها أكبر من القربة . قوله : ( إيه ) ، بلفظ الحروف المشبهة بالفعل ويروي : أيها ، وقال الجوهري : ومن العرب من يقول : أيها ، بفتح الهمزة بمعنى : هيهات ، ويروى : أيهات ، على وزن : هيهات ، ومعناه . قوله : ( مؤتمة ) ، من أيتمت المرأة إذا صار أولادها أيتاماً فهي مؤتمة ، بكسر التاء ، ويروى بفتحها . قوله : ( فمسح في العزلاوين ) ، هكذا في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : فسمح بالعزلاوين ، وهي تثنية : عزلاء ، بسكون الزاي وبالمد ، وهو : فم القربة ، قاله بعضهم قلت : العزلاء فم المزادة الأسفل . قوله : ( فشربنا عطاشاً ) ، أي شربنا حالة كوننا عطاشا قوله ( أربعين ) بالنصب رواية الكشميهني ووجه النصب أن بيان لقوله ( عطاشا ) ويروى : أربعون ، بالرفع أي : ونحن أربعون نفساً . قوله : ( حتى روينا ) ، بفتح الراء وكسر الواو : من الري . قوله : ( تبض ) ، بكسر الباء الموحدة بعدها الضاد المعجمة المثقلة : أي تسيل وقال ابن التين : تبض أي : تنشق فيخرج منه الماء ، يقال : بض الماء من العين إذا نبع ، وحكى القاضي عياض عن بعض الرواة بالصاد المهملة : من البصيص ، وهو اللمعان ، وفيه بعد ، ويروى : تنض ، بالنون عوض الباء الموحدة ، وروى أبو ذر عن الكشميهني : تنصب ، من الانصباب ، ويروى : تنضرج ، من الضرج بالضاد المعجمة والراء والجيم ، وهو : الشق ، ويروى : تيصر ، بتاء مثناة من فوق مفتوحة بعدها ياء آخر الحروف ساكنة وصاد مهملة وراء ، ذكر الشيخ أبو الحسن : أن معناه تنشق . قال : ومنه : صير الباب ، أي : شقه ، ورده ابن التين وهو أجدر بالرد لأن فيه تكلفاً من جهة الصرف ، وغير موجود في شيء من الروايات . قوله : ( ذلك الصرم ) ، بكسر الصاد المهملة وسكون الراء : وهو أبيات مجتمعة نزول على الماء . 2753 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا ابنُ أبِي عَدِيُ عنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنهُ قال أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بإنَاءٍ وهْوَ بالزَّوْرَاءِ فوَضَعَ يَدَهُ في الإنَاءِ فجَعَلَ المَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أصابِعِهِ فَتوَضَّأ الْقَوْمُ قال قَتَادَةُ قُلْتُ لأِنَسٍ كَمْ كُنْتُمْ قال ثَلاثَمِائَةٍ أوْ زُهاءٍ ثَلاثِمِائَةٍ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وابن أبي عدي هو محمد بن أبي عدي . واسمه إبراهيم البصري وسعيد هو ابن أبي عروبة . والحديث أخرجه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ، عن أبي موسى . قوله : ( وهو بالزوراء ) ، جملة حالية ، والزوراء بفتح الزاي وسكون الواو وبالراء وبالمد : موضع بسوق المدينة ، ووقع في رواية همام عن قتادة عن أنس : ( شهدت النبي صلى الله عليه وسلم ، مع أصحابه عند الزوراء وعند بيوت المدينة ) . أخرجه أبو نعيم ، وعند أبي نعيم من رواية شريك بن أبي نمر عن أنس : أنه هو الذي أحضر الماء وأنه أحضره إلى النبي صلى الله عليه وسلم من بيت أم سلمة ، وأنه رده بعد فراغهم إلى أم سلمة . قوله : ( والماء ينبع ) ، إما أنه يخرج من نفس الإصبع وينبع من ذاتها ، وإما أنه يكثر في ذاته فيفور من بين أصابعه ، وهو أعظم في الإعجاز من نبعه من الحجر ، لأن خروج الماء من الحجارة معهود بخلاف خروجه من بين اللحم والدم ، ويجوز في باء : ينبع ، الضم والفتح والكسر . قوله : ( زهاء ) ، بضم الزاء ممدوداً : المقدار . 3753 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمَةَ عنْ مالِكٍ عنْ إسْحَاقَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أبِي طَلْحَةَ عنْ أنَسِ بنِ مالِكٍ رضي الله تعالى عنهُ أنَّهُ قال رأيْتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وحَانَتْ صَلاةُ العَصْرِ فالْتُمِسَ الوَضُوءُ فلَمْ يَجِدُوهُ فأُتِيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِوَضُوءٍ فوَضَعَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَدَهُ في ذَلِكَ الإنَاءِ فأمَرَ النَّاسَ أنْ يَتَوَضَّؤا مِنْهُ فرَأيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أصَابِعِهِ فتَوضَّأ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّؤا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ . . هذا طريق آخر في حديث أنس . وقد مضى هذا في كتاب الطهار في : باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة ، فإنه أخرجه هناك : عن عبد الله بن يوسف عن مالك . . . إلى آخره نحوه . قوله : ( من عند آخرهم ) كلمة : من ، ههنا بمعنى : إلى ، وهي لغة . وقال الكوفيون : يجوز مطلقاً وضع حروف الجر بعضها مقام بعض .