العيني
119
عمدة القاري
4753 حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ مُبَارَكٍ حدَّثنا حَزْم قال سَمِعْتُ الحَسَنَ قال حدَّثنا أنَسُ بنُ مالِكٍ رضي الله تعالى عنه قال خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في بَعْضِ مَخارِجِهِ ومعَهُ ناس مِنْ أصْحَابِهِ فانْطَلَقُوا يَسِيرُونَ فحَضَرَتِ الصَّلاةُ فلَمْ يَجِدُوا ماءً يتَوَضَّؤنَ فانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ ماءٍ يَسيرٍ فأخَذَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فتَوَضَّأ ثُمَّ مَدَّ أصَابِعَهُ الأرْبَعَ على القَدَحِ ثُمَّ قالَ قُومُوا فَتَوَضَّؤا فَتَوَضَّأ الْقَوْمُ حَتَّى بَلَغُوا فيمَا يُرِيدُونَ مِنَ الوَضُوءِ وكانُوا سَبْعِينَ أوْ نَحْوَهُ . . هذا الحديث لأنس أيضاً من وجه آخر عن عبد الرحمن بن المبارك بن عبد الله العبسي ، وهو من أفراده ، ويروي عن حزم ، بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي : ابن أبي حزم واسمه مهران ، مات سنة خمس وسبعين ومائة . وهو يروي عن الحسن البصري ، رضي الله تعالى عنه . والحديث من أفراده . قوله : ( خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مخارجه ) أراد به بعض أسفاره . قوله : ( ومعه ) ، الواو فيه للحال . 5753 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُنِيرٍ سَمِعَ يَزِيدَ أخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عنْ أنَسٍ رضي الله تعالى عنهُ قال حَضَرَتِ الصَّلاةُ فقامَ مَنْ كانَ قَرِيبَ الدَّارِ مِنَ المَسْجِدِ يَتَوَضَّأ وبَقِي قَوْمٌ فأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فيهِ ماءٌ فوَضَعَ كَفَّهُ فَصَغُرَ المِخْضَبُ أنْ يَبْسُطَ فيِهِ كَفَّهُ فَضَمَّ أصَابِعَهُ فوَضَعَهَا في المِخْضَبِ فتَوَضَّأ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ جَمِيعَاً قُلْتُ كَمْ كَانُوا قال ثَمَانُونَ رَجُلاً . . هذا طريق رابع في حديث أنس الأول عن قتادة ، والثاني عن إسحاق ، والثالث عن الحسن ، والرابع عن حميد ، ففيها مغايرة واضحة في المتن وتعيين المكان وعدد من حضر وغير ذلك ، فدل هذا كله على تعدد القضية . وقال القرطبي : قصة نبع الماء من أصابعه صلى الله عليه وسلم تكررت منه في عدة مواضع في مشاهد عظيمة ، ووردت من طرق كثرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي ، قال : ولم يسمع بمثل هذه المعجزة من غير نبينا صلى الله عليه وسلم حيث نبع الماء من بين عصبه وعظبه ولحمه ودمه . وعبد الله بن منير ، بضم الميم وكسر النون : المروزي ، ويزيد من الزيادة ابن هارون بن زادان أبو خالد الواسطي ، والحديث من أفراده . قوله : ( بمخضب ) ، بكسر الميم وبالمعجمتين : المركن ، وهو إناء من حجارة يغسل فيها الثياب ويسمى الإجانة أيضاً . 6753 حدَّثنا مُوساى بنُ إسْمَاعِيلَ حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلِمٍ حدَّثنا حُصَيْنٌ عنْ سالِمِ بنِ أبِي الجَعْدِ عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهُما قال عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ فتَوَضَّأ فجَهَشَ النَّاسُ نَحْوَهُ فقال ما لَكُمْ قالُوا لَيْسَ عِنْدَنا ماءٌ نَتَوَضَّأُولاَ نَشْرَبُ إلاَّ ما بَيْنَ يَدَيْكَ فوَضَعَ يَدَهُ في الرَّكْوَةِ فجَعَلَ الماءُ يَثُورُ بَيْنَ أصَابِعِهِ كأمْثَالِ العُيُونِ فَشَرِبْنَا وتَوَضَّأنَا قُلْتُ كَمْ كُنْتُمْ قال لَوْ كُنَّا مِائَةَ ألْفٍ لكَفَانَا كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً . . مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد العزيز بن مسلم أبو زيد القسملي المروزي ، سكن البصرة ، وحصين ، بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين : ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي ، وسالم بن أبي الجعد ، بفتح الجيم وسكون العين المهملة : واسمه رافع الأشجعي الكوفي . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في المغازي عن يوسف بن عيسى . وأخرجه مسلم في المغازي عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وعن رفاعة ابن الهيثم وعن أبي موسى وبندار وعن عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم . وأخرجه النسائي في الطهارة عن إسحاق بن إبراهيم وفي التفسير عن علي بن الحسين . قوله : ( يوم