العيني

41

عمدة القاري

8 ( ( بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُحِلَّتْ لَكُمُ الغَنَائِمُ ) ) أي : هذا باب في ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أحلت لكم الغنائم أي ولم تحل لأحد غيركم ) . وقال الله تَعالى : * ( وَعَدَكُمُ الله مَغَانِمَ كَثِيَرَةً تأخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ ) * ( الفتح : 021 ) . تمام الآية : * ( وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين ويهديكم صراطاً مستقيماً ) * ( الفتح : 02 ) . قوله : * ( وعدكم الله مغانم كثيرة ) * ( الفتح : 02 ) . هي ما أصابوها مع النبي صلى الله عليه وسلم وبعده إلى يوم القيامة . قوله : ( فعجل لكم هذه ) ، يعني غنائم خيبر . قوله : ( وكف أيدي الناس عنكم ) أي : أيدي قريش كفهم الله بالصلح ، وقال قتادة : أيدي اليهود ، وقال مقاتل : إنهم أسد وغطفان حلفاء أهل خيبر جاءوا لينصروا أهل خيبر ، فقذف الله في قلوبهم الرعب فانصرفوا . 9113 حدَّثنا مُسَدَّدٌ قال حدَّثنا خالِدٌ قال حدَّثنا حُصَيْنٌ عنْ عامِرٍ عن عُرْوَةَ البَارِقِيِّ رضي الله تعالى عنه عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال الخَيْلُ معْقُودٌ في نَوَاصِيها الخَيْرُ الأجْرُ والمَغْنَمُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( والمغنم ) وخالد هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الطحان ، وحصين ، بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة : ابن عبد الرحمن السلمي ، وعامر هو الشعبي ، وعروة بن الجعد ، ويقال : أبي الجعد البارقي ، بالباء الموحدة وبالراء والقاف : الأزدي . والحديث قد مر في كتاب الجهاد في : باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، فإنه أخرجه هناك : عن حفص بن عمر عن شعبة عن حصين وابن أبي سفر عن الشعبي عن عروة بن الجعد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس فيه لفظة : والمغنم ، وأخرجه أيضاً في : باب الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة ، وفيه : الأجر والمغنم . 0213 حدَّثنا أبُو اليَمَانِ قال أخبرَنا شُعَيْبٌ قال حدَّثنا أبو الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ وإذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فلا قَيْصَرَ بَعْدَهُ والَّذِي نفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفِقُنَّ كُنُوزَهُما في سَبِيلِ الله . مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( لتنفقن كنوزهما في سبيل الله ) لأن كنوزهما كانت مغانم ، وأبو اليمان الحكم بن نافع ، وشعيب هو ابن أبي حمزة ، وأبو الزناد ، بالزاي والنون : عبد الله بن ذكوان ، والأعرج هو عبد الرحمن بن هرمز . قوله : ( فلا كسرى بعده ) ، أي : في العراق . ( ولا قيصر ) أي : في الشام ، وكلمة : لا ، هنا بمعنى : ليس ، فلا يلزم التكرير ، وقال الخطابي : أما كسرى فقد قطع الله دابره وأنفقت كنوزه في سبيل الله ، وأما قيصر فكان الشام منشأه وبها بيت المقدس ، وهو الذي لا يتم للنصارى نسك إلاَّ فيه ، ولا يملك أحد على الروم من ملوكهم حتى يكون قد دخله سراً أو جهراً ، وقد أجلى عنها وافتتحت خزائنه التي فيها ولم يخلفه أحد من القياصرة بعده إلى أن ينجز الله تمام وعده في فتح قسطنطينية في آخر الزمان . 1213 حدَّثنا إسْحَاقُ سَمِعَ جَرِيراً عنْ عَبْدِ المَلِكِ عنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ رضي الله تعالى عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا هلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَي بَعْدَهُ وإذَا هَلَكَ قيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَهُ والَّذِي نفْسِي بِيَدِهِ لَتُنْفِقَنَّ كُنُوزُهُما في سَبِيلِ الله . مطابقته للترجمة مثل مطابقة الذي قبله . وإسحاق هذا قال الجياني : لم أره منسوباً إلى أحد ، ونسبه أبو نعيم إسحاق بن إبراهيم . قلت : ثلاثة أنفس كل واحد منهم يسمى : إسحاق بن إبراهيم ، وروى البخاري عن كل واحد منهم : فإسحاق بن إبراهيم من هؤلاء الثلاثة ، وجرير بن عبد الحميد ، وعبد الملك هو ابن عمير الكوفي . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في علامات النبوة عن قبيصة بن عقبة وفي الإيمان والنذور عن موسى بن إسماعيل ، وأخرجه مسلم في الفتن عن قتيبة عن جرير به . 2213 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنان قالَ حدَّثنا هُشَيْمٌ قال أخبرَنَا سَيَّارٌ قال حدَّثنا يَزِيدُ الْفَقِير