العيني
42
عمدة القاري
ُ قال حدَّثنا جابِرُ بنُ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهُما قال قال رسوُلُ الله صلى الله عليه وسلم أُحِلَّتْ لِي الغَنَائِمُ . ( انظر الحديث 533 وطرفه ) . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وهشيم ، بضم الهاء : ابن بشير ، بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف الواسطي ، وسيار ، بفتح السين المهملة وتشديد الياء آخر الحروف ابن أبي سيار ، واسمه وردان أبو الحكم الواسطي ، ويزيد من الزيادة ابن صهيب الكوفي المعروف بالفقير ، قال الكرماني : الفقير ضد الغني . قلت : ليس كذلك ، وإنما هو من فقار الظهر لا من المال ، وهو الذي أصيب في فقار ظهره ، وهو خرزاته ، الواحدة فقارة . والحديث قد مر في كتاب الطهارة في : باب أول التيمم ، بأتم منه عن محمد بن سنان عن هشيم وعن سعيد بن النضر عن هشيم عن سيار عن يزيد الفقير . . . الحديث ، وقد مر الكلام فيه هناك . قوله : ( وأحلت لي الغنائم ) هي من خصائصه ، فلم تحل لأحد غيره وغير أمته ، على ما ذكرناه هناك . 3213 حدَّثنا إسْمَاعِيلُ قال حدَّثني مالِكٌ عنْ أبِي الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه أنَّ رسوُلَ الله صلى الله عليه وسلم قال تَكَفَّلَ الله لِمَنْ جاهَدَ في سَبِيلِهِ لا يُخْرِجُهُ إلاَّ الجهادُ في سَبِيلِه وتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بِأنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ أوْ يَرْجِعَهُ إلى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( أو غنيمة ) وإسماعيل هو ابن أبي أويس ابن أخت مالك بن أنس ، وقد تكرر ذكره ، والحديث قد مضى في كتاب الإيمان في : باب الجهاد من الإيمان ، فإنه أخرجه هناك بأتم منه عن حرمي بن حفص عن عبد الواحد إلى آخره . قوله : ( أو يرجعه ) ، بفتح الياء ، لأن رجع يتعدى بنفسه . قوله : ( أو غنيمة ) ، يعني لا يخلو عن أحدهما مع جواز الاجتماع بينهما ، بخلاف : أو : التي في : أو ، يرجعه فإنها تفيد منع الخلو ومنع الجمع كليهما . 4213 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ قال حدَّثنا ابنُ المُبَارَكِ عنْ مَعْمَرٍ عنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم غَزَا نَبِي مِنَ الأَنْبِيَاءٍ فقال لِقَوْمِهِ لا يَتْبَعْني رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأة وهْوَ يُرِيدُ أنْ يَبْنِيَ بِها ولَمَّا يَبْنِ بِهَا ولاَ أحَدٌ بَنَى بُيُوتَاً ولَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا ولا أحَدٌ اشْتَرَى غَنَماً أوْ خَلِفَاتٍ وهْوَ يَنْتَظِرُ وِلاَدَهَا فغَزَا فَدَنا مِنَ القَرْيَةِ صَلاَةَ العَصْرِ أوْ قَرِيباً مِنْ ذَلِكَ فقال لِلْشَّمْسِ إنَّكِ مأمُورَةٌ وأنا مأمُورٌ اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا فَحُبِسَتْ حتَّى فتَحَ لله علَيْهِ فجَمَعَ الغَنَائِمَ فجاءَتْ يَعْنِي النَّارَ لِتأكُلَهَا فلَمُ تَطْعَمْهَا فقال إنَّ فِيكُمْ غُلُولاً فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ فلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ فقال فِيكُمُ الْغُلُولُ فَلْيُبايِعْنِي قَبِيلَتُكَ فلَزِقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أوْ ثَلاَثَةٍ بِيَدِهِ فقال فِيكُمْ الغُلُولُ فَجاؤا بِرَأسٍ مِثْلَ رأسِ بَقَرَةٍ مِنَ الذَّهَبِ فوَضَعُوهَا فَجاءَتِ النَّارُ فأكَلَتْهَا ثُمَّ أحَلَّ الله لَنا الغَنَائِمَ رأى ضَعْفَنا وعَجْزَنا فأحَلَّهَا لَنا . ( الحديث 4213 طرفه في : 7515 ) . مطابقته للترجمة في قوله : ( ثم أحل لنا الغنائم ) . ومحمد بن العلاء أبو كريب الهمداني الكوفي : وابن المبارك هو عبد الله بن المبارك المروزي . والحديث أخرجه البخاري أيضاً في النكاح ، وأخرجه مسلم في المغازي عن أبي كريب أيضاً عن ابن المبارك به . ذكر معناه : قوله : ( غزا نبي من الأنبياء ) قال ابن إسحاق : هذا النبي هو يوشع بن نون ، ولم تحبس الشمس ، إلاَّ له ولنبينا محمد صلى الله عليه وسلم صبيحة الإسراء حين انتظروا العير التي أخبر صلى الله عليه وسلم بقدومها عند شروق الشمس في ذلك اليوم . وأصل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما توجه من بيت المقدس بعد نزوله من الإسراء لقي عير بني فلان بضجنان ، ولما دخل مكة أخبر بذلك