العيني
287
عمدة القاري
أشار به إلى أن لفظ ( يبطش ) فيه لغتان : إحداهما كسر الطاء ، والأخرى ضمها . وهو في قوله : * ( فلما أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما ) * ( القصص : 91 ) . والكسر هي : القراءة المشهورة هنا ، وفي قوله تعالى : * ( يوم نبطش البطشة الكبرى ) * ( الدخان : 61 ) . والضم قراءة الحسن وابن جعفر ، رحمهم الله تعالى . يأتَمِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك ) * ( القصص : 02 ) . وفسره بقوله : يتشاورون ، وكذا فسره أبو عبيدة ، وقال ابن قتيبة : معناه يأمر بعضهم بعضاً . والجَذْوَةُ قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الخَشَبِ لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( أو جذوة من النار ) * ( القصص : 92 ) . ثم فسرها بما ذكره أبو عبيدة ، والجذوة مثلثة الجيم . سَنَشُدُّ سَنُعِينُكَ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( سنشد عضك بأخيك ) * ( القصص : 53 ) . وفسره بقوله : سنعينك ، وفسره أبو عبيدة بقوله : سنقويك به ونعينك ، يقال : شد فلان عضد فلان إذا أعانه . كُلَّمَا عَزَّزتَ شَيْئَاً فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدَاً هذا من بقية تفسير : سنشد عضدك ، وهو ظاهر . وقال غَيْرُهُ كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ أوْ فأفَأةٌ فَهْيَ عُقْدَة أشار بهذا إلى تفسير : عقدة ، في قوله تعالى : * ( رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني ) * ( طه : 52 72 ) . وروى الطبري بإسناده من طريق السدي ، قال : لما تحرك موسى أخذته آسية امرأة فرعون ترقصه ثم ناولته لفرعون فأخذ موسى بلحية فرعون فنتفها ، فاستدعى فرعون بالذباحين ، فقالت آسية : إنه صبي لا يعقل ، فوضعت له جمراً وياقوتاً ، وقالت : إن أخذ الياقوت فاذبحه ، وإن أخذ الجمر فاعرف أنه لا يعقل ، فجاء جبريل ، عليهم الصلاة والسلام ، فطرح في يده جمرة ، فطرحها في فيه ، فاحترقت لسانه ، فصارت في لسانه عقدة من يومئذ ، وقيل : لما وضع فرعون موسى في حجره تناول لحيته ومدها ونتف منها ، وكانت لحيته طويلة سبعة أشبار ، وكان هو قصيراً ، ويقال : لطم وجهه وكان يلعب بين يديه ، ويقال : كان بيده قضيب صغير يلعب به فضرب به رأسه فعند ذلك غضب غضباً شديداً وتطير منه ، وقال : هذا عدوي المطلوب ثم جرى ما ذكرناه . فإن قلت : كيف لم تحرقه النار يوم التنور إلي ألقي فيها وأحرقت لسانه في هذا اليوم ؟ قلت : لأنه قال يوماً لفرعون : يا بابا ، فعوقب لسانه ولم تعاقب يده لأنها مدت لحية فرعون ، ولهذا ظهرت المعجزة في اليد دون اللسان . * ( تخرج بيضاء من غير سوء ) * ( طه : 22 ، النمل : 21 ، القصص : 23 ) . وقيل : لم يحترق في التنور ليدوم له الأنس بينه وبين النار ليلة التكليم ، وقيل : إنما لم تحترق يده ليجاهد بها فرعون بحمل العصا . قوله : ( تمتمة ) هي التردد في النطق بالتاء المثناة من فوق ، قوله : ( أو فأفأة ) هي التردد في النطق بالفاء . أزْرِي ظَهْرِي أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( أشدد به أزري وأشركه في أمري ) * ( طه : 13 ) . وفسر الأزر بالظهر ، كذا روى الطبري عن ابن عباس . فَيُسْحِتَكُمْ فَيُهْلِكَكُمْ أشار به إلى ما في قوله تعالى : * ( فيسحتكم بعذاب وقد خاب من افترى ) * ( طه : 16 ) . وفسر : فيسحتكم ، قوله : يهلككم ، وهكذا روى الطبري عن ابن عباس ، وقال أبو عبيدة : سحت وأسحت بمعنى ، وقال الطبري : سحت أكثر من أسحت . الْمُثْلى تأنِيثُ الأمْثَلِ يَقُولُ بِدِينِكُمْ يُقالُ خُذِ المُثْلَى خُذِ الأمْثَلَ