العيني
17
عمدة القاري
75 ( ( كتابُ الخُمُسِ ) ) أي : هذا كتاب في بيان حكم الخمس ، وفي بعض النسخ : هذا متوج بالبسملة وبعده . 1 ( ( بابُ فَرْضِ الخُمُسِ ) ) أي : هذا باب في بيان فرض الخمس ، وفي بعض النسخ أيضاً هكذا فرض الخمس بدون ذكر لفظ : باب . 1903 حدَّثنا عَبْدَانُ قال أخبرنا عَبْدُ الله أخبرنَا يُونُسُ عنِ الْزُّهْرِيِّ قالَ أخبرني علِيُّ بنُ الحُسَيْنِ أنَّ حُسَيْنَ بنَ عَلِيٍّ عليْهِمَا السَّلامُ أخْبَرَهُ أنَّ علِيَّاً قالَ كانتُ لِي شارِفٌ مِنْ نَصِيبي مِنَ المَغْنَمُ يَوْمَ بَدْرٍ وكان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أعْطاني شارِفاً منَ الخُمُسِ فلَمَّا أردْتُ أنْ أبْتَنِي بِفَاطِمَةَ بِنْتِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم واعَدْتُ رَجُلاً صَوَّاغاً من بَني قَيْنُقَاعٍ أنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنأتِيَ بإذْخِرٍ أرَدْتُ أنْ أبِيعَهُ الصَّوَّاغِينَ وأسْتَعِينَ بِهِ في ولَيمَةِ عُرْسِي فبَيْنَا أنا أجمعُ لِشارِفَيَّ مَتاعاً منَ الأقْتَابِ والغَرَائِرِ والحِبَالِ وشارِفاي مُناخانِ إلى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ رَجَعْتُ حِينَ جَمعْتُ ما جَمَعْتُ فإذَا شارِفَايَ قَدِ أجبَّتْ أسْنِمَتُهُمَا وبُقِرَتْ خَواصِرُهُما وأُخِذَ مِنْ أكْبَادِهِما فلَمُ أمْلِكْ عَيْنيَّ حِينَ رأيْتُ ذَلِكَ المَنْظَرَ مِنْهُمَا فَقُلْتُ مَنْ فعَلَ هذا فَقالوا فعَل حَمْزَةُ بنُ عبْدِ المُطَّلِبِ وهْوَ في هَذا البَيْتِ في شَرْبٍ مِنَ الأنْصَارِ فانْطَلَقتُ حتَّى أدْخُلَ علَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وعِنْدَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ فعَرَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في وَجْهِي الَّذِي لَقِيتُ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مالَكَ فَقُلْتُ يا رسولَ الله ما رأيْتُ كالْيَوْمِ قَطُّ عدَا حَمْزَةُ علَى نَاقَتيَّ فأجَبَّ أسْنِمَتُهُما وبَقِرَ خَواصِرَهُمَا وها هُوَ ذا في بَيْتٍ معَهُ شَرْبٌ فدَعا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِرِدَائِهِ فارْتَدَى ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي واتَّبَعْتُهُ أنا وزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ حتَّى جاءَ الْبَيْتَ الَّذي فِيهِ حَمْزَةُ فاسْتأذَنَ فأذِنُوا لَهُمْ فإذَا هُمْ شَرْبٌ فَطَفِقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يلُومُ حَمْزَةَ فِيما فَعَلَ فإذَا حَمْزَة قَدْ ثَمِلَ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ فنَظَرَ حَمْزَةُ إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَمَّدَ النَّظَر فنَظَرَ إلى رُكْبَتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى سُرَّتِهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قالَ حَمْزَةُ هَلْ أنْتُمْ إلاَّ عَبِيدٌ لأِبِي فعَرَفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَدْ ثَمِلَ فنَكَصَ رسُوُلُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرى وخَرَجْنا معَهُ . . مطابقته للترجمة في قوله : أعطاني شارفاً من الخمس ، وعبدان قد مر غير مرة وهو لقب عبد الله بن عثمان ، وعبد الله هو ابن المبارك ، ويونس هو ابن يزيد الأيلي ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنهم ، يروي عن أبيه الحسين بن علي أخو الحسن بن علي بن أبي طالب ، رضي الله تعالى عنهم . والحديث مر في كتاب الشرب في : باب بيع الحطب والكلأ فإنه أخرجه هناك : عن إبراهيم بن موسى عن هشام عن ابن جريج عن ابن شهاب عن علي بن حسين بن علي عن أبيه حسين بن علي عن علي ابن أبي طالب . . . إلى آخره ، وبين المتنيين بعض تفاوت بزيادة ونقصان . قوله : ( شارف ) بالشين المعجمة ، وهو المسنة من النوق ، قوله : ( أعطاني شارفاً من الخمس ) يعني يوم بدر ، ظاهره أن الخمس كان يوم بدر ، قال ابن بطال : لم يختلف أهل السير أن الخمس لم يكن يوم بدر . قلت : فحينئذ يحتاج قول علي ، رضي الله تعالى عنه ، إلى تأويل لا يعارض قول أهل السير ، وهو أن معنى قول علي ، رضي الله تعالى عنه : وكان