العيني
157
عمدة القاري
آت من ربي فبشرني أن الله تعالى يدخل من أمتي مكان كل واحد من السبعين ألفا المضاعفة سبعين ألفا بغير حساب ولا عذاب فقلت يا ربي لا تبلغ هذا أمتي قال يكملون من الأعراب ممن لا يصوم ولا يصلي . ثم قال الكلاباذي اختلف الناس في الأمة من هم فقال قوم أهل الملة وقال آخرون كل مبعوث إليه ولزمته الحجة بالدعوة وهؤلاء يختلف أحوالهم فمنهم من بعث إليه ودعي فلم يجب كأهل الأديان من أهل الكتاب وسائر المشركين فهؤلاء لا يدخلون الجنة أبدا ومنهم من دعي فأجاب ولم يتبع من جهة استعمال ما لزمه بالإجابة فهو مؤمن بالإجابة إلى ما دعي إليه من التوحيد والرسالة وإن لم يستعمل ما أمر به تشاغلا عنه وخلاعة وتجوزا فهؤلاء من أمة الدعوة والإجابة وليسوا من أمة الاتباع ومنهم من أجاب إلى ما دعي واستعمل ما أمر به فهؤلاء من أمة الدعوة والإجابة والاتباع وهؤلاء الأعراب يجوز أن يكونوا من أمة محمد من طريق الإجابة إيمانا بالله وبرسوله ولم يستعملوا ما لزمهم بالإجابة فهؤلاء ليسوا من أمته على معنى الاتباع ومعنى يكملون من الأعراب يعني من هؤلاء الذين آمنوا بالله ورسوله ولم يستعملوا ما لزمهم بالإجابة قوله ' لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم ' معناه لا يدخل آخرهم حتى يدخل أولهم وإلا لم يدخل الآخر آخرا فيلزم الدور وهذا الدور غير ممنوع لأنه دور معية والممنوع دور التقدم والغرض منه أنهم يدخلون كلهم معا صفا واحدا قوله ' وجوههم كالقمر ليلة البدر ' جملة حالية وقعت بلا واو * - 8423 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ قال حدَّثنا يُونُسُ بنُ مُحَمَّدٍ قال حدَّثنا شَيْبَانُ عنْ قَتَادَةَ قال حدَّثنا أنَسٌ رضي الله تعالى عنهُ قال أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم جُبَّةُ سُنْدُسٍ وكانَ يَنْهَى عنِ الحَرِيرِ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فقال والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمنادِيلُ سَعْدٍ بنِ مُعاذٍ في الجَنَّةِ أحْسَنُ مِنْ هَذَا . ( انظر الحديث 5162 وطرفه ) . عبد الله بن محمد الجعفي هو المعروف بالمسندي ، وهو من أفراده ، ويونس بن محمد أبو محمد المؤدب البغدادي مات في سنة ثمان ومائتين ، وشيبان بن عبد الرحمن النحوي ، وكان مؤدباً لبني داود بن علي أصله بصري وسكن الكوفة . والحديث مضى في كتاب الهبة في : باب قبول الهدية من المشركين ، ومر الكلام فيه هناك . 0523 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قال حدَّثَنَا سُفْيَانُ عنْ أبِي حازِمٍ عَنْ سَهلٍ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قال قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما فِيها . علي بن عبد الله هو ابن المديني وسفيان هو ابن عيينة وأبو حازم سلمة بن دينار . قوله : ( خير من الدنيا وما فيها ) ، قال الداودي : يعني في الحسن والبهجة ، وقال غيره : يعني أنه دائم لا يفنى ، فكان أفضل مما يفنى . فإن قلت : لم خص السوط بالذكر ؟ قلت : لأن من شأن الراكب إذا أراد النزول في منزل أن يلقي سوطه قبل أن ينزل معلماً بذلك المكان الذي يريده لئلا يسبقه إليه أحد . 1523 حدَّثنا رَوْحُ بنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ قال حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ قال حدَّثَنَا سَعِيدٌ عنْ قَتَادَةَ قال حدَّثنَا أنَسُ بنُ مالِكٍ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُهَا . روح ، بفتح الراء : ابن عبد المؤمن أبو الحسن البصري المقري . وهو من أفراده وليس له في البخاري سوى هذا الحديث الواحد ، ويزيد من الزيادة ، وسعيد هو ابن أبي عروبة . والحديث من أفراده وأخرجه الترمذي من طريق معمر عن قتادة ، وزاد في آخره : وإن شئتم فاقرأوا : * ( وظل ممدود ) * ( الواقعة : 03 ) .