العيني

158

عمدة القاري

2523 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ سِنَانٍ قال حدَّثنا فُلَيْحُ بنُ سُلَيْمَانَ قال حدَّثنا هِلاَلُ بنُ عَلِيٍّ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبِي عَمْرَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال إنَّ في الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مائَةَ سَنَةٍ واقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ * ( وظِلٍّ مَمْدُودٍ ) * ولَقَابُ قَوْسِ أحدِكُمْ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مَمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أوْ تَغْرُبُ . ( انظر الحديث 3972 ) . صدر هذا الحديث مثل حديث أنس المذكور قبله ، وفيه الزيادة ، وهي قوله : واقرأوا . . . إلى آخره ، وقال الخطابي : الشجرة المذكورة يقال : إنها طوبى ، وروى ابن عبد البر من حديث عتبة بن عبد السلمي مرفوعاً : ( شجرة طوبى تشبه الجوزة ) ، قال رجل : يا رسول الله ! ما عظم أصلها ؟ قال : ( لو رحلت جذعة ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرماً ) ، وروى ابن وهب من حديث شهر بن حوشب عن أبي أمامة ، قال : ( شجرة طوبى في الجنة ليس فيها دار إلاَّ وفيها غصن منها ، لا طير حسن ولا ثمرة ، إلاَّ وهي فيها ) . قوله : ( في ظلها ) أي : راحتها ونعيمها من قولهم عن ظليل ، وقيل : معناه دارها وناحيتها ، كما يقال : أنا في ظلك ، أي : في كنفك ، وإنما احتيج إلى هذا التأويل لأن الظل المتعارف إنما هو وقاية حر الشمس وأذاها ، وليس في الجنة شمس وإنما هي أنوار متوالية لا حر فيها ولا قر ، بل لذات متوالية ونعم متتابعة . قوله : ( لقاب قوس ) اللاَّم فيه مفتوحة للتأكيد ، ألقاب والقيب كالقاد والقيد بمعنى القدر ، وعينه : واو . 4523 حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ الْمُنْذِرِ قال حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ قال حدَّثنا أبي عنْ هِلاَلٍ عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ أبِي عَمْرَةَ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال أوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلى صورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ والَّذِينَ علَى آثَارِهِمْ كأحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّمَاءِ إِضَاءَةً قُلُوبُهُمْ علَى قَلْبٍ رَجُلٍ واحِدٍ لاَ تَباغُضَ بَيْنَهُمْ وَلاَ تَحاسُدَ لِكُلِّ امْرِىءٍ زَوْجَتَانِ مِنَ الحُورِ العِين يُرَى مُخُّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ العَظْمِ واللَّحْمِ . هذا أحد الطرق الثلاثة في حديث أبي هريرة المذكورة في هذا الباب . الأول : رواه عن محمد بن مقاتل . والثاني : رواه عن أبي اليمان ، وهذا هو الثالث : رواه عن إبراهيم بن المنذر أبي إسحاق الحزامي عن محمد بن فليح عن أبيه فليح بن سليمان ابن أبي المغيرة عن هلال بن علي . قوله : ( درى ) ، فيه لغات : ضم الدال وتشديد الراء وبالياء آخر الحروف بلا همز ، والثانية بالهمز ، والثالثة بكسر الدال مهموزاً أيضاً . وهو : الكوكب العظيم البراق ، وسمي به لبياضه كالدر ، وقيل : لضوئه ، وقيل : لشبهه بالدر في كونه أرفع النجوم كما أن الدر أرفع الجواهر . 5523 حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ قال حدَّثنا شُعْبَةُ قال عَدِيُّ بنُ ثابِتٍ أخبرني قال سَمِعْتُ البَرَاءَ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال لَمَّا ماتَ إبْرَاهِيمُ قال إنَّ لَهُ مُرْضِعَاً في الجَنَّةِ . ( انظر الحديث 2831 وطرفه ) . هذا الحديث قد مر في كتاب الجنائز في : باب ما قيل في أولاد المسلمين . قوله : ( مرضعاً ) إنما قال مرضعاً ولم يقل : مرضعة ، لأن المراد التي من شأنها الإرضاع أعم من أن يكون في حالة الإرضاع . 6523 حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الله قال حدَّثني مالِكُ بنُ أنَسٍ عنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ عنْ عَطَاءِ بنِ يَسارٍ عنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله تعالى عنهُ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يَتَرَاءَيُونَ أهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا يَتَرَاءَيُونَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغَابِرَ في الأفُقِ مِنَ المَشْرِقِ أوِ المَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ ما بَيْنَهُمْ قالوا يا رسولَ الله تِلْكَ مَنازِلُ الأنْبِيَاءِ لاَ يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ