العيني

71

عمدة القاري

7772 حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قال حدَّثنا حَمَّادٌ عنْ أيُّوبَ عنْ نافِعٍ عنْ ابنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما أنَّ عُمَرَ اشْتَرَطَ في وقْفِهِ أنْ يأكُلَ مَنْ ولِيهُ ويُوكِلَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مالاً . . مطابقته للترجمة في قوله : ( اشترط . . . ) إلى آخره ، والحديث مر عن قريب بأتم منه ، وقد اعترض الإسماعيلي عليه بأن المحفوظ عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع : أن عمر ، رضي الله تعالى عنه ، وليس فيه : ابن عمر ، ثم أورده كذلك من طريق سليمان بن حرب وغير واحد عن حماد عن أيوب عن نافع : وروي أيضاً عن أبي يعلى عن أبي الربيع عن حماد عن أيوب : أن عمر ، لم يذكر نافعاً ، ولا ابن عمر ، ثم قال : وصله يزيد بن زريع وابن علية : حدثنا ابن صاعد حدثنا الحسين بن الحسن المروزي حدثنا ابن زريع حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر ، قال : أصاب عمر أرضاً . . . الحديث وقول الحميدي : لم أقف على طريق قتيبة في ( صحيح البخاري ) ذهول شديد منه ، فإنه ثابت في جميع النسخ ، والله أعلم . 33 ( ( باب إذَا وَقَفَ أرْضَاً أوْ بِئراً واشْتَرَطَ لِنَفْسهِ مِثْلَ دِلاءِ المُسْلِمِينَ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه إذا وقف شخص أرضاً أو بئراً ، قال الكرماني : وكلمة : أو ، للإشعار بأن كل واحد منهما يصلح للترجمة ، وإن كان بالواو فمعناه : إذا وقف بئراً واشترط ، ومقصوده من هذه الترجمة الإشارة إلى جواز شرط الواقف لنفسه منفعة من وقفه . وقال ابن بطال : لا خلاف بين العلماء أن من شرط لنفسه ولورثته نصيباً في وقفه أن ذلك جائز ، وقد مضى هذا المعنى في : باب هل ينتفع الواقف بوقفه ؟ وأوْقَفَ أنَسٌ داراً فَكانَ إذَا قَدِمَها نَزَلَهَا أنس هو ابن مالك . قوله : ( داراً ) ، أي : بالمدينة . قوله : ( إذا قدِمَها ) أي : المدينة نزلها ، وهذا التعليق وصله البيهقي عن أبي عبد الرحمن السلمي : أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمود المروزي حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ حدثنا محمد بن المثنى حدثنا الأنصاري حدثني أبي عن ثمامة عن أنس ، أنه وقف داراً بالمدينة ، فكان إذا حج مر بالمدينة فنزل داره . وتَصَدَّقَ الزُّبَيْرُ بِدوْرِهِ وقال لِلْمَرّدُودَةِ مِنْ بَناتِهِ أنْ تَسْكُنَ غَيرَ مُضِرَّةٍ ولاَ مُضَرٍّ بِهَا فإنْ اسْتَغْنَتْ بَزَوْجٍ فلَيْسَ لَهَا حَقٌّ الزبير هو ابن العوام ، رضي الله تعالى عنه . قوله : ( للمردودة ) أي : المطلقة من بناته ، ووقع في بعض النسخ : ( من نسائه ) ، قيل : صوَّبه بعض المتأخرين فوهم ، فإن الواقع خلافها . قلت : من أين علم أن الواقع خلافها ؟ فلم لا يجوز أن يكون الواقع خلاف البنات ؟ وهذا التعليق وصله الدارمي في ( مسنده ) من طريق هشام بن عروة عن أبيه : أن الزبير جعل دوره صدقة على بنيه لا تباع ولا توهب وللمردودة من بناته ، فذكر نحوه ، ووصله البيهقي أيضاً . قوله : ( أن تسكن ) بفتح الهمزة ، والتقدير : لأن تسكن . قوله : ( غير مضرة ) ، بضم الميم وكسر الضاد : اسم فاعل للمؤنث من الضرر . قوله : ( ولا مضر بها ) ، بضم الميم وفتح الضاد على صيغة اسم المفعول بالصلة . وجعَلَ ابنُ عُمَرَ نَصِيبَهُ مِنْ دَارِ عُمَرَ سُكْنَى لِذَوِي الحَاجَةِ مِنْ آلِ عَبْدِ الله أي : جعل عبد الله بن عمر الذي خصه من دار عمر ، رضي الله تعالى عنه ، سكنى لذوي الحاجة من آل عبد الله بن عمر ، يعني : من كان محتاجاً إلى السكنى من أهله يسكن فيما خصه من دار عمر التي تصدق بها وقال : لا تباع ، ولا توهب ، كذا ذكره ابن سعد . 8772 وقال عبْدَانُ أخْبَرَنِي عنْ شُعْبَةَ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ عُثْمَانَ رضي الله تعالى عنهُ حَيْثُ حُوصِرَ أشْرَفَ عَلَيْهِمْ وقال أنْشُدُكُم ولا أنْشُدُ إلاَّ أصْحَابَ النبيِّ صلى الله