العيني

164

عمدة القاري

5782 حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيرٍ قال أخبرنا سُفْيَانُ عنْ مُعَاوِيَةَ بنِ إسْحَاقَ عنْ عائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عنْ عائِشَةَ أُمِّ الْمُؤمِنِينَ رضي الله تعالى عنها قالَتِ اسْتَأذَنْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في الجِهَادِ فقال جِهادُكُنَّ الحَجُّ . . مطابقته للترجمة من حيث إنه ، صلى الله عليه وسلم ، بين أن جهاد النساء الحج ، وسفيان هو الثوري ومعاوية ابن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي ، سمع عمته عائشة بنت طلحة ، وقد تقدم في أول الجهاد عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أنها قالت : يا رسول الله ، نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ قال : ( لكن أفضل الجهاد حج مبرور ) . وقد مر الكلام فيه هناك . وقال عَبْدُ الله بنُ الوَلِيدِ : قال : حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ مُعاوِيَةَ بِهَذَا عبد الله بن الوليد العدني ، وسفيان هو الثوري ، ومعاوية هو ابن إسحاق بن طلحة المذكور آنفاً ، وهذا التعليق موصول في ( جامع ) سفيان . 6782 حدَّثنا قَبِيصَةُ قال حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ مُعَاوِيَةَ بِهَذَا . هذا إسناد آخر عن سفيان عن معاوية بهذا الحديث وعنْ حَبِيبِ ابنِ أبِي عَمْرَةَ عنْ عائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عنْ عائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِنينَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سألَهُ نِساؤُهُ عنِ الجِهَادِ فقال نِعْمَ الجِهَادُ الحَجُّ . . رواية حبيب بن أبي عمرة هذه موصولة من رواية قبيصة المذكورة ، وقال ابن بطال : هذا دال على أن النساء لا جهاد عليهن ، وأنهن غير داخلات في قوله تعالى : * ( انفروا خفافاً وثقالاً ) * ( التوبة : 14 ) . وهو إجماع ، وليس في قوله : ( جهادكن الحج ) أنه ليس لهن أن يتطوعن به ، وإنما فيه أنه الأفضل لهن ، وسببه أنهن لسن من أهل القتال للعدو ، ولا قدرة لهن عليه ولا قيام به ، وليس للمرأة أفضل من الاستتار وترك مباشرة الرجال بغير قتال ، فكيف في حال القتال التي هي أصعب ؟ والحج يمكنهن فيه بمجانبة الرجال ، والاستتار عنهن ، فلذلك كان أفضل لهن من الجهاد . 36 ( ( بابُ غَزْوِ المَرْأةِ في البَحْرِ ) ) أي : هذا باب في بيان غزو المرأة في البحر . 8782 حدَّثنا عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قال حدَّثنا مُعاوِيَةُ بنُ عُمَرٍ قال حدَّثنا أبو إسْحَاقَ عنْ عَبْدِ الله بنِ عبْدِ الرَّحْمانِ الأنْصَارِيِّ قال سَمِعْتُ أنَساً رضي الله تعالى عنه يَقُولُ دَخَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم علَى ابْنَةِ مِلْحَانَ فاتَّكأ عِنْدَهَا ثُمَّ ضَحِكَ فَقالَتْ لِمَ تَضْحَكُ يا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال ناسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُونَ البَحْرَ الأخْضَرَ في سَبِيلِ الله مَثَلُهُمْ مَثَلُ الْمُلُوكِ علَى الأسِرَّةِ فقالَتْ يا رسولَ الله ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قال اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُمْ ثُمَّ عادَ فَضَحِكَ فقَالَتْ لَهُ مِثْلَ أوْ مِمَّ ذَلِكَ فقال لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فقالَتِ ادْعُ الله أنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ قال أنْتِ مِنَ الأوَّلِينَ ولَسْتِ مِنَ الآخَرِينَ قال قال أنَسٌ فَتَزَوَّجَتْ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ فَرَكِبَتِ البَحْرَ مَعَ بِنْتِ قَرَظَةَ فَلَمَّا قَفَلَتْ رَكِبَتْ دَابَّتَهَا فَوَقَصَتْ بِهَا فَسَقَطَتْ عَنْهَا فَماتَتْ . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبد الله بن محمد هو المسندي ، ومعاوية بن عمرو الأزدي ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد